ولي العهد يطلق مدينة الملك سلمان للطاقة... و12 شركة عالمية تنضم إليها

الفالح: «سبارك» تعزز مكانة السعودية بوصفها مركزاً إقليمياً وعالمياً للطاقة
الثلاثاء - 3 شهر ربيع الثاني 1440 هـ - 11 ديسمبر 2018 مـ Issue Number [14623]
الدمام: عبيد السهيمي

دشّن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أمس، مدينة الملك سلمان للطاقة «سبارك»، أحدث استثمار سعودي في مجال توطين التقنيات والصناعة، ووضع ولي العهد حجر الأساس للمدينة التي ستكون مركزاً عالمياً للطاقة والصناعة والتقنية.
وتقع المدينة على أرض مساحتها 50 كيلومتراً مربعاً، وتقام على بعد 120 كيلومتراً من مدينة الظهران مقر شركة «أرامكو» السعودية، وستكتمل المرحلة الأولى من أعمال إنشاء مدينة الملك سلمان للطاقة، في عام 2021، باستثمارات تبلغ نحو 6 مليارات ريال (1.6 مليار دولار)، تم تخصيصها لتجهيز وإعداد البنية التحتية. وتتولى شركة «أرامكو» السعودية تطوير البنية التحتية للمدينة وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية «مدن».
وشهد ولي العهد تبادل وثائق انضمام 12 شركة محلية وعالمية إلى مدينة «سبارك» في مرحلتها الأولى، وضمت قائمة الشركات: «شلمبرجير»، و«هاليبرتون»، و«بيكر هيوز»، و«رايثيون»، و«شركة تجهيز الحقول السعودية»، و«مجموعة الرشيد»، و«الشركة السعودية لتقنية المعلومات»، و«شركة خدمات النفط الوطنية»، و«شركة يوركس»، و«شركة معدينة»، و«شركة أميرسون»، كما تم التوقيع مع مؤسسة «إيرسبيس» لتأسيس مركز شامل للطيران في السعودية.
وأكد المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، أن المدنية ستدعم برنامج «اكتفاء» الذي تتبناه شركة «أرامكو» السعودية والذي تهدف من خلاله إلى توطين 70% من سلسلة التوريد والإمدادات من السوق المحلية، وتوطين التقنيات الصناعية وتقنيات الطاقة بحلول عام 2021. وأكد الفالح أن المدينة ستصبح مركزاً عالمياً في مجال تقنيات الطاقة، مضيفاً أن السعودية على موعد مع إطلاق مدينة جازان الصناعية التي تضم أكبر مصفاة في السعودية وأكبر شركة كهرباء وصناعات بتروكيميائية.
وستخلق «سبارك» 100 ألف فرصة عمل للشباب السعودي، كما ستضيف عوائد للاقتصاد المحلي تقدَّر بـ6 مليارات دولار (22.5 مليار ريال)، عند اكتمال مراحل المدينة كافة التي يجري في الوقت الراهن تنفيذ المرحلة الأولى منها.
وستصل مساحة المدنية إلى 50 كيلومتراً مربعاً، وتقام بالقرب من مدنية بقيق، وعلى مقربة من خط سكك الحديد الذي يربط المنطقة الشرقية بالعاصمة الرياض، والخط الحديدي الذي يربط دول مجلس التعاون الخليجي.
وتستهدف المدينة توفير سلسلة الإمداد لخمسة قطاعات رئيسية: التنقيب والإنتاج، والتكرير، والبتروكيماويات، والكهرباء، والمياه، ويقدر متوسط الإنفاق السنوي لدول مجلس التعاون على هذه القطاعات الخمسة بأكثر من 100 مليار دولار (375 مليار ريال).
ويجري تصميم المدينة على أحدث النظم العالمية، وستكون على مقربة الخطوط الحديدية التي ستوفر أساس عمليات النقل والخدمات اللوجيستية للمصانع التي تضمها المدينة، كما ستكون على بُعد 40 كيلومتر من «أرامكو» السعودية وعلى بعد ساعة فقط من مطار الملك فهد الدولي بالدمام.
كما ستكون المدينة مواكبة لأحدث التقنيات التي تحتاج إليها منطقة صناعية، وتعمل «أرامكو» السعودية مع عدد من الجهات الحكومية غير الحكومية لتوفير كل الخدمات في المدينة من إسكان وتسوق ومراكز خدمة وخدمات مساندة، أبرزها: شركة «سابك»، و«هدف»، والهيئة العامة للاستثمار، والصندوق الصناعي، وهيئة المدن الصناعية «مدن»، و«مراس» و«منشآت».
وتم حجز 60% من المرحلة الأولى من المدينة والتي تقدر مساحتها بـ13 كيلومتراً مربعاً من قبل شركات عالمية كبرى، كما تخطط «أرامكو» السعودية لتخصيص ثلثي المدينة للمنطقة الصناعية.
وستضم «سبارك» ميناءً جافاً يستقبل الحاويات، و10 مراكز تدريب على مستوى عالمي، ومنطقة خاصة بالشركات المتوسطة والصغيرة بعد تهيئتها للعمل في المدينة، إضافة إلى تخصيص مساحات جيدة للمرافق السكنية والفندقية، ومرافق تجارية توفر نحو 1000 فرصة وظيفية.
وتقوم فكرة المدينة على جذب الاستثمارات عبر توطين سلسلة الإمداد، وتوفير احتياجات السوق المحلية والسوق الخليجية من إنتاج المصانع التي تضمها «سبارك»، وتصدير 30% من الإنتاج إلى الأسواق العالمية.
ويجري في الوقت الحالي التفاوض مع عدد من المستثمرين في إطار خطة لجذب أكثر من 120 استثماراً صناعياً في نهاية المرحلة الأولى من المشروع. وتتكون «سبارك» من خمسة أجزاء رئيسية، هي المنطقة الصناعية التي تسهم في تطوير منظومة القيم المتكاملة لمنتجات وخدمات الطاقة، وستركز على التصنيع العام، والكهربائيات والمعدات، والسوائل والكيميائيات، وتشكيل المعادن، والخدمات الصناعية.
أما الجزء الثاني فهو الميناء الجاف، وهو عبارة عن منطقة خدمات لوجيستية حديثة تتميز بدرجة عالية من الأتمتة، مع منطقة للجمارك يمكن ربطها بسكة الحديد الخليجية، وستصل طاقة الميناء الاستيعابية إلى ثمانية ملايين طن متري من الشحن سنوياً.
بينما يختص الجزء الثالث بمنطقة الأعمال، ويضم مقر «أرامكو» السعودية الرئيس لأعمال الحفر وصيانة الآبار، وعقارات تجارية تحتوي على مساحات مكتبية، ومطاعم، ومحال تجارية.
فيما الجزء الرابع مخصص لمنطقة التدريب، والتي صُممت لتستوعب عشرة مراكز تدريب متخصصة في قطاع الطاقة لتدريب وتطوير الكوادر الوطنية، وتلبية احتياجات المستثمرين في المنطقة. بينما تمثل المنطقة السكنية والتجارية ومنطقة الخدمات الجزء الخامس من «سبارك»، وتتكون من مجمعات سكنية، ووحدات فندقية، ومركز صحي، ومدارس، ومرافق ترفيهية.

إقرأ أيضاً ...