موجة استقالات تضرب حكومة ماي رفضاً لمسودة اتفاق «بريكست»

رئيسة الوزراء حذرت أن البديل هو التخلي عن الخروج من «الأوروبي»
الخميس - 7 شهر ربيع الأول 1440 هـ - 15 نوفمبر 2018 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

تلقت حكومة رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي (الخميس) نكسة شديدة مع استقالة أربعة وزراء، بينهم الوزير المكلف شؤون «بريكست» دومينيك راب، احتجاجا على مشروع الاتفاق على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي.
وقال راب في رسالة استقالته التي نشر نصها في حسابه على «تويتر»: «لا يمكنني التوفيق بين شروط الاتفاق والوعود التي قطعناها للبلاد في بيان حزبنا».
من جهتها، حذرت رئيسة الحكومة البريطانية تيريزا ماي، اليوم، نواب البرلمان من أنهم يواجهون احتمال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق أو التخلي عن «بريكست» في حال لم يدعموا مشروع اتفاقها مع بروكسل.
وقالت ماي في كلمته أمام البرلمان «يمكننا اختيار الخروج من دون اتفاق، ومواجهة التخلي عن بريكست، أو يمكننا اختيار التكاتف ودعم أفضل اتفاق يمكن التفاوض حوله»، فيما علت هتافات التأييد عندما ذكرت احتمال التخلي عن بريكست.
وأعلنت وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية البريطانية إيستر ماكفي، وهي من أشد مؤيدي «بريكست»، استقالتها على خلفية مسودة الاتفاق.
وكتبت ماكفي في رسالة استقالتها التي قدمتها لماي أن «الاتفاق الذي عرضته أمام الحكومة أمس لا يحترم نتيجة الاستفتاء»، مضيفةً أن النص يقدم الكثير من التنازلات للاتحاد الأوروبي و«يهدد سيادة المملكة المتحدة».
وأعلنت وزيرة الدولة لشؤون «بريكست» سويلا بريفرمان اليوم استقالتها من الحكومة البريطانية للسبب نفسه. وكتبت بريفرمان في رسالة استقالتها لتيريزا ماي أن «التنازلات» المقدمة لبروكسل في مسودة الاتفاق «لا تحترم إرادة الشعب».
وكان وزير الدولة البريطاني المكلف شؤون آيرلندا الشمالية قد أعلن اليوم أيضا استقالته على خلفية اتفاق بريكست قائلا إنه لا يجعل من المملكة المتحدة «دولة مستقلة ذات سيادة».
وكتب الوزير شايليش فارا على حسابه على «تويتر» إن الاتفاق «يترك المملكة المتحدة بين خروج ولا خروج دون تحديد مهلة زمنية لنصبح فيها أخيرا دولة مستقلة».
وكان فارا قد أيد بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في الاستفتاء على الخروج في 2016 والذي صوّت فيه 52 في المائة من البريطانيين على الانسحاب.
وقال فارا إن «هذا الاتفاق لا يضمن أن تكون المملكة المتحدة دولة مستقلة ذات سيادة، دولة مستقلة تتحرر من قيود الاتحاد الأوروبي، مهما كانت التسمية».
وأضاف: «نحن دولة فخورة وإنه ليوم حزين عندما نلزم بالانصياع لقوانين وضعتها دول أخرى أظهرت بأنها لا تكترث لمصلحتنا».
وكانت الحكومة البريطانية قد أيدت أمس (الأربعاء) مسودة اتفاق «بريكست» بعدما خاضت ماي معركة صعبة للدفاع عنه في اجتماع استمر لخمس ساعات لحكومتها المنقسمة بشأن هذا الملف.
وأعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك اليوم عن عقد قمة في 25 نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي لتوقيع مسودة الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع بريطانيا.

إقرأ أيضاً ...