روبياليز: سلوك تيباس شائن وينقصه الكثير من الاحترام

رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم يؤكد أن مسؤول رابطة الدوري لم يخبره بتوقيعه اتفاقاً لإقامة مباريات في أميركا
الخميس - 3 محرم 1440 هـ - 13 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14534]
لندن: سيد لوي

يتذكر الرئيس الحالي للاتحاد الإسباني لكرة القدم، لويس روبياليس، آخر أغنية رددتها الجماهير بحقه في ملاعب كرة القدم، والتي كانت تقول: «أيها الوغد الأصلع، ما هي النتيجة؟» وكان ذلك بالتحديد في شهر أغسطس (آب) 2009 عندما كان روبياليز يلعب في قلب الدفاع بنادي هاميلتون أكاديميكال أمام نادي رينجرز في الدوري الاسكوتلندي وكانت نتيجة المباراة تشير إلى هزيمة فريقه بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد. ورغم أن هذه المباراة كانت في الجولة الثالثة من بداية الموسم، خرج روبياليز في المؤتمر الصحافي للمباراة لكي يعلن اعتزاله كرة القدم.
لم يكن قرار الاعتزال له أي علاقة بنتيجة المباراة، ويقول روبياليز عن ذلك: «لقد رأوا أن القرار الذي اتخذته بالاعتزال كان غريبا بعض الشيء». وقد لعب روبياليز ثلاث مباريات في الدوري الاسكوتلندي ومباراة أخرى في الكأس، وكانت تلك المباراة في اليوم التالي لاحتفاله بعامه الثاني والثلاثين، لكنه كان لا يزال يتمتع بلياقة بدنية جيدة وكان لا يزال يرتبط بعقد مع النادي. لكن روبياليز قرر الرحيل عن النادي ورفض أن يتقاضى أجراً بعد يومه الأخير مع النادي، لأنه تلقى دعوة من نادي ليفانتي، الذي لعب له من قبل، لكي ينقذه من «الفوضى» التي يعاني منها بعد أن أعلن إفلاسه ولم يتمكن من دفع المقابل المادي للاعبيه.
رحل روبياليز عن اسكوتلندا من دون أن يترك بصمة كبيرة، لكنه يشير إلى أن «الأجواء هناك لا تزال تعكس جذور وأصل كرة القدم». وفي إسبانيا، كانت هناك مشكلات خطيرة، لكنه عاد وبدأ العمل حتى ترأس رابطة اللاعبين في إسبانيا. وفي مايو (أيار) 2018 فاز في انتخابات رئاسة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، بعد العمل لما يقرب من 30 عاما مع نائب رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم السابق أنخيل ماريا فيلار، الذي ألقي القبض عليه للاشتباه في تورطه في قضايا اختلاس. وينفي فيلار ارتكاب أي مخالفات.
وبعد شهر واحد من فوزه برئاسة الاتحاد الإسباني لكرة القدم، تم إبلاغ روبياليز بأن المدير الفني لمنتخب إسبانيا جولين لوبيتيغي يتفاوض من أجل تولي قيادة نادي ريال مدريد خلفا لزين الدين زيدان - قبل خمس دقائق فقط من إعلان ريال مدريد عن تعاقده مع لوبيتيغي وقبل يومين من انطلاق نهائيات كأس العالم 2018 بروسيا. وفي اليوم التالي، أعلن روبياليز إقالة لوبيتيغي، وقال عن ذلك: «لقد حاولت التصرف بأمانة ووفقاً لأخلاقياتنا، والتي لا يوجد أي مجال للتخلي عنها. يتولى الآن قيادة المنتخب الإسباني لويس إنريكي، وأنا مقتنع بأن الفريق سيحقق نتائج تجعلنا فخورين به».
وقد بدأ إنريكي مهمته الرسمية بالفوز على المنتخب الإنجليزي على ملعب «ويمبلي» بهدفين مقابل هدف وحيد في إطار مباريات دوري الأمم الأوروبية ثم في المسابقة نفسها سحق المنتخب الكرواتي وصيف بطولة كأس العالم التي أقيمت في روسيا. يقول روبياليز: «كرة القدم عبارة عن معركة مع القواعد، وأولئك الذين اعتادوا أن يكونوا محاربين لا يحبون أن يتخلوا عن ذلك».
وأضاف: «لقد تضررت صورة كرة القدم كثيرا بسبب المسؤولين السابقين في الاتحاد الدولي لكرة القدم والاتحاد الإسباني لكرة القدم. لقد أصبح الوضع صعبا، ورغم أنه يتعين علينا أن ننأى بأنفسنا بعيدا عن ذلك، فإنه يجب علينا أيضا أن نفترض أنهم أبرياء حتى تنتهي التحقيقات. ما قمنا به هو فرض قواعد جديدة والقيام بعمليات تدقيق خارجية ومراجعة الحسابات وتشكيل لجان وفرض لوائح جديدة لحماية النزاهة والشفافية».
وتابع: «أنا أحب كرة القدم، وعندما تحب شيئا فإنك تميل إلى التغاضي عن عيوبه، لكن عندما تكون أنت الرئيس المسؤول فإنه لا يمكنك القيام بذلك. كرة القدم في الأساس هي رياضة جيدة، لكن تحيط بها بعض العناصر التي لا تعجبني». وفيما يتعلق بعدم وجود ملعب «وطني» تقام عليه مباريات المنتخب الإسباني مثل ملعب «ويمبلي» الذي يستضيف مباريات المنتخب الإنجليزي، قال روبياليز: «إنه شيء جميل، لكنه غير قابل للتطبيق من الناحية العملية، لأنه لا يمكننا إنفاق مئات الملايين من الجنيهات على إنشاء استاد مثل ويمبلي للعب عليه مرات قليلة جداً. وهناك نقطة أخرى أكثر أهمية، وهي أن المنتخب الإسباني يمثل جميع الإسبان، وبالتالي يجب أن تقام مبارياته في جميع أنحاء البلاد».
لكن على الأقل لو كان هناك ملعب وطني فلم نكن لنشاهد الخلاف الذي يثار سنويا حول الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا. يقول روبياليز: «لن يكون هناك خلاف حول هذا الأمر بعد الآن، لأننا سوف نفتح عملية لتلقي العطاءات بحيث يمكن للملاعب التي تتسع لأكثر من 45 ألف متفرج أن تتقدم بطلب لاستضافة المباراة النهائية لكأس ملك إسبانيا لمدة عامين». وكان من الممكن أن تساعد هذه الفكرة فيما يتعلق بالملعب الذي يستضيف مباراة كأس السوبر الإسبانية هذا الصيف، والتي أقيمت في مدينة طنجة المغربية. وقد عبر البعض عن غضبهم من ذلك، لكن روبياليز قال إنه لم يكن لديه الكثير من الخيارات نظرا لأن النهائي يقام من مباراة واحدة وليس من مباراتي ذهاب وعودة.
ورفض روبياليس تشبيه ذلك برغبة رابطة اللاعبين في إسبانيا في إقامة إحدى مباريات الدوري الإسباني في ميامي بالولايات المتحدة الأميركية، وهو القرار الذي اتخذته الرابطة من دون التشاور مع الاتحاد الإسباني لكرة القدم أو الأندية أو روابط المشجعين. يقول روبياليس: «تحدث خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني، مع الجميع، باستثناء الأشخاص المعنيين الذين كان يجب عليه أن يتحدث معهم. إن اتخاذ قرار بهذا الشكل ينم عن عدم الاحترام وعدم الإخلاص وعدم الفهم. لم نتلق اتصالا واحدا ولم أشاهد العقد الذي وقعه لإقامة إحدى مباريات الدوري الإسباني بالولايات المتحدة، لذا لا يمكنني أن أقول الكثير حول هذا الأمر».
وأضاف: «كل ما يمكنني قوله هو أن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم يحمي المنافسة المحلية، وبالتالي فإن نقل إحدى المباريات المحلية لأي مكان آخر بالخارج يعد غزواً لهذه الدولة. لقد تجاهل تماما اللاعبين وحتى الأندية، ووقع عقدا مع دولة أخرى لمدة عشر سنوات أو خمسة عشر عاما. لقد كان سلوكه شائنا، لكنه يتماشى إلى حد كبير مع شخصية خافيير تيباس، لأنه ينقصه الكثير من الاحترام».
ورد تيباس برسالة مكونة من ست نقاط قال فيها إنه لا توجد أي فرق غير أميركية تلعب في الدوري الأميركي لكرة القدم، وإن المباراة التي ستلعبها الأندية الإسبانية في الولايات المتحدة هي مجرد مباراة واحدة من بين 380 مباراة، وإن الاتفاقية لا تلزم الاتحاد الإسباني بخوض مباراة في الولايات المتحدة وأنه يحاول فقط القيام بذلك، وأنه لا يمكن إجبار أي ناد على القيام بذلك».
وقال تيباس: «يدرك الدوري الإسباني تماما أن اللعب في الولايات المتحدة يحتاج إلى إذن من الاتحاد الأميركي لكرة القدم. ويعرف رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم بنيتنا خوض مباراة في الخارج لأننا أخبرناه بذلك نتيجة للمباراة التي أقيمت في طنجة». لكن روبياليز يصر على أن «تيباس يفعل ذلك من تلقاء نفسه وبوقاحة. لقد وقع على اتفاق ليس من حقه التوقيع عليه، وبالتالي فإن ما وقعه لا قيمة له على الإطلاق. هذا لا يعني شيئا من دون إذننا، لذلك سنرى ما سيحدث بشأن هذه المباراة».
وكانت رابطة الدوري الإسباني أعلنت الثلاثاء أن ناديي برشلونة وجيرونا وافقا على خوض مباراتهما في المسابقة بمدينة ميامي الأميركية. ويتبقى الآن للرابطة الإسبانية الحصول على موافقة اتحاد الكرة الإسباني حتى يمكن إقامة أول مباراة في تاريخ «الليغا» خارج حدود إسبانيا. وأرسل برشلونة وجيرونا ورابطة الدوري الإسباني خطابا إلى اتحاد الكرة الإسباني طالبوا فيه بالحصول على موافقته من أجل تنظيم المباراة في المدينة الأميركية.

إقرأ أيضاً ...