تدشين باكورة مشروعات التعاون بين «رؤية السعودية 2030» ومبادرة «الحزام والطريق»

بقيمة تتجاوز 3 مليارات دولار خلال العام

جانب من الاحتفاء بإطلاق باكورة الاستثمار الصيني بجازان جنوب السعودية بمجال الصناعات الأساسية والتحويلية (الشرق الأوسط)
جانب من الاحتفاء بإطلاق باكورة الاستثمار الصيني بجازان جنوب السعودية بمجال الصناعات الأساسية والتحويلية (الشرق الأوسط)
TT

تدشين باكورة مشروعات التعاون بين «رؤية السعودية 2030» ومبادرة «الحزام والطريق»

جانب من الاحتفاء بإطلاق باكورة الاستثمار الصيني بجازان جنوب السعودية بمجال الصناعات الأساسية والتحويلية (الشرق الأوسط)
جانب من الاحتفاء بإطلاق باكورة الاستثمار الصيني بجازان جنوب السعودية بمجال الصناعات الأساسية والتحويلية (الشرق الأوسط)

تحتضن مدينة جازان (جنوب غربي السعودية) أول مشروعات التعاون السعودي الصيني في مبادرة الحزام والطريق؛ حيث تم تدشين مشروع مصنع شركة «بان آسيا» الصينية، وذلك في موقع المشروع بمدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية.
وقال لي هوا شين، السفير الصيني لدى السعودية، إن الفترة المقبلة ستشهد زيادة في الاستثمارات الصينية، منوها بأن منطقة جازان شهدت أول من أمس، إطلاق باكورة الاستثمار الصيني في هذه المنطقة على وجه التحديد، في مجال الصناعات الأساسية والتحويلية، بقيمة 1.15 مليار دولار في مرحلته الأولى، على أن تستكمل خلال هذا العام إلى 3 مليارات دولار.
وينتج المصنع مادتين تدخلان في صناعة التغليف والنسيج، ويستهدف خلق الكثير من الوظائف للمواطنين ووصول صادراته إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية استفادة من الموقع الجغرافي الفريد لموانئ جازان.
وقال السفير الصيني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»، إن المشروع الاستثماري هو باكورة التعاون الاقتصادي السعودي الصيني في إطار مبادرة الحزام والطريق بالتعاون مع «رؤية المملكة 2030». وتابع بأنه من المرجح أن تشهد الفترة المقبلة إطلاق محادثات سعودية صينية، بين أطراف هذه الاتفاقية، وستضخ مستقبلا المزيد من الاستثمارات الصينية داخل البلاد، مشيرا إلى أن حجم التبادل التجاري في عام 2017، تجاوز الـ50 مليار دولار.
وقال لي: «الجميع متشجع ومتحمس لهذه المبادرة، ويجدر ذكر أن عدد من المستثمرين الصينيين الذين يرغبون الاستثمار في جازان وفي غيرها من المناطق السعودية المختلفة، حضروا الاحتفائية»، مشيرا إلى أنه «سيكون هناك مزيد من الفرص لتعزيز التعاون بين الصين والسعودية، في إطار هذه المبادرة».
ولفت إلى أن الوفد الصيني الذي وقع هذه الاتفاقية «شارك في المؤتمر الخاص بمبادرة تطوير الصناعات السعودية، واطلع أعضاء الوفد من خلاله على الإمكانات التي تتمتع بها في مختلف المجالات، وتعرفوا على مزايا منطقة جازان وطبيعتها، ولمسوا من الجانب السعودي حرصهم على زيادة المزيد من الاستثمار الصيني».
وقال لي: «الصين تبقى الشريك الأول للسعودية، من حيث إجمالي التجارة الخارجية بين البلدين، أو من حيث الاستيراد أو التصدير، وإجمالي التبادل التجاري».
وأكد المهندس عبد العزيز العبد الكريم، نائب وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة عقب تدشين المشروع، على حرص القيادة السعودية على تقديم أفضل الخدمات والحوافز للمستثمرين المحليين والمستثمرين من الدول الصديقة، مؤكداً أهمية رفع التعاون الاستراتيجي المشترك مع الصين، وذلك تحقيقا لتطلعات قادة البلدين.



«كوب 16» يختتم أعماله بالموافقة على 35 قراراً لتعزيز جهود مكافحة التصحر

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
TT

«كوب 16» يختتم أعماله بالموافقة على 35 قراراً لتعزيز جهود مكافحة التصحر

صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)
صورة جماعية للمشاركين في مؤتمر «كوب 16» في اختتام أعماله (واس)

أنتج مؤتمر الأطراف لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (كوب 16) الذي عقد في الرياض، 35 قراراً حول مواضيع محورية شملت الحد من تدهور الأراضي والجفاف، والهجرة، والعواصف الترابية والرملية، وتعزيز دور العلوم والبحث والابتكار، وتفعيل دور المرأة والشباب والمجتمع المدني، والسكان الأصليين لمواجهة التحديات البيئية، بالإضافة إلى الموافقة على مواضيع جديدة ستدرج ضمن نشاطات الاتفاقية مثل المراعي، ونظم الأغذية الزراعية المستدامة.

هذا ما أعلنه وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس الدورة الـ16 لمؤتمر الأطراف، المهندس عبد الرحمن الفضلي، في كلمة بختام أعمال المؤتمر، مؤكداً التزام المملكة بمواصلة جهودها للمحافظة على النظم البيئية، وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة التصحر وتدهور الأراضي، والتصدي للجفاف، خلال فترة رئاستها للدورة الحالية للمؤتمر.

وكان مؤتمر «كوب 16» الذي استضافته المملكة بين 2 و13 ديسمبر (كانون الأول)، هو الأول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ما يؤكد دور المملكة الريادي في حماية البيئة على المستويين الإقليمي والدولي.

أعلام الدول المشارِكة في «كوب 16» (واس)

وشهد المؤتمر الإعلان عن مجموعة من الشراكات الدولية الكبرى لتعزيز جهود استعادة الأراضي والقدرة على الصمود في مواجهة الجفاف، مع تضخيم الوعي الدولي بالأزمات العالمية الناجمة عن استمرار تدهور الأراضي. ونجح في تأمين أكثر من 12 مليار دولار من تعهدات التمويل من المنظمات الدولية الكبرى، مما أدى إلى تعزيز دور المؤسسات المالية ودور القطاع الخاص في مكافحة تدهور الأراضي والتصحر والجفاف.

ورفع الفضلي الشكر لخادم الحرمين الشريفين وولي عهده على دعمهما غير المحدود لاستضافة المملكة لهذا المؤتمر الدولي المهم، الذي يأتي امتداداً لاهتمامهما بقضايا البيئة والتنمية المستدامة، والعمل على مواجهة التحديات البيئية، خصوصاً التصحر، وتدهور الأراضي، والجفاف، مشيراً إلى النجاح الكبير الذي حققته المملكة في استضافة هذه الدورة، حيث شهدت مشاركة فاعلة لأكثر من 85 ألف مشارك، من ممثلي المنظمات الدولية، والقطاع الخاص، ومؤسسات المجتمع المدني، ومراكز الأبحاث، والشعوب الأصلية، وقد نظم خلال المؤتمر أكثر من 900 فعالية في المنطقتين الزرقاء، والخضراء؛ مما يجعل من هذه الدورة للمؤتمر، نقطة تحول تاريخية في حشد الزخم الدولي لتعزيز تحقيق مستهدفات الاتفاقية على أرض الواقع، للحد من تدهور الأراضي وآثار الجفاف.

خارج مقر انعقاد المؤتمر في الرياض (واس)

وأوضح الفضلي أن المملكة أطلقت خلال أعمال المؤتمر، 3 مبادرات بيئية مهمة، شملت: مبادرة الإنذار المبكر من العواصف الغبارية والرملية، ومبادرة شراكة الرياض العالمية لتعزيز الصمود في مواجهة الجفاف، والموجهة لدعم 80 دولة من الدول الأكثر عُرضة لأخطار الجفاف، بالإضافة إلى مبادرة قطاع الأعمال من أجل الأرض، التي تهدف إلى تعزيز دور القطاع الخاص في جميع أنحاء العالم للمشاركة في جهود المحافظة على الأراضي والحد من تدهورها، وتبني مفاهيم الإدارة المستدامة. كما أطلق عدد من الحكومات، وجهات القطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني، وغيرها من الجهات المشاركة في المؤتمر، كثيراً من المبادرات الأخرى.

وثمّن الفضلي إعلان المانحين الإقليميين تخصيص 12 مليار دولار لدعم مشروعات الحد من تدهور الأراضي وآثار الجفاف؛ داعياً القطاع الخاص، ومؤسسات التمويل الدولية، لاتخاذ خطوات مماثلة؛ «حتى نتمكن جميعاً من مواجهة التحديات العالمية، التي تؤثر في البيئة، والأمن المائي والغذائي، للمجتمعات في مختلف القارات».

وأعرب عن تطلُّع المملكة في أن تُسهم مخرجات هذه الدورة لمؤتمر الأطراف السادس عشر، في إحداث نقلة نوعية تعزّز الجهود المبذولة للمحافظة على الأراضي، والحد من تدهورها، إضافةً إلى بناء القدرات لمواجهة الجفاف، والإسهام في رفاهية المجتمعات بمختلف أنحاء العالم، مؤكداً التزام المملكة بالعمل الدولي المشترك مع جميع الأطراف المعنية؛ لمواجهة التحديات البيئية، وإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة لتدهور الأراضي والتصحر والجفاف، والاستثمار في زيادة الرقعة الخضراء، إلى جانب التعاون على نقل التجارب والتقنيات الحديثة، وتبني مبادرات وبرامج لتعزيز الشراكات بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمجتمعات المحلية، ومؤسسات التمويل، والمنظمات غير الحكومية، والتوافق حول آليات تعزز العمل الدولي المشترك.