رئيس الوزراء اليوناني يفوز بثقة البرلمان

بعد انهيار الائتلاف الحكومي إثر أزمة تغيير اسم مقدونيا
الخميس - 10 جمادى الأولى 1440 هـ - 17 يناير 2019 مـ
أثينا: «الشرق الأوسط أونلاين»

فاز رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس، يوم أمس (الأربعاء)، في تصويت على الثقة بحكومته بعد أن تسبب خلاف حول الاتفاق على تغيير اسم مقدونيا بانهيار ائتلاف حكومي عمره أربعة أعوام.
وبحسب التعداد الرسمي منح 151 نائباً الثقة لحكومة تسيبراس، بينهم العديد من المستقلّين.
وعقب التصويت قال تسيبراس، إن "البرلمان صوّت اليوم على الثقة بالاستقرار وجهود استعادة مصداقية البلاد على الساحة الدولية. وبحكومة غيّرت اليونان بالفعل وستواصل عملها حتى انتهاء ولايتها الدستورية".
وعلى الرغم من فوزه في التصويت، لا يزال مصير حكومة تسيبراس، وما إذا كان قادراً على إنهاء ولايته في رئاسة الحكومة ومدتها أربعة أعوام تنتهي في سبتمبر (أيلول)، غير محسوم.
ويواجه تسيبراس تحدياً آنيا بحشد التأييد اللازم لتمرير الاتفاق على تغيير اسم مقدونيا في البرلمان اليوناني، والذي تسبب باحتجاجات في البلدين.
وقال تسيبراس الثلاثاء في كلمته قبيل بدء المناقشات، إن "الحكومة اليوم تطلب منحها الثقة في تصويت هو بمثابة تصويت على استقرار البلاد ومصداقيتها على الصعيدين الأوروبي والدولي".
وأضاف رئيس الوزراء (44 عاماً): "أطلب من البرلمان تجديد ثقته في الحكومة التي أخرجت البلاد من الأزمة". معتبراً أن الانتخابات القادمة لن تنظم قبل خريف 2019 وأنه لازال أمام الحكومة "تسعة أشهر ومهام كثيرة تتولاها".
وقال دميتريس تزاناكوبولوس المتحدث باسم الحكومة: "لأن التصويت على الثقة ليس فقط تصويتاً على الثقة في رئيس الحكومة بل أيضاً في مبادرات الحكومة بشأن اتفاق مقدونيا ورفع الأجر الأدنى" وكذلك مسألة الديون.
وستشهد أثينا الأحد تظاهرة جديدة ضد الاتفاق مع سكوبيي على تغيير اسم مقدونيا إلى "جمهورية مقدونيا الشمالية".
ووجه رئيس حزب الديموقراطية الجديدة المعارض كيرياكوس ميتسوتاكيس، انتقادات حادة لتسيبراس واصفاً إياه بـ"الغوغائي الرخيص" الذي بنى مسيرته السياسية على أكاذيب.
وقال ميتسوتاكيس موجهاً حديثه إلى تسيبراس: "لقد تولّيت السلطة بالأكاذيب، وأدرتها بالأكاذيب، وستغادر السلطة بالأكاذيب".
ووعد زعيم حزب الديموقراطية الجديدة الذي يتصدر نوايا التصويت في الانتخابات التشريعية القادمة، بالغاء الاتفاق بشأن التسمية الجديدة لمقدونيا التي يعتبرها "مدمرة".
والاتفاق اليوناني المقدوني الذي استقطب النقاشات البرلمانية اليونانية، يفتح أمام مقدونيا أبواب الحلف الأطلسي والاتحاد الأوروبي. وكانت أثينا تضع فيتو على هذا الانضمام معتبرة أن اسم مقدونيا هو تراث يوناني خالص وحكر على مقاطعتها الشمالية.

إقرأ أيضاً ...