تقاتل الفصائل الليبية يهدّد نصف مليون طفل في طرابلس

الاثنين - 14 محرم 1440 هـ - 24 سبتمبر 2018 مـ
عمّان: «الشرق الأوسط أونلاين»

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" اليوم (الإثنين) من أن نصف مليون طفل في العاصمة الليبية طرابلس معرضون لخطر مباشر، بينما بات أكثر من 2.6 مليون طفل في حاجة إلى مساعدة.
ومنذ 27 أغسطس (آب)، أسفرت المعارك بين المجموعات المسلحة المتقاتلة عن سقوط 115 قتيلا على الأقل وحوالى 400 جريح، وفق آخر حصيلة نشرتها وزارة الصحة الليبية مساء السبت.
وقالت المنظمة في بيان إن "نصف مليون طفل في طرابلس في خطر مباشر" مع تصاعد القتال، "وأكثر من 2.6 مليون طفل في حاجة إلى مساعدة".
وصرّح المدير الإقليمي لـ "يونيسف" في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خِيرْت كابالاري: "أُصبنا بصدمة وحزن اثر تقارير حول مقتل عائلة بأكملها اليوم، بمن فيهم طفلان، نتيجة تعرض منزلهم للقصف في طرابلس". وأوضح أنه بذلك "يرتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين قتلوا إلى ثمانية" منذ 27 أغسطس الماضي". وأكد أن "عددا أكبر بكثير من الأطفال يواجهون انتهاكات متعددة لحقوق الطفل"، مشيرا إلى تقارير حول "مزيد من الأطفال يجري تجنيدهم للقتال، مما يعرضهم لخطر محدق. وقُتل طفل واحد على الأقل نتيجة لذلك".
وأضاف كابالاري: "مع تصاعد الاشتباكات في جنوب طرابلس، تعرضت أكثر من 1200 عائلة خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية وحدها للتهجير. وبذلك يصبح العدد الإجمالي للنازحين أكثر من 25 الف شخص، واليونيسف وتقدر أن نصف هذا العدد هو من الأطفال".
وحذر المدير الإقليمي للمنظمة من نقص المياه والكهرباء وتفشي الحصبة واستخدام مزيد من المدارس لإيواء عائلات نازحة، الأمر الذي "قد يؤدي الى تأخير موعد بدء السنة الدراسية المحدد في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول)". ولفت إلى أنه "بالنسبة إلى الأطفال الذين يتنقلون عبر البلاد في ليبيا، وهذا العنف يزيد معاناتهم الشديدة". وقال إن "مئات اللاجئين والمهاجرين المحتجزين، بمن فيهم الأطفال، اضطروا إلى التنقّل بسبب العنف".
ودعا كابالاري أطراف النزاع الى "حماية الأطفال في كل الأوقات".
ومنذ إطاحة نظام العقيد معمّر القذافي ومقتله خلال انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي في 2011، كانت العاصمة الليبية طرابلس مسرحا للمعارك والمواجهات بين فصائل مسلحة.
وعلى الرغم من اتفاق لوقف إطلاق النار تم التوصل إليه في 4 سبتمبر (أيلول) الجاري، تجددت المعارك هذا الأسبوع، خصوصاً في حي صلاح الدين وعلى الطريق المؤدي إلى مطار طرابلس الذي دُمّر عام 2014.

إقرأ أيضاً ...