سوريا تعاني من ضعف المحاصيل الزراعية بسبب المناخ

الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14533]
باريس - لندن: «الشرق الأوسط»

تأثرت المحاصيل الزراعية في سوريا، بشكل خاص، هذا العام، بتغيرات مناخية غير اعتيادية أضعفت أحد القطاعات الاقتصادية الوحيدة التي بقيت قادرة على الصمود رغم الحرب، بحسب تقديرات الأمم المتحدة.
وكان إنتاج الحبوب شهد تراجعاً بنسبة 40 في المائة مقارنة بما كان عليه قبل الحرب، بين 2.5 و2.7 مليون طن سنوياً مقابل 4 ملايين أطنان في السابق.
وبعد أكثر من 7 أعوام على بدء النزاع في سوريا، أكد دومينيك بيرجون، مسؤول قسم الطوارئ والتأهيل والبرنامج الاستراتيجي لبناء القدرة على الصمود في منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، أن إنتاج الحبوب سيسجّل «تراجعاً جديداً» هذا العام.
وقال في اتصال هاتفي مع وكالة الصحافة الفرنسية على هامش نشر تقرير سنوي لـ«الفاو» حول الأمن الغذائي في العالم، «سوريا تشهد مشكلة في المواسم وكمية وتوزيع المتساقطات، وهذه الآثار مجتمعة تؤدي إلى إضعاف شامل للقطاع الزراعي في حين تواصل المناطق الريفية الإنتاج رغم الحرب».
وأشار إلى أنه يُنتظر صدور تقرير دقيق أعدته «الفاو» حول وضع المحاصيل في سوريا «في غضون بضعة أسابيع»، مضيفاً أن الأمم المتحدة أعربت عن قلقها إزاء الجفاف الذي ضرب أفغانستان والعراق هذا العام.
وقال «في سوريا، العام الماضي، بدأ موسم الشتاء متأخراً جداً، بعض المزارعين لم يتمكنوا من نشر البذور قبل شهر يناير (كانون الثاني)». وتابع: «في أبريل (نيسان) - مايو (أيار)، تساقطت أمطار غزيرة جداً، وأصيبت نباتات الحبوب الصغيرة الضعيفة أصلاً، بنمو فطريات طفيلية».
ولفت إلى «أننا قلقون جداً»، «لأن البلد سيشهد تراجعاً كبيراً في محاصيله مقابل حجم (الإنتاج) الذي كان منخفضاً أصلاً خلال السنوات السابقة».
وأضاف: «سوريا تشهد مشكلة خطيرة في توريد البذور الجيدة، الإمدادات، الري وعمل أسواقها، وهذا التآكل البطيء يجعلها أكثر عرضة لخطر الظواهر المناخية».

إقرأ أيضاً ...