ميامي الأميركية تستضيف مباراة برشلونة وجيرونا في الدوري الإسباني

الولايات المتحدة سوق ضخمة للترويج لكرة القدم التي تحاول توسيع قاعدتها الجماهيرية
الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14533]
لندن - برشلونة: «الشرق الأوسط»

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم «الليغا» أمس أن ناديي برشلونة وجيرونا وافقا على خوض مباراتهما في المسابقة بمدينة ميامي الأميركية.
ويتبقى الآن للرابطة الإسبانية الحصول على موافقة اتحاد الكرة الإسباني حتى يمكن إقامة أول مباراة في تاريخ الليغا خارج حدود البلاد. وأرسل برشلونة وجيرونا ورابطة الدوري الإسباني خطابا إلى اتحاد الكرة الإسباني طالبوا فيه بالحصول على موافقته من أجل تنظيم المباراة في المدينة الأميركية.
وحمل الخطاب توقيع كل من جوسيب ماريا بارتوميو، رئيس برشلونة، وديلفي خيلي، رئيس جيرونا، وخافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني.
وإذا وافق الاتحاد الإسباني على هذا الطلب، فستلعب المباراة التي ستجمع بين الفريقين في المرحلة الـ21 من الدوري الإسباني في ميامي.
وكشفت رابطة الليغا أن المباراة ستقام، في حال موافقة الاتحاد، في 26 يناير (كانون الثاني) المقبل في الساعة الثانية و45 دقيقة مساء بتوقيت ميامي (الثامنة و45 دقيقة بتوقيت إسبانيا) على ملعب هارد روك.
ومن المقرر أن تقوم رابطة الدوري الإسباني بتعويض الجماهير التي اشترت تذاكر المباراة المذكورة والتي كان من المفترض أن تقام على ملعب «مونتيليفي»، معقل جيرونا.
ويخطط النادي الكتالوني لتنظيم رحلة اقتصادية لجماهيره التي ترغب في مؤازرة الفريق في ميامي.
ولم يفصح رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، لويس روبياليس، عن رأيه حول هذه القضية، وذلك عندما سئل عن هذا من قبل جمع من الصحافيين أمس، حيث أجاب قائلا: «أعطي أهمية فقط للمنتخب (الذي يواجه كرواتيا)».
وعلى الأرجح يرغب روبياليس في الاجتماع مع تيباس للتعرف بشكل أكبر على هذا المشروع الجديد الذي تم الإعداد له من دون التشاور معه، وهو الأمر الذي أغضبه كثيرا، وربما يقدم له رئيس رابطة الليغا عرضاً يجعله يعدل عن رأيه.
وعقدت رابطة الليغا اجتماعا أمس مع نقابة اللاعبين الإسبان التي هددت بالدخول في إضراب إذا ما أصرت الرابطة على تنفيذ مشروعها بنقل بعض مباريات الدوري إلى الولايات المتحدة الأميركية.
وتعهدت الرابطة بتوفير أجواء وظروف أفضل للاعبين الذين سيسافرون لخوض المباريات في أميركا، كما قدمت عرضا ماليا كبيرا لنقابة اللاعبين للموافقة على هذا المشروع.
وكانت رابطة الليغا قد بدأت في تنفيذ مشروعاتها قبل أن تجري مشاورات في هذا الشأن مع الأندية واللاعبين، كما لم تستطلع رأي الجماهير.
واصطدم مشروع إقامة بعض مباريات الليغا في أميركا برفض نقابة اللاعبين الإسبان وقطاع كبير من اللاعبين. فعلى سبيل المثال قال لاعب برشلونة سيرخيو بوسكيتس: «لا يمكن أن نبدأ بناء البيت من السقف»، في إشارة إلى المشاركة الضعيفة للاعبين في مناقشة الفكرة الجديدة. فيما تحدث البعض عن وجود غش في البطولة، حيث إن برشلونة الذي يفترض نظريا أنه سيكون الفريق الزائر في هذه المباراة سيلعب في ميامي أمام قطاع كبير من أنصاره.
وتبدو الولايات المتحدة سوقاً ضخمة للترويج للعبة كرة القدم التي ما زالت تحاول توسيع قاعدتها الجماهيرية.
وتقول مديرة وكالة التسويق الرياضية الكولومبية «سكور» كارولينا خاراميو: «إنها مسألة تسويق، الولايات المتحدة سوق تنمو بشكل كبير. إنها سوق ضخمة، مع سوق إسبانية كبيرة جدا».
وكانت الجماهير الأميركية استمتعت بأوقات خاصة في فترة التوقف الدولية الأخيرة من خلال خوض المنتخبات الأميركية اللاتينية العريقة أمثال البرازيل والأرجنتين والمكسيك مباريات دولية ودية على أرضها هذا الأسبوع.
كان ذلك دفعة غير متوقعة لدولة ما زالت تعاني من فشلها الذريع في التأهل لنهائيات كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في روسيا، حيث أقصيت على يد بنما المتواضعة.
ولكن بإجراء 9 مباريات ودية أطرافها منتخبات أميركا اللاتينية بمعدل مباراتين في اليوم في الولايات المتحدة، تساءل الكثيرون عن سبب حدوث هذا الانتشار بشكل مفاجئ.
بعد مرور 24 عاماً على استضافتها كأس العالم للمرة الأولى، وعلى الرغم من فوزها إلى جانب جارتيها كندا والمكسيك بحقوق استضافة نسخة 2026، فإن كرة القدم الأميركية تواصل الكفاح من أجل التنافس وفرض نفسها على الساحة في مواجهة رياضات أكثر شعبية في البلاد من قبيل البيسبول وكرة السلة وكرة القدم الأميركية (الرجبي).
لكن بقيادة مجموعة هائلة من الجاليات الأميركية اللاتينية التي ينحدر الكثير منها من الأوطان المجنونة بكرة القدم، يظل الأمل هو أن «اللعبة الجميلة» ستنفجر في يوم من الأيام.
وتنمو كرة القدم بشكل كبير في الولايات المتحدة، لا سيما بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما.
يوم الجمعة الماضي، فازت البرازيل على الولايات المتحدة 2 - 0 في نيوجيرسي، بينها هدف لنجم باريس سان جيرمان الفرنسي نيمار من ركلة جزاء. وفي غياب نجمها ليونيل ميسي، فازت الأرجنتين على غواتيمالا المتواضعة 3 - 0 في لوس أنجليس، في حين دكت الأوروغواي شباك المكسيك 4 - 1 في هيوستن.
وتختتم الجولة بلقاء البرازيل مع السلفادور، والأرجنتين مع كولومبيا، والمكسيك والولايات المتحدة.

إقرأ أيضاً ...