الحوثيون يطردون الأهالي من منازلهم شرق الحديدة ويلغّمون الطرقات

قوات الجيش اليمني تعثر على معدات حربية في مدرسة وتتقدم في صعدة
الثلاثاء - 1 محرم 1440 هـ - 11 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14532]
تعز: «الشرق الأوسط»

بينما سيطرت قوات الجيش الوطني اليمني على عدد من القرى والمواقع التي كانت خاضعة لسيطرة الميليشيات الانقلابية في جنوب الحديدة، واشتدت المعارك بين الجانبين في محيط مثلث كيلو (16)، المدخل الشرقي لمدينة الحديدة، والطريق الرابط بين صنعاء - الحديدة، والحديدة - تعز، نزحت عشرات الأسر من قراها المجاورة للاشتباكات، وتحت تهديد سلاح الميليشيات.
ومع نزوح المواطنين باشرت ميليشيات الحوثي قصفها هؤلاء السكان في قرى الجريبة السفلى بالهاون، وتسبب القصف في مقتل شابة وإصابة أمها بجروح بالغة حيث قامت «ألوية العمالقة» بإسعاف الجرحى إلى مستشفى المخا الميداني ليجدوا العناية اللازمة.
وذكر بيان لـ«ألوية العمالقة» أن «نازحي قرى كيلو (16)، قالوا إن ميليشيات الحوثي أجبرتهم على الخروج من منازلهم ومزارعهم دون أن تدع لهم الفرصة لأخذ أغراضهم الخاصة»، وأن «ميليشيات الحوثي لغّمت الطرقات ومارست العنف عليهم، حيث سلبوا منهم كل ما يملكون».
وقال سليمان عياش، أحد أبناء الدريهمي، جنوب الحديدة، لـ«الشرق الأوسط» إن «ميليشيات الحوثي زرعت العديد من الألغام في القرى السكنية والطرقات التي لا تزال خاضعة لسيطرتها وكذلك في المناطق والقرى التي تمكنت قوات الجيش من السيطرة عليها، وذلك لتثبت استمرارها في ارتكاب الانتهاكات بحق المدنيين العُزل والجرائم الوحشية بحق الأبرياء، والتي راح ضحيتها العشرات من الأسر من بينهم أسرة نازحة كانت تريد النزوح من المناطق الملتهبة في الدريهمي إلى مدينة الخوخة، غرب تعز، غير أن أحد الألغام التي زرعتها الميليشيات في الطرقات انفجرت بها، وقامت قوات الجيش الوطني بنقلهم إلى المشفى»، موضحاً أنه «ليس هناك تأكيد إن كان بين الأسرى قتلى، بعد نقلهم إلى المشفى».
وشهدت الساعات الماضية معارك عنيفة بين قوات الجيش المسنود من تحالف دعم الشرعية، وميليشيات الحوثي، في جبهة الساحل الغربي، والتي اشتدت حدتها في القرى القريبة من مثلت كيلو (16)، وفي محافظة صعدة، معقل الانقلابيين، بالتزامن مع استمرار الطلعات الجوية لمقاتلات تحالف دعم الشرعية وشن غاراتها على تجمعات وتعزيزات الانقلابيين في الساحل الغربي وصعدة وجبهة صرواح بمحافظة مأرب.
وحققت قوات الجيش الوطني تقدماً جديداً في محيط مدينة الحديدة، فيما تكبدت ميليشيات الانقلاب خسائر بشرية ومادية كبيرة وسقط -طبقاً لما أكده مصدر في المقاومة الشعبية- أكثر من 70 عنصراً بين قتيل وجريح من الانقلابيين. وقال بيان لألوية العمالقة، نشرته على صفحتها في «فيسبوك» أن «ألوية العمالقة سيطرت على مواقع عسكرية مطلة على الخط الواصل بين كيلو (10) وكيلو (16) وسط انهيار تام لميليشيات الحوثي المدعومة من طهران». وأوضحت أنها «سيطرت على المواقع بعد تطهير مدرسة الجيل الجديد من ميليشيات الحوثي التي كانت متمركزة داخلها وحولتها إلى ثكنة عسكرية»، وأنه تم العثور على «معدات حربية كبيرة كانت تضعها ميليشيات الحوثي في مساحة المدرسة التي حوّلتها الميليشيات إلى ثكنة عسكرية حتى تكون هدفاً لطيران التحالف العربي»، مشيرة إلى أن ألوية العمالقة «سحبت الغنائم من المدرسة كالأسلحة الثقيلة بالشيولات (الجرافات)». وكشف بيان «ألوية العمالقة» أن القوات سيطرت على مواقع عسكرية في الحديدة وعثرت على معدات حربية في إحدى المدارس.
وفي محافظة صعدة، معقل الانقلابيين، وبعد ساعات قليلة من استعادة قوات الجيش تحريرها سلسلة جبال أضياق وجبال محجوبة في جبهة البقع، شمال المحافظة، تواصل قوات الجيش الوطني إحراز تقدم في جبهة كتاف، شمالاً، والسيطرة على مناطق جديدة في وادي آل بوجبارة، قرب مركز مديرية كتاف البقع، وسط انهيارات وتراجع في صفوف الانقلابيين.
ونقل المركز الإعلامي للجيش الوطني قول قائد اللواء 84 مشاة العميد رداد الهاشمي، إن «قوات الجيش الوطني توغلت عدة كيلومترات في وادي آل بوجبارة بمديرية كتاف البقع، حيث تمكنت من تحرير عدد من القرى والمزارع كانت تتحصن فيها ميليشيات الحوثي الانقلابية». وأوضح أن «الهجوم المباغت الذي نفّذته قوات الجيش الوطني بإسناد مباشر من قوات التحالف العربي أسفر عن سقوط عدد من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية بين قتيل وجريح وأسير، إلى جانب خسائر أخرى في المعدات القتالية»، وأن قوات الجيش الوطني «تمكنت من استعادة كميات من الذخائر والأسلحة خلفتها عناصر الميليشيات».
تزامن هذا مع تقدم الجيش الوطني في جبهة العطفين بمديرية كتاف، في إطار العمليات العسكرية المستمرة لتطهير محافظة صعدة من قبضة ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران.
إلى ذلك، تواصل اللجنة المكلفة من السلطة المحلية، واللجنة الرئاسية، واللجنة الأمنية، والقيادة العسكرية في تعز، مهامها في تطبيع الأوضاع في المدينة وفتح الشوارع وإزالة الاستحداثات والمتاريس والحواجز الترابية والخرسانية وإخلاء المدينة من السلاح الثقيل. وقال بيان لمحور تعز العسكري إن «اللجنة أزالت، الأحد، المتاريس والحواجز الترابية في مناطق حوض الأشرف وحديقة غاردن سيتي، وسوق الصميل، والنقطة الرابع، ونادي الضباط، وأحياء الجحملية والمجلية والجمهوري، ومدرسة أروى، واستراحة بيت هائل، والخط الدائري، وصولاً إلى قلعة القاهرة».

إقرأ أيضاً ...