دويتشه بنك يعتزم الإبقاء على قيود صارمة بشأن نقل موظفيه من لندن

مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
الأحد - 29 ذو الحجة 1439 هـ - 09 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14530]
فرانكفورت: «الشرق الأوسط»

قالت عضو مجلس الإشراف في مجموعة «دويتشه بنك» المصرفية الألمانية العملاقة سيلفي ماتيرات: إن المصرف يستهدف الحفاظ على سقف صارم لنقل الموظفين من لندن إلى أجزاء أخرى من أوروبا، مع اقتراب موعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وقالت ماتيرات، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية ووكالة الأنباء الاقتصادية: «لن ننقل عدداً كبيراً من الموظفين من لندن إلى أوروبا في دويتشه بنك». وتابعت «لندن كمركز مالي دولي ستضعف، لكنها ستبقى مركزا ماليا دوليا رائدا». ويعمل لدى البنك حالياً نحو 7000 شخص في لندن.
وأكدت ماتيرات أن هذه المؤسسة المدرجة على مؤشر «داكس» على استعداد أيضا لمواجهة احتمالات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في الثلاثين من مارس (آذار) العام المقبل، حتى دون التوصل إلى اتفاق بشأن «بريكست».
ومع ذلك، ستعمل أكبر مؤسسة مالية في ألمانيا على تعزيز قاعدتها المحلية. وأضافت «أحد الأمور التي علينا القيام هو جذب المزيد من الشركات إلى ألمانيا، وهو أمر يجب أن يحدث بعيدا حتى عن خروج بريطانيا. يجب أن تكون فرانكفورت المركز الرئيسي للحجز والتسجيل لكي تتوافر لدينا الأصول سواء الثابتة أو السائلة في مكان واحد... خروج بريطانيا أدى إلى تسريع هذه العملية، لذلك فإن نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بنا أصبح مستعدا لحجز الأعمال في فرانكفورت».
وقالت ماتيرات إن «الشيء الوحيد الذي سنفعله - وهو في الواقع قرار مستقل عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي - هو حجز مكان للمزيد من الأعمال في ألمانيا». مضيفة «بالطبع نحن كبنك كبير مستعدون أيضا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي من دون اتفاق بين الجانبين. من غير المعقول تماما الانتظار حتى يتوصلوا (السياسيون) إلى اتفاق في اللحظة الأخيرة. نحتاج لأن نكون مستعدين للنتيجة السياسية مهما كانت».
وأعربت ماتيرات عن ثقتها، مع ذلك، في التوصل في نهاية المطاف إلى حل عن طريق المفاوضات. وأضافت «أحد الأمور التي علينا القيام بها هو جذب المزيد من الشركات إلى ألمانيا، وهو أمر يجب أن يحدث بعيدا حتى عن خروج بريطانيا. يجب أن تكون فرانكفورت المركز الرئيسي للحجز والتسجيل لكي تتوافر لدينا الأصول سواء الثابتة أو السائلة في مكان واحد. خروج بريطانيا أدى إلى تسريع هذه العملية، لذلك فإن نظام تكنولوجيا المعلومات الخاص بنا أصبح مستعدا لحجز الأعمال في فرانكفورت».
وأضافت أن «المؤكد تماما هو أننا نحتاج إلى وجود ممثلي المبيعات التابعين لنا في الاتحاد الأوروبي. المسؤولين عن المسائل التنظيمية في مجلس إدارة دويتشه بنك، لكن لا يعني هذا بالضرورة أن يتواجدوا في فرانكفورت، على سبيل المثال يمكن أن ينتقل فريق مبيعات إيطاليا إلى ميلانو ومبيعات إسبانيا إلى مدريد»...
وقالت بأن عملية خروج بريطانيا التي تلوح في الأفق من الاتحاد الأوروبي تجبر البنوك في مدينة لندن، العاصمة المالية لبريطانيا، على النظر في إعادة توجيه أماكن وجودها.
وأشارت إلى أنه بالإضافة إلى فرانكفورت، هناك مدن أوروبية أخرى تتنافس من أجل استقطاب المصرفيين وهم في طريقهم للخروج من هذه المدينة. مشيرة إلى أن «التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، هو بمثابة إشارة تنبيه للمؤسسات الأوروبية».
على صعيد متصل، ذكرت تقارير إخبارية يوم الجمعة أن مجموعة «إتش.إن.إيه جروب» الصينية العملاقة تعتزم بيع كامل حصتها في مجموعة «دويتشه بنك» المصرفية الألمانية العملاقة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» الاقتصادية الأميركية أن مصادر وصفتها بالمطلعة القول إن قرار «إتش.إن.إيه» بيع كامل حصتها في «دويتشه بنك» والبالغة 7.6 في المائة يأتي بعد ضغوط من الأجهزة الرقابية الصينية ودائني المجموعة الصينية من أجل تحسين مستوى السيولة النقدية لديها بعد 3 سنوات من عمليات الاستحواذ الخارجية الكبرى التي نفذتها «إتش.إن.إيه».
وأشارت «وول ستريت جورنال» إلى أنه سيتم بيع هذه الأسهم تدريجيا وعلى مدى 18 شهرا مقبلة. وذكرت تقارير إعلامية أن «إتش.إن.إيه» تجري أيضا محادثات لبيع حصتها في شركة توزيع التكنولوجيا الأميركية «إنجرام ميكرو» وشركة إدارة عمليات الشحن الجوي في زيوريخ «سويس بورت إنترناشيونال» السويسرية.
يأتي ذلك في الوقت الذي تكافح فيه المجموعة المصرفية الألمانية من أجل إعادة الازدهار إلى نشاطها.
كانت «دويتشه بنك» قد أعلنت في يوليو (تموز) الماضي تراجع أرباحها خلال الربع الثاني من العام الحالي بنسبة 14 في المائة سنويا، مع تراجع طفيف في الإيرادات في ظل ضعف أداء أنشطتها الأساسية.
في الوقت نفسه، فإن المجموعة المصرفية أعلنت مضيها قدما في خفض عدد موظفيها كما كانت قد أعلنت من قبل، ليصل إلى أقل من 93 ألف موظف بنهاية 2018 ثم إلى أقل من 90 ألف موظف بنهاية 2019.

إقرأ أيضاً ...