رحلة مع سيمون

اهتماماتي في السفر تغيرت وأصبحت أكثر بساطة
الأربعاء - 14 صفر 1440 هـ - 24 أكتوبر 2018 مـ Issue Number [14575]
القاهرة: شيماء مكاوي

سيمون، فنانة ومطربة تتميز بشخصية منطلقة ومتصالحة مع نفسها. عندما تتحدث معها تدرك حجم ثقافتها فلديها من المعلومات الكثير والكثير. تقول إنها كونت ثقافتها من أسرتها ومحيطها، وأيضاً من مسيرتها المهنية، خصوصاً عملها مع عمالقة الشاشة المصرية، وهي في بداية مشوارها المهني. ولم تنسَ أن تشير إلى أن السفر كان عنصراً مهماً في تكوين شخصيتها ونظرتها إلى العالم. فتحت سيمون قلبها لـ«الشرق الأوسط»، وتحدثت عن معنى السفر، والأسباب التي تجعله مهماً في حياتها:
> السفر بالنسبة لي متعة وثقافة وسعادة واكتشاف. هو أيضاً تغيير حالة نفسية للحصول على صفاء الذهن، بينما يكون أحياناً للمغامرة، وشحذ الطاقة وإثراء الفكر، من خلال الاختلاط بأجناس من مختلفي الثقافات والألوان والعادات والطبائع والملابس واللغات. في كل رحلة أقوم بها، أتعلم مفردات جديدة، وتزيد قدرتي، أو بالأحرى مرونتي، في التعامل مع عادات وموروثات غير تقليدية من دون تعصب أو ضيق أفق. لأنه بكل بساطة يزيد من ثقة الإنسان بنفسه، ومن استقلاليته، ويعلمه أنه مجرد جزء من كل وليس الكل.
> أتحسر أني لم أزر لبنان قبل الحرب. فقد كان أبي مهندس إلكترونيات، وكان يزور لبنان كثيراً بحكم عمله. بعد كل رحلة كان يحدثنا عن جمال البلد وشعبها، وكنت أحلم بأن أعيش تجربته عندما أكبر، لكني للأسف لم أتمكن من ذلك بسبب اندلاع الحرب. لكني أتذكر أول رحلة لي خارج مصر بكل تفاصيلها وكأنها كانت بالأمس. كانت رحلة عائلية على الباخرة استغرقت أسبوعاً، وهي تطوف اليونان وقبرص وجزر. كانت ممتعة للغاية، خصوصاً أنها كانت مع أفراد عائلتي. عشت فيها ذكريات لا تُنسى أبداً، فأنا محظوظة جداً لأني عشت طفولة رائعة فتَّحت عيوني وآفاقي على أشياء كثيرة. فمما أذكره أيضاً أننا كنا نسافر كثيراً داخل مصر، من الفيوم والقناطر والأقصر وأسوان إلى المنصورة بحكم أنها بلد والدي، والشرقية بلد أمي، وبورسعيد والإسماعيلية والسويس.
> خارج مصر، أعشق السفر إلى لندن وباريس. من حُسن حظي أني اشتهرت بعد أول ألبوم غنائي طرحته، وأنا طالبة في العام الأول الجامعي، لأن شهرتي ساهمت في تغذية نهمي للسفر. فقد زرت أغلب الدول الخليجية وشمال أفريقيا وسوريا والعراق ولبنان وليبيا، والسودان. أول حفلة لي خارج مصر بعد الشهرة كانت في الأردن الذي خلف انطباعات إيجابية لن أنساها ما حييت. أما أول حفل لي خارج الدول العربية، فكانت في لوس أنجليس ونيويورك. وقتها أقمت في فندق الرئيس الأميركي الحالي دونالد ترمب قبل أن يصبح رئيساً. الصورة التي انطبعت في ذهني عنه أنه كان يقف فوق سلم في المدخل الخاص بالفندق ليرى السقف بعد دهانه.
> أثناء رحلاتي وجولاتي المتعددة بين البلدان المختلفة، كنت أهتم بالتسوق كثيراً، خصوصاً شراء ملابس وكتب كوني عاشقة للقراءة. لم يكن الأكل يوماً ضمن أولوياتي، لكني كنت أتعمد تجربة بعض الأطباق المحلية من باب الاكتشاف فقط.
> لا أخفيك أن اهتماماتي خلال السفر تغيرت مع السنين. مثلاً لم أعد أرى التسوق ضرورياً، خصوصاً ما يتعلق بشراء أشياء غير ضرورية، في وقت أرى فيه كم يعاني آخرون ممن لا يجدون قوت يومهم. أصبحت المفاهيم بالنسبة لي أكثر بساطة شكلاً وموضوعاً، وهذا ليس خطأ بل العكس، أكثر البلدان تحضراً وثراءً مثل سويسرا هي أيضاً من بين أكثر البلدان ترشيداً وأقل استهلاكاً للأشياء غير الضرورية.

إقرأ أيضاً ...