الأمم المتحدة: واحد من كل تسعة أشخاص على الأرض جائع

المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي يؤكد أن «تبدل المناخ» سبب رئيسي
الأربعاء - 2 محرم 1440 هـ - 12 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14533]
روما - لندن: «الشرق الأوسط»

الجوع في العالم في تصاعد على مدار الأعوام الثلاثة الماضية، ليعود إلى مستويات عقد مضى. هذا كان فحوى تقرير أصدرته وكالات الأمم المتحدة، أمس، ينتقد ارتفاع معدلات الجوع في العالم. وكشف التقرير، بحسب 5 وكالات في الأمم المتحدة عزت هذا الوضع إلى «تبدل المناخ» كأحد «الأسباب الرئيسية للأزمات الغذائية الخطيرة» في العالم، أن نحو 821 مليون شخص، أي واحد من كل تسعة أشخاص في العالم، لم يكن لديه الطعام الكافي في عام 2017، مقابل 804 ملايين في 2016.
وخلص التقرير، الصادر أمس، إلى أن 151 مليون طفل أقل من 5 أعوام، أي 22 في المائة من إجمالي تعداد الأطفال في العالم، يعانون من ضعف في النمو، في حين يعاني 672 مليون شخص، أي 13 في المائة من إجمالي تعداد البالغين، من البدانة.
ولفت التقرير الذي أعدته منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسيف)، وبرنامج الأغذية العالمي، ومنظمة الصحة العالمية، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع عاد إلى مستواه «قبل 10 سنوات»، مما يؤكد استمرار ارتفاع عدد الذين يعانون من الجوع منذ 2015.
وقد تفاقم الوضع في أميركا الجنوبية، وغالبية مناطق أفريقيا، كما أن تراجع معدلات نقص التغذية، الذي ميز آسيا حتى فترة قريبة خلت، يشهد تباطؤاً لافتاً، بحسب التقرير، وكما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وأضاف التقرير: «في حال لم نضاعف جهودنا، قد نفوت تماماً هدفنا بالقضاء على الجوع بحلول 2030». وبعدما ركز العام الماضي على أثر النزاعات كسبب لازدياد معدلات الجوع في العالم، يحلل التقرير في نسخته المخصصة لعام 2017 بالتفصيل صلة هذا المنحى مع المناخ. ولفت التقرير إلى أن «تغير المناخ والظواهر المناخية القصوى تمثل عوامل رئيسية في ارتفاع نسبة الجوع في العالم، وأحد الأسباب الرئيسية للأزمات الغذائية الخطيرة». وتابعت المنظمات الأممية، في تقريرها: «ثمة عدد متزايد من العناصر التي تدفع إلى الاعتقاد أن للتغير المناخي تبعات على الزراعة والأمن الغذائي».
ومن جانبه، قال ديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمية، الذي رشحه الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهذا المنصب، إنه يعتقد أن التغير المناخي يمثل تهديداً عالمياً، وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الألمانية، أمس. وقد تولى بيسلي، الحاكم الجمهوري السابق لولاية ساوث كارولينا، منصبه في مارس (آذار) العام الماضي. وقال بيسلي في مؤتمر صحافي في روما: «التأثير المناخي حقيقي: 22 إلى 23 مليون شخص تضرروا، واضطروا للنزوح بسبب التغير المناخي». وأضاف: «المناخ يؤثر على المواطنين في جميع أنحاء العالم؛ لا يمكن أن ندفن رؤوسنا في التراب في ما يتعلق بذلك». وأوضح: «بصفتي جمهورياً أميركياً سابقاً، لا أعتقد أنه يوجد أي جمهوري أو ديمقراطي تقريباً ينفى تغير المناخ».
يذكر أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انسحب من معاهدة باريس المناخية. وفي عام 2012، قبل أعوام من دخوله مجال السياسة، وصف التغير المناخي بـ«الخدعة» التي ابتدعها الصينيون للإضرار بالصناعة الأميركية. وأعرب بيسلي عن أسفه لعدم اهتمام العالم بارتفاع معدلات الجوع، مشيراً إلى أن سبب ذلك قد يكون «هوس الكل بأنباء ترمب، وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أو أي قضية أخرى».

إقرأ أيضاً ...