بريطانيا: تهمة معاداة السامية ترافق مؤتمر حزب العمال

الاثنين - 14 محرم 1440 هـ - 24 سبتمبر 2018 مـ
لندن: «الشرق الأوسط أونلاين»

عادت تهمة معاداة السامية إلى الظهور في المؤتمر السنوي العام لحزب العمال البريطاني المعارض الذي يُعقد في ليفربول بشمال غربي انجلترا.
وقالت النائب روت سميث أثناء تجمع "حركة اليهود العماليين" التابعة للحزب: "ضقت ذرعا من الخوض في معاداة السامية داخل حزب العمال". وأضافت وسط تصفيق مئة شخص تجمعوا في مقهى في ليفربول على مسافة مئات الامتار من مقر المؤتمر: "لن أتوقف (...) سنكسب هذه المعركة".
ومنذ انتخابه على رأس الحزب في سبتمبر (أيلول) 2015، اتهم جيريمي كوربن بمناهضة السامية. وطُرد العديد من أعضاء حزب العمال أو جُمّدت عضويتهم أو أجبروا على الاستقالة بسبب تصريحات اعتبرت معادية للسامية، لكن كوربن بقي متهما بالتقصير في هذا المجال.
وكرر زعيم الحزب الدفاع عن نفسه الأحد اثناء برنامج لقناة "بي بي سي". وقال: "أمضيت عمري بأكمله في محاربة العنصرية بكل أشكالها".
إلا أن 12 نائبا من "حركة العمال اليهودية" اعتبروا أن الأقوال لا تكفي. ودعت لوسيانا بيرغر التي كانت تعرضت للشتم وتهديدات بالقتل عبر شبكات التواصل الاجتماعي، الحزب إلى إجراء تحقيق في حالات معاداة للسامية من خلال "إجراءات أسرع، أكثر إنصافا وشفافية".
وقال تيم بايل الاستاذ في جامعة كوين ماري بلندن: "لو كان الأمر يتعلق ببعض الاعضاء الذين تفوهوا بسخافات على شبكات التواصل الاجتماعي فقط لكان من الممكن ان يكون عابرا. لكن في الواقع يبدو ان معاداة السامية متجذرة بين بعض الاعضاء من يسار الحزب، وكثيرون يرون ان جيريمي كوربن هو ضمن هذه الفئة"، خصوصا بسبب نضاله منذ فترة طويلة في دعم القضية الفلسطينية.
وسعى جون لانزمان، مؤسس منظمة "مومنتوم" الداعمة لكوربن والمصنفة على يسار حزب العمال، الى التهدئة. وقال: "لا تناقض إطلاقاً بين محاربة معاداة السامية والدفاع عن الحقوق الفلسطينية"، داعيا الى فترة "هدوء وتفكير".
وأقر كوربن في بداية أغسطس (آب) الماضي بأن لدى حزب العمال "مشكلة حقيقية" ازاء معاداة السامية، مؤكدا ان "إزالة معاداة السامية من الحزب واستعادة الثقة" من "أولوياتي".
لكن الجرح لم يندمل. وانتشر تسجيل فيديو يعود الى 2013 صب مجددا الزيت على النار. ويظهر كوربن في الشريط وهو يتحدث عن مجموعة من "الصهاينة" الذين لا يملكون "حس السخرية" رغم انهم "يعيشون منذ وقت بعيد في هذا البلد". ومن دون أن يعتذر، أكد كوربن انه صار "اكثر حذرا في طريقة استخدام لفظ صهيوني".

إقرأ أيضاً ...