المعارضة السودانية تتعهد التظاهر بعد تجميد «العسكري» التفاوض

الخميس - 11 شهر رمضان 1440 هـ - 16 مايو 2019 مـ
الخرطوم: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكد قادة الاحتجاج في السودان في بيان صدر اليوم (الخميس) عن قوى إعلان الحرية والتغيير أنهم مستمرون في الاعتصام أمام مقر القيادة العامة للجيش في العاصمة، بعد أن علّق المجلس العسكري مفاوضاته معهم لمدة 72 ساعة بحجة تهيئة المناخ للحوار.
وقال البيان: «سيستمر اعتصامنا بالقيادة العامة وكافة ميادين الاعتصام في البلاد». وأضاف أن «تعليق التفاوض قرار مؤسف ولا يستوعب التطورات التي تمت في هذا الملف».
وكان من المفترض أن يعقد المجلس العسكري وقوى الحرية والتغيير مساء أمس (الأربعاء) الجلسة النهائية للمفاوضات بشأن الفترة الانتقالية وتشكيل ثلاثة مجالس للسيادة والوزراء والتشريع لإدارة البلاد خلال هذه المرحلة.
وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم في السودان قد أعلن تعليق التفاوض مع قوى إعلان الحرية والتغيير لـ72 ساعة، حتى تنفذ التزاماتها.
وقال الفريق أول عبد الفتاح البرهان في خطاب بثه التلفزيون الرسمي، أمس (الأربعاء)، غداة تأجيل جلسة التفاوض الختامية بين المجلس العسكري الانتقالي وقوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الثورة، إنها لم تف بالتزاماتها بفتح الطرق والجسور وإزالة المتاريس ووقف التصعيد الإعلامي، مما جعله يعلق التفاوض لمدة 72 ساعة.
وانتقد البرهان بلهجة حادة قوة لم يحددها من قوى تحالف الحرية والتغيير واتهمها بالوقوف وراء التصعيد، وأضاف: «توصلنا مع قوى الحرية والتغيير على وقف التصعيد، لكنها لم تلتزم بذلك، بل مارست المزيد من التصعيد والاستفزاز ضد أفراد القوات المسلحة والدعم السريع، وقفلت الطرق وخطوط السكة الحديد» وأضاف: «جلسنا مع الجميع لتجاوز هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها البلاد».
وأشاد البرهان بقوات الدعم وقال إنها جاءت «من رحم هذا الشعب، ولعبت دوراً مهماً في إنجاح الثورة وحماية المواطنين»، وذلك بمواجهة اتهامات لهذه القوات بالاعتداء على المعتصمين مساء أول من أمس وأمس، مما أدى لمقتل أربعة مواطنين بينهم ضابط في الجيش.
وحمل البرهان قوى الحرية والتغيير المسؤولية عن التصعيد الذي ساعد من أطلق عليهم «عناصر مسلحة لداخل الاعتصام وحوله، لتستهدف القوات المسلحة والشباب»، وأضاف: «التصعيد والتحشيد أديا لعدم سلمية الثورة».
واشترط البرهان للعودة للتفاوض مع قوى الحرية والتغيير إزالة المتاريس وفتح الطرق والجسور، ووقف التصعيد الإعلامي والتحرش بالقوات المسلحة والدعم السريع.
وناشد البرهان المواطنين والثوار حماية ما أطلق عليه «مكتسبات الثورة» وعدم الانجراف وراء أعداء الوطن.
وأول من أمس أعلن طرفا التفاوض التوصل لاتفاق على مستويات الحكم الثلاثة «المجلس السيادي، والحكومة، والمجلس التشريعي»، واتفقا على عقد اجتماع كان مقرراً له مساء أمس للتفاوض حول نسب التمثيل في المجلس السيادي.
ويطالب الثوار بغلبة مدنية في المجلس السيادي، بينما يتمسك العسكريون بالحفاظ على أغلبيتهم فيه.

إقرأ أيضاً ...