الفراعنة تلقوا «الدُب السوري» هدية من الشام القديمة

باحثة مصرية توثق حضوره عبر مقتنيات أثرية
الاثنين - 30 ذو الحجة 1439 هـ - 10 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14531]
القاهرة: حازم بدر

الشائع أن معرفة المصريين ببعض الحيوانات مثل الدب، بدأت مع وجود حديقة الحيوان، التي أمر بإنشائها الخديوي إسماعيل، وافتتحت عام 1891، ولكن دراسة لباحثة متخصصة في الآثار المصرية، كشفت عن أن أجدادهم عرفوا الدب، حتى قبل بداية الحضارة الفرعونية.
وذهبت الباحثة إيناس بهي الدين عبد النعيم، الأستاذة بقسم الإرشاد السياحي بمعهد الدراسات النوعية بالهرم، في دراستها المنشورة بمجلة الاتحاد العام للأثريين العرب، إلى أن المصريين القدماء عرفوا الدب منذ عصر ما قبل الأسرات الفرعونية، وحتى الدولة الحديثة، ولم يعرفوا إلا نوعاً واحداً فقط من الدببة وهو الدب السوري، والذي يتميز بلونه البني المصفر أو الرمادي.
وتقول الباحثة في دراستها إن الدب السوري الذي عرف باسم Htmt في اللغة المصرية القديمة، كان يتم جلبه إما عن طريق الصيد أو التجارة أو كجزء من الهدايا الواردة من الشام القديمة للملوك، حيث كانت هذه الحيوانات النادرة تدخل البهجة والسرور على الحكام وعائلاتهم.
وأشارت إلى بعض المقتنيات الأثرية منذ عصر ما قبل الأسرات وحتى الدولة الحديثة، والتي تكشف عن معرفة المصري القديم بـ«الدب السوري». وبدأت الباحثة بعصر ما قبل الأسرات، حيث كان أول تصوير للدب في هذا العصر على أحد وجهي مقبض سكين محفوظ حالياً بالمتحف المصري بالقاهرة، وقد عثر عليه بالقرب من أبيدوس.
من جهته، قال كاتب علم المصريات، الدكتور وسيم السيسي لـ«الشرق الأوسط»، «إنه قياسا بظهور حيوانات أخرى في الرسومات الفرعونية، فإن هذا الظهور الذي وثقته الباحثة للدب يعد نادرا جدا». وأضاف: «هذا الأمر مفاجأة بالنسبة لي، لأن الدب يعيش في المناطق الباردة، ونحتاج لمزيد من الدراسات لبيان كيف عاش الدب في مصر الفرعونية».

إقرأ أيضاً ...