صدقت إيران وهي الكذوب

صدقت إيران وهي الكذوب

الأحد - 16 شعبان 1440 هـ - 21 أبريل 2019 مـ رقم العدد [14754]
بكل تبجح - ولن أقول جرأة - وقف روحاني يوم الثلاثاء الماضي على منصة المراسم في اليوم الوطني للتقنية النووية مطمئناً جيرانه الذين نحن منهم «بأن قدرات إيران العسكرية ليست للاعتداء عليها»!!

نعم هو على حق، صدقت إيران وهي الكذوب، ومع الأسف نؤكد ما قاله روحاني، فإيران فعلاً لا تعتدي بقدراتها العسكرية المباشرة علينا، لأنها ليست بحاجة لإرسال جنودها الإيرانيين لأي دولة عربية من جيرانها، أو حتى إطلاق صاروخ واحد على أرضنا من منصاتهم الإيرانية، وما الداعي لذلك وهناك من أبنائنا من يقوم نيابة عنها بذلك، وهو على استعداد لأن يكون خاتماً في إصبع أي مسؤول إيراني!

مؤسف جداً هذا الواقع ولا ينفعنا أن نتجاهله أو نقلل من خطره أو نعتم عليه؛ قراءة بيان النيابة العامة البحرينية حول أحكام السجن المؤبد وإسقاط الجنسية عن 169 بحرينياً شاهد على ذلك.. مؤسف لأنه يدل على أن إيران نجحت في استمالة المئات من الشباب، وربما آلاف العرب في خلايا نائمة توقظهم كلما احتاجت إليهم وإلى خدماتهم، ونجحت في تحطيم أواصر المجتمع البحريني وتدمير العديد من الأسر باستلاب عقول أبنائها.

فالبيان يتحدث «عن تشكيل خلية إرهابية واحدة من عدة خلايا سابقة تمت محاكمتها داخل مملكة البحرين التقى عناصرها بقيادات النظام الإيراني التي أصدرت أوامرها لعناصر من (الحرس الثوري الإيراني) بضرورة العمل معهم على توحيد صفوف عناصر التنظيمات والتيارات البحرينية الإرهابية المختلفة، والتي تتخذ من البحرين ساحة لمخططاتها وأعمالها الإجرامية؛ وذلك عن طريق عقد لقاءات مكثفة مع قيادات تلك التنظيمات والتيارات الموجودة داخل إيران والتنسيق فيما بينها وبين العناصر الإرهابية المدربة الموجودة في دول أخرى، فضلاً عن تقديم كافة وسائل الدعم الفني واللوجيستي والمالي لهم؛ وذلك بغرض انخراطهم جميعاً في تنظيم إرهابي موحد يجتمعون تحت رايته أطلقوا عليه اسم (حزب الله البحريني)»

فإذا بلغ عدد أفراد الخلية التي صدر ضدها الحكم وهي من الكوادر النشطة 169 بحرينياً فكم يبلغ عدد المتعاطفين معهم والصامتين منهم؟

ماذا فعلت إيران من غسل للعقول جعل هؤلاء يصدقون أن خيانتهم لأوطانهم وتمكين إيران من أرضهم هو عمل إيماني؟

يكمل بيان النيابة العامة في شرح ما قامت به هذه الخلية «من تنشيط كافة الكوادر الإرهابية التابعة لها السابق حصولها على التدريب العسكري خلال السنوات الماضية والتي تمت زراعتها داخل البلاد كخلايا نائمة للاستفادة من إمكاناتها وتعويض النقص في القيادات المدربة عسكرياً داخل البحرين نتيجة القبض على غالبيتهم وفرار بعضهم خارج البلاد»، (عليكم الحسبة في الأعداد السابقة والحالية).

وأضاف: «أنه تم تكليف العناصر المدربة عسكرياً بتجنيد عناصر جديدة داخل البحرين ونقل خبراتها إليها وتدريبها عسكرياً على كيفية استخدام الأسلحة النارية وصناعة المتفجرات وزراعتها وتفجيرها عن بعد، بالإضافة إلى تدريبهم على إنشاء المخازن السرية في المنازل والمزارع وأماكن أخرى وتهريب ونقل وإخفاء الأسلحة والذخائر والمواد والأدوات اللازمة لصناعة المتفجرات المحلية الصنع، وتدريب كافة العناصر الإرهابية داخل البحرين على كيفية استخدام النقاط الميتة في نقل وتبادل وتسليم وتسلم الأموال والأسلحة والذخائر والعبوات المتفجرة جاهزة الاستخدام، أو المصنعة محلياً وأجزائها وأجهزة التفجير عن بعد، كما تم تكليف العناصر المدربة عسكرياً بالعمل على تسفير المزيد من الشباب البحريني غير المعروف للأجهزة الأمنية إلى إيران والعراق ولبنان لتلقي التدريبات العسكرية في معسكرات التدريب سالفة الذكر، وتنفيذ عدة عمليات تستهدف رصد واغتيال منتسبي الأجهزة الأمنية والشخصيات العامة واستهداف الدوريات والمركبات الأمنية والاعتداء على المنشآت النفطية والخدمية والمؤسسات الاقتصادية والأماكن الحيوية»، وأصدرت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة حكماً على 169 متهماً جاء بعد مطابقة المضبوطات ومقارنة الأدلة وتواريخ السفر وحركتهم خارج الدولة والصور والإثباتات التي طابقت الاعترافات.

تجد نفسك أمام جريمة كبرى يرتكبها هذا النظام في حق هؤلاء الشباب العربي في البحرين ولبنان والعراق وسوريا ولبنان واليمن، وكانت سبباً في ضياع مستقبله، حيث تم استلاب هويته وانتمائه وتحريضه على وطنه بجريمة يفوق أثرها التدميري أثر أي غزو عسكري إيراني على أي دولة عربية.

وهناك من يقر ويعترف من العرب وبكل صلف أنه جندي في جيش الرئيس الإيراني. إيران لا تزهق روحاً فارسية في الأراضي العربية، لكنها تحقق كل أطماعها الاستعمارية والتمددية مستثمرة في أبناء العرب وتعتمد على عملائها وأزلامها في المنطقة ليعتدوا علينا نيابة عنها.

إيران لا تكذب.. هي تلعب على المكشوف لكن المصيبة فيمن قبل أن يكون لعبة في يدها، من أبناء العرب الذين صدقوا أن خيانتهم لأوطانهم عمل يؤجرون عليه دينياً!!

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة