سلطان بن سلمان يكشف عن إنشاء أكثر من 30 متحفاً إقليمياً

افتتح معرض «كنوز الصين» وأعلن عن تشكيل مجلس أمناء قريباً للمتحف الوطني
الخميس - 3 محرم 1440 هـ - 13 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14534]
الرياض: فتح الرحمن يوسف

كشف الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، لدى افتتاحه معرض «كنوز الصين» مساء أمس الأربعاء بالمتحف الوطني بالرياض، عن تطورات كبيرة سيشهدها المتحف الوطني، بدأت منذ الآن، معلنا عن تشكيل مجلس أمناء قريبا، وعن إنشاء أكثر من 30 متحفا إقليميا كبيرة جدا.
وقال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني إن «متاحفنا الجديدة، التي نبنيها الآن، ليست فقط مجرد غرف صغيرة، بل ستتحول إلى مراكز ثقافية مكتملة، ومراكز للتراث الوطني، وسيكون بها برامج للأطفال تستخدم التقنية الحديثة، على أعلى مستوياتها، التي تحرك الآثار وتتمثل أمام المشاهدين الحضارات».
وأكد أن المتحف الوطني سيستمر في تمدد برامجه، معلنا عن تشكيل مجلس أمناء المتحف الوطني بمعايير عالمية قريبا، وسيكون هناك مجالس استشارية للمتاحف الإقليمية بالمملكة، منوها بأن هناك قطعا أثرية لا بد أن تخرج الآن من المخازن، مشيرا إلى وجود نحو 30 فريقا دوليا يعملون بالمملكة.
وتابع أن «قطاع الآثار الوطني السعودي، قطاع ليس جديدا ونبني على ما بناه من كان قبلنا وعملوا أكثر مما عملنا، فلقد بدأ حقيقة منذ عهد الملك عبد العزيز - رحمه الله – حيث كلف مجموعة قدموا خدمة جليلة لبلادنا بأنهم عرفوا المواقع واستكشفوا الآثار، ثم قطاع الآثار الذي عاصره الملك سلمان لمدة أكثر من 50 عاما».
وأضاف: «أنا حضرت كثيرا من التقاطعات، التي كانت تنطوي على مخاطر على الآثار وكان فيها قرارات تاريخية ووطنية مهمة تتعلق بالآثار الوطنية، ووقف بجانبها ثلة مهمة منذ عهد الملك سعود رحمه الله، ومن بعد الملك فيصل ومن تبعه من ملوك رحمهم الله جميعا».
وزاد: «قطاع الآثار السعودي يعتبر اليوم قطاعا متقدما جدا، سواء كان على صعيد القوى البشرية وأنا فخور أن هذا المجال يعمل فيه المواطنون، علما بأن الفرق الأجنبية تأتي بعدد قليل نتعلم منهم في المراحل التي يتقدمون فيها علينا ولكننا نخرج مدارس للأثريين وهناك عدد من الطلبة والمواطنين يعملون في قطاع الآثار».
وتابع: «نستكشف آثارنا بأيدينا ونعمل بأيدينا ونستعين بكل من يعمل معنا ونعتز بأن القطاع يستخدم أعلى درجات التقنية، ويعمل مع أفضل المتاحف والمؤسسات العلمية المرموقة، والجميع يريد أن يستكشف آثار المملكة، ونحن حريصون أن من يأتي للمملكة، يعمل بطريقة نطمئن لها، حيث يعمل لدينا أفضل الخبراء في العالم، ولا يأتون متطفلين يرسمون التاريخ ويكيفونه حسبما يرون».
وقال: «نحن دقيقون في أن تاريخ الجزيرة العربية تاريخ عظيم، ويحكي قصة هذا المكان الجغرافي المهم على مستوى العالم، فالإسلام العظيم خرج من هذه الأرض العظيمة، حيث تداول على هذه الأرض الحضارات والتاريخ وعندما نقرأ لا بد من أن نعرف أن هذه الأرض، هي التي خرج منها كل ذلك».
وعن معرض «كنوز الصين»، قال رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني: «يأتي ضمن سلسلة من العلاقات الثقافية والإنسانية التي تحرص عليها المملكة، ووجه بها الملك سلمان بن سلمان خادم الحرمين الشريفين، خاصة أن الصين دولة كبيرة جدا ومهمة تاريخيا وحضاريا وسياسيا واقتصاديا، والأمر نفسه ينطبق على المملكة».
وأضاف: «هذا المعرض يأتي بعد معرض (طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور) الذي أقيم في الصين وتوج ختامه بزيارة خادم الحرمين الشريفين، حيث أتاح فرصة للتبادل الثقافي والإنساني، باعتباره أمرا مهما لأي علاقات سياسية واقتصادية والتنمية، في ظل ما تتمتع به المملكة من تاريخ عريق ووجود حضاري عبر التاريخ».
وكشف عن افتتاح «طرق التجارة في الجزيرة العربية - روائع آثار المملكة العربية السعودية عبر العصور» في 7 نوفمبر (تشرين الثاني)، في متحف اللوفر أبوظبي، مؤكدا أنه سيكون المعرض الأكبر على أعلى مستوى يفتتح حتى الآن في أول انطلاقة في الخليج.
من جهته، أكد لي هوا شين السفير الصيني لدى السعودية، متانة العلاقات بين الرياض وبكين، مبينا أن المعرض يأتي امتدادا للتعاون في مجال الآثار بين السعودية الصين، وذلك في إطار اتفاقية التعاون المشترك بين المملكة، ممثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، والصين الشعبية ممثلة في إدارة الدولة للتراث الثقافي الصيني، في مجال الآثار، والتي تشمل التعاون في الأبحاث الأثرية ومعارض الآثار والأنشطة المتحفية.
وأوضح مدير إدارة الدولة للتراث الثقافي الصيني، أن المعرض الذي يستمر من 13 سبتمبر (أيلول) إلى 23 نوفمبر 2018، يمثل فرصة ثمينة لسكان الرياض وزوارها للاطلاع على مجموعة من أندر القطع الأثرية التي تجسد حضارات الصين العريقة.
ويضم المعرض 200 قطعة أثرية من كنوز الحضارة الصينية، في مقدمتها واحدة من أشهر العجائب المعروفة على مستوى العالم، وهي جيش محاربي التيراكوتا، المصنوع من الطين، والتي أمر بصناعتها إمبراطور الصين الأول.
واختار المعرض مجموعة من الآثار من الحفريات الأثرية والآثار التاريخية التي تم جمعها من عشرة متاحف صينية على أساس ترتيب زمني يبدأ بمرحلة «بداية الحضارة»، ثم مرحلة «التوحيد والدمج والتنمية»، فمرحلة «التبادل الأجنبي الشامل والمتنوع»، ثم مرحلة تنمية الأعمال والتجارة في المحيطات»، و«مرحلة القوة الإمبريالية والتسامح الملكي».
وتتنوع المعروضات بين الفخاريات، والبرنز، وأحجار اليشم، والخزف، والذهب، والفضة، والميناء، وكثير من الكنوز الصينية الأخرى، حيث يهدف المعرض إلى التعريف بنمو الحضارة الصينية وإظهار الحياة الاجتماعية والثقافة والفنون للحضارات الصينية خلال آلاف السنين.

إقرأ أيضاً ...