كان الله في عون العروسة

كان الله في عون العروسة

الثلاثاء - 10 شهر رمضان 1440 هـ - 14 مايو 2019 مـ رقم العدد [14777]
أنا، ولا فخر، نصير للمرأة، ما دام أن الثقافة الذكورية بهذا السوء في عالمنا العربي، ولا أتردد بالدفاع عنها بقلمي المتواضع هذا، كلما تسنى لي ذلك.
ومن كثرة ما سمعت وقرأت وشاهدت من أمور تخجل منها حتى الحيوانات، ازددت إصراراً وتمسكاً بقناعاتي.
وإليكم غيض من فيض، وكلها طازجة لم يجف مدادها أو دموعها بعد.
والحكاية الأولى وما فيها: أن زوجاً طلب من زوجته اقتراض 120 ألف ريال سعودي، وتحويله لحسابه المصرفي لمشاركة صديق في مشروع تجاري.
وقالت الزوجة: أخذ زوجي مني المبلغ وسألته أكثر من مرة عن المشروع والمستندات الخاصة به، فكان يقدم الأعذار مرة تلو الأخرى، وأن خطوات المشروع لا تزال تحت الإجراء. وأضافت أنها تفاجأت بخبر زواجه من أخرى، من خلال صديقاتها اللواتي أبلغنها بذلك.
وتابعت قائلة: ووكلت والدي أطلب الطلاق ورفع قضية ضده لسداد المبلغ الذي اقترضه مني - انتهى كلامها.
والمستغرب أو المضحك أنه قال في المحكمة بكل (قواية عين): إنني لن أطلقها إلا بعد أن تتنازل لي عن المبلغ، ولا أدري إلى الآن ماذا حكم عليه أو عليها القاضي.
ومثال آخر بطله رجل خليجي ستيني، تم زواجه من شابة يبلغ عمرها 32 سنة، ويبدو أنه لم يكن هناك توافق بينهما لهذا امتنعت عن معاشرته بعد مضي شهرين من الزواج، وطلبت منه الطلاق.
فوافق على طلبها مقابل شرط عجيب غير متوقع. تمثل هذا الشرط في أن تتبرع له بإحدى كليتيها مقابل الطلاق، خصوصاً وهو يعرف ظروف عائلتها المادية المتواضعة التي لا تستطيع بموجبها إعادة المهر الذي دفعه. ومع ذلك اضطرت المسكينة من شدة غلبها وجهلها أن توافق على شرطه المجنون هذا للتخلص منه ومن قرفه، ومن حسن الحظ أن شقيقها عرف عن ذلك بمحض الصدفة، فتصدى لذلك الزوج وقدم شكوى ضده، والحمد لله أن المسؤولين قبضوا على ذلك الرجل وعاقبوه.
ونموذج آخر، وهو شاب أدمن على المخدرات وارتكب بعض الجرائم الأخلاقية، وحكم عليه بالسجن لعدة سنوات، وكان قبلها قد خطب إحدى الفتيات التي ظلت تنتظره، وحصل أن والدته توفيت فأخرجوه مؤقتاً ليتقبل العزاء بوالدته، فاستغلها فرصة وفي اليوم الثاني بالتحديد تحول العزاء إلى فرح، حيث تزوج بخطيبته بزفة راقصة. ولا أدري كيف سمح له والده بذلك؟! وإنني على يقين أن المخدرات ما زالت تلعب (بنافوخه)، وكان الله في عون العروسة.
وإنني أراهنكم و(احلقوا شنبي) إذا لم تطلب العروسة الطلاق منه خلال شهر واحد.

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة