واشنطن تقرر ترك 200 جندي أميركي لحفظ السلام في سوريا

«قوات سوريا الديمقراطية» ستحاول إجلاء 3 آلاف مدني من آخر جيب لـ«داعش»
الجمعة - 17 جمادى الآخرة 1440 هـ - 22 فبراير 2019 مـ
واشنطن: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلن البيت الأبيض، اليوم (الجمعة)، أن الولايات المتحدة ستترك «مجموعة صغيرة لحفظ السلام» من 200 جندي أميركي في سوريا لفترة من الوقت بعد انسحابها.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز في بيان مقتضب: «ستبقى مجموعة صغيرة لحفظ السلام من نحو 200 جندي في سوريا لفترة من الوقت».
وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، أمر ترمب بسحب القوات الأميركية من سوريا وقوامها 2000 جندي، قائلاً إنهم هزَموا متطرفي تنظيم «داعش» هناك على الرغم من أن مقاتلين سوريين تدعمهم واشنطن ما زالوا يخوضون معركتهم النهائية ضد آخر مواقع التنظيم.
من جهةى أخرى، قالت «قوات سوريا الديمقراطية» إنها ستحاول إجلاء ما تبقى من المدنيين من آخر جيب لتنظيم «داعش» في شرق سوريا اليوم، في تحرك ضروري قبل مهاجمة فلول المتشددين هناك أو إجبارهم على الاستسلام.
وبلدة الباغوز هي آخر جيب للتنظيم المتطرف في منطقة وادي الفرات التي أصبحت آخر معقل مأهول للتنظيم في العراق وسوريا بعد أن خسر مدينتي الموصل والرقة في 2017.
وعملت «قوات سوريا الديمقراطية» على طرد المتشددين من منطقة الوادي وفرضت حصارا عليهم في الباغوز قرب الحدود العراقية لكنها لا تريد شن هجوم نهائي إلا بعد إجلاء كل المدنيين.

ونقلت وكالة «رويترز» عن مصطفى بالي المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، قوله إن القوات ستحاول مجددا اليوم إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف مدني قدر أنهم لا يزالون بداخل الباغوز.
وكانت قوات سوريا الديمقراطية تتوقع إكمال عملية الإجلاء أمس (الخميس) لكن لم يغادر أي من المدنيين. وقال بالي «إن نجحنا بإجلاء كامل المدنيين في أي لحظة سنتخذ قرار اقتحام الباغوز أو نجبر الإرهابيين على الاستسلام».

ورغم أن سقوط الباغوز سيمثل منعطفا مهما في الحملة ضد الدولة
الإسلامية والصراع في سوريا عامة، فلا يزال التنظيم يعتبر خطرا
أمنيا كبيرا.
وتحول التنظيم إلى أساليب حرب العصابات ولا يزال يسيطر على
أراض في منطقة نائية غير مأهولة تقريبا غربي نهر الفرات، في جزء من
سوريا يقع تحت سيطرة الحكومة وحليفتيها روسيا وإيران.
وقال البيت الأبيض أمس الخميس إن الولايات المتحدة ستترك "قوة
صغيرة لحفظ السلام" مؤلفة من 200 جندي أمريكي في سوريا لفترة من
الوقت بعد الانسحاب الأمريكي، فيما تراجع الرئيس دونالد ترامب عن
فكرة سحب القوات بالكامل.
وأمر ترامب في ديسمبر كانون الأول بسحب ألفي جندي قائلا إنهم
هزموا مقاتلي الدولة الإسلامية في سوريا.
 

إقرأ أيضاً ...