زعيم اليمين المتشدد البلجيكي: الإرهاب جاء عبر أفواج الهجرة الجماعية إلى أوروبا

طالب عقب تفجيرات بروكسل بإلغاء الاعتراف بالدين الإسلامي
الثلاثاء - 13 صفر 1440 هـ - 23 أكتوبر 2018 مـ
بروكسل: عبد الله مصطفى

قال فيليب ديونتر زعيم اليمين المتشدد البلجيكي، إن أوروبا في حالة حرب مع الإسلام، وعلى الشعب أن ينظم نفسه ويوجه ضرباته. جاء ذلك في إحياء الذكرى الرابعة لتأسيس الحركة الوطنية المعادية للإسلام في ألمانيا (بيغيدا)، وكان ديونتر يتحدث أمام تجمع من مناصريها يضم 4 آلاف شخص في مدينة دريسدن بألمانيا، وألقى اليميني البلجيكي المتشدد خطابه بالألمانية.
وحسبما نقلت عنه وسائل الإعلام البلجيكية، أمس، فقد قال ديونتر: «إذا كان السياسيون لا يريدون أن يسمعوا إلى رأي المواطنين، فعلى الشعب أن يتحدث ويتصرف، وحركة (بيغيدا) هي الأمل الأخير للألمان في ألمانيا والأوروبيين في أوروبا»، مضيفاً: «لقد جلبنا الأعداء إلينا عبر الهجرة الجماعية، وهم حصان طروادة بالنسبة للإرهاب الإسلامي، والآن أوروبا في حرب مع الإسلام». وتمادى في خطابه وشبه الإسلام بـ«الحيوان المفترس، دائماً على استعداد لمهاجمة الضحية الضعيفة».
كما هاجم ديونتر التعدد الثقافي في المجتمعات الأوروبية، وقال إن التعدد الثقافي له التأثير نفسه للإيدز على صحة الرجل، وتقوض التعددية الثقافية الهوية والديموغرافية للشعوب والحضارات. وخلال كلمته التي ألقاها مساء الأحد الماضي، قارن زعيم اليمين المتشدد البلجيكي في خطبته بين القرآن ورخصة القتل، وقال إن ما يقوله الآن ليس جديداً فقد سبق أن قاله في البرلمان البلجيكي في 2015 ولم يعجب هذا الكلام وزير الداخلية جان جامبون، الذي رد على ديونتر قائلاً له: «هذا الخط الفاصل الذي تضعه بين الإسلام وبقية المجتمع البلجيكي لن تجد له أي دعم من أي الأحزاب».
إلى جانب ديونتر، تحدث أيضاً عدد من قيادات اليمين المتشدد في دول أوروبية أخرى واعتادوا توجيه انتقادات للإسلام، وأيضاً قيادات يمينية متشددة من ألمانيا وجمهورية التشيك وبريطانيا.
وعلى الجانب الآخر، نظم المناهضون لحركة «بيغيدا» 3 مظاهرات في دريسدن الألمانية، ورفعوا لافتات مكتوباً عليها «إن الكراهية ليست هي البديل».
وتنشط حركة «بيغيدا» في عدد من الدول الأوروبية وتقوم بتنظيم مظاهرات ضد الإسلام، وكان آخرها في هولندا مطلع الشهر الحالي، فبعد وقت قصير من الإعلان عن إلغاء معرض للرسوم الكارتونية المسيئة للرسول الكريم، كان ينوي زعيم اليمين المتشدد في هولندا خيرت فيلدرز المعروف بمواقفه المناهضة للإسلام إقامته في مقر البرلمان الهولندي، نظمت حركة «أوروبيون وطنيون ضد أسلمة الغرب» والمعروفة اختصاراً باسم «بيغيدا»، مظاهرة مناهضة للمسلمين أمام أحد المساجد في مدينة أنسخديه الهولندية.
وعرضت الحركة أمام المسجد، الذي يمثل المغاربة معظم مرتاديه، فيلماً مناهضاً للإسلام، وردد المتظاهرون هتافات منددة بالدين، بحسب تقارير إعلامية. وفي مكان قريب من مظاهرة «بيغيدا»، نظمت مجموعة من الأشخاص ينتمون إلى جمعية «حركة ضد الفاشية» (إيه إف إيه) مظاهرة مؤيدة للمسلمين، رفع منظموها لافتات مناهضة للعنصرية. كما رددوا هتافات في السياق ذاته من قبيل «قلها بصوت عالٍ، قلها بوضوح، نقبل الجميع هنا».
ونظمت المظاهرتان وسط وجود أمني مكثف للحيلولة دون وقوع اشتباكات بين الطرفين.
جدير بالذكر أن حركة «بيغيدا» بدأت منذ 2014 مظاهراتها المناهضة للإسلام والمهاجرين الأجانب في ألمانيا، مساء كل يوم اثنين، بنحو 350 مشاركاً، لكن فيما بعد زاد عدد المشاركين فيها بسبب هتافاتها المعادية للإسلام والمهاجرين.
يذكر أنه في مايو (أيار) 2016، جرى الكشف عن وجود مخطط، يستهدف فيليب ديونتر زعيم اليمين المتشدد في بلجيكا، وكانت خلية اعتقلتها الشرطة من بين الخطط الإرهابية التي يُنوى تنفيذها في البلاد. وقال فيليب ديونتر زعيم الحزب اليميني المتشدد «فلامس بلانغ»، إنه شعر بالفزع عندما جرى الإعلان عن اكتشاف خطة لقتله من جانب عناصر الشبكة الإرهابية، وكشف زعيم اليمين المتشدد تلقيه العشرات من التهديدات بالقتل.
وجاء ذلك عقب إعلان حزب «فلامس بلانغ» اليميني المتشدد في بلجيكا نيته تدشين موقع جديد على الإنترنت تحت عنوان «شاهد الإسلام» والهدف منه هو التعريف بمحاولة أسلمة أوروبا التي تأتي من خلال محاولة أسلمة المجتمع بنشر الفكر والثقافة الإسلامية بدلاً من الأوروبية من خلال بناء مزيد من المساجد وأماكن الذبح الحلال، وأي أنشطة للمنظمات الإسلامية، أو سباحة للنساء والمحجبات فقط، أو تنظيم زيارات لأطفال المدارس إلى هذه المساجد وغيرها، وفقاً لما جاء في البيان.
وفي مارس (آذار) 2016 وخلال مؤتمر صحافي بعد أيام من التفجيرات ببروكسل، طالب أيضاً فيليب ديونتر زعيم الحزب اليميني المتشدد في بلجيكا «فلامس بلانغ»، بإلغاء الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي من جانب السلطات البلجيكية. وأشار إلى أن إلغاء الاعتراف الرسمي بالدين الإسلامي في بلجيكا سيمنع الاستفادة من الوسائل التي توفرها الحكومة. وقال إن سياسات الاندماج التي سهلت قدوم أعداد من المسلمين «هؤلاء أيديهم ملطخة بالدماء». ودعا إلى تشديد إجراءات الحصول على الجنسية البلجيكية.

إقرأ أيضاً ...