الفلسطينيون يتطلعون لرئاسة «مجموعة الـ77»

الثلاثاء - 6 صفر 1440 هـ - 16 أكتوبر 2018 مـ
نيويورك: «الشرق الأوسط أونلاين»

تصوت الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، على منح الفلسطينيين الذين يتمتعون بوضع مراقب في المنظمة الدولية، صلاحيات قانونية إضافية، ليتمكنوا من تولي رئاسة «مجموعة الـ77» في 2019. وهو دور جديد تنتقده الولايات المتحدة. وبعد عرض قرار لمصر في هذا الاتجاه بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ينتظر أن يجري تصويت.
وينص مشروع القرار على سلسلة من التدابير «من أجل مشاركة دولة فلسطين» في مختلف الدورات والمؤتمرات السنوية التي ستشارك فيها «مجموعة الـ77» العام المقبل.
ويتضمن ملحق بالقرار بين مواده «حق الإدلاء بتصريحات باسم (مجموعة الـ77) والصين»، و«حق المشاركة في صياغة مقترحات وتعديلات» و«حق عرض مذكرات إجرائية».
وبمعزل عن قيمته القانونية، يرتدي هذا النص طابعا رمزيا في وقت لا يملك فيه الفلسطينيون دولة، بينما أرجأت إدارة الرئيس دونالد ترمب على ما يبدو إلى ما بعد الانتخابات الأميركية التي ستجرى في نوفمبر (تشرين الثاني)، كشف خطة للسلام لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين.
وكانت «مجموعة الـ77 والصين» (تضم المجموعة في الواقع 134 دولة حاليا)، اختارت في اجتماع عقد في 27 سبتمبر (أيلول) على هامش الأعمال السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة، فلسطين، لتولي الرئاسة الدورية للمجموعة في 2019.
وحاليا، تشكل «مجموعة الـ77» وهي تحالف عدد من الدول الناشئة، أنشئ في الأساس لدفع المصالح الاقتصادية لأعضائه، قوة تفاوض لا يستهان بها في الأمم المتحدة؛ لكن وضع فلسطين كمراقب في الأمم المتحدة لا يمنحها كل الصلاحيات القانونية لممارسة هذه الرئاسة، لذلك لا بد من استصدار قرار بمنح سلطات مؤقتة لمدة عام.
ويذكر نص القرار بأن «دولة فلسطين جزء من أدوات كثيرة أبرمت برعاية هيئة الأمم المتحدة، وبأنها عضو كامل العضوية في كثير من مؤسسات وأجهزة هيئة الأمم المتحدة».
ولا تنظر الولايات المتحدة التي تواجه توترا في علاقاتها مع الفلسطينيين منذ أن أعلنت قبل نحو عام اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل، بارتياح إلى هذه الرئاسة الفلسطينية المقبلة لـ«مجموعة الـ77».
وقال مسؤول أميركي طلب عدم كشف هويته لوكالة الصحافة الفرنسية، إن الولايات المتحدة «تعارض بشدة قرار (مجموعة الـ77) بأن يرأسها الوفد الفلسطيني اعتبارا من يناير (كانون الثاني) المقبل».
وأضاف أن «الولايات المتحدة لا تعتبر فلسطين دولة، وترى أنه من غير المناسب أن يقوم الفلسطينيون بهذا الدور في الأمم المتحدة».
لكن الولايات المتحدة لا تملك حقا للنقض في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمنع تبني القرار. وهي لا تتمتع سوى بحق التحدث والتصويت على غرار الدول الأعضاء الـ192 الأخرى.
وكانت 128 دولة من أصل 193 صوتت في نهاية 2017 في الجمعية العامة للأمم المتحدة، لمصلحة نص يدين القرار الأميركي الأحادي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
واعترضت تسع دول بينها الولايات المتحدة على القرار، بينما اختارت 35 دولة تعرضت لضغوط أميركية كبيرة الامتناع عن التصويت، ولم تحضر 21 دولة أخرى.
في نهاية سبتمبر، في خطابه أمام الجمعية العامة، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن «183 دولة» عضوا في الأمم المتحدة «اعترفت» بدولة فلسطين. وقد دعا «كل دول العالم» التي لم تفعل ذلك إلى القيام بهذه الخطوة.

إقرأ أيضاً ...