قواعد جديدة لمواجهة تمويل الإرهاب في الاتحاد الأوروبي

اعتمدتها اللجان المختصة قبل التصويت النهائي
السبت - 28 ذو الحجة 1439 هـ - 08 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14529]
بروكسل: عبد الله مصطفى

وافقت عدة لجان في البرلمان الأوروبي في بروكسل، على قواعد أكثر صرامة لعمليات دخول أو خروج الأموال من وإلى الاتحاد الأوروبي وذلك في إطار مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال، وسيتم التصويت النهائي على القواعد الجديدة في جلسة عامة للبرلمان الأوروبي ضمن الجلسات المقررة في ستراسبورغ الأسبوع المقبل. وجاءت الموافقات في مقر البرلمان ببروكسل من جانب أعضاء في لجان الحريات المدنية والشؤون الداخلية والعدالة والشؤون المالية والاقتصادية.
وقالت مادي ديلفو عضو البرلمان الأوروبي من لجنة الشؤون المالية والاقتصادية إن كثيرا ما تستخدم مبالغ مالية كبيرة في الأنشطة الإجرامية مما يوفر للمجرمين ميزة كبيرة تتمثل في سهولة نقل هذه الأموال، وفي الوقت نفسه صعوبة تعقبهم ولكن المقترحات الجديدة تشدد القواعد الموجودة سواء على حركة النقود أو الأصول السائلة مثل الذهب والبطاقات المدفوعة مسبقا أو الشيكات. وأضافت: «لقد صوتنا لإعطاء السلطات الوطنية الأدوات التي يحتاجون إليها في مكافحة تمويل الإرهاب وغسل الأموال ولقد تأكدنا أن القواعد الجديدة سوف تسهل تبادل المعلومات والتعاون بشكل فعال». بينما قال فرناندو لوبيز من لجنة الحريات المدنية إن الجماعات الإرهابية تبحث دائما عن طرق جديدة لتمويل أنشطتها، وتجنب ضوابط السلطات، ولكن القواعد الجديدة سوف تصعب عليهم الأمور، ولقد قمنا بتحديث الصلاحيات التي تتوفر تحت تصرف السلطات مع ضمان دائما حماية الحقوق الأساسية للمواطنين. وفي منتصف يوليو (تموز) الماضي قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن تعديلات جديدة تتعلق بمكافحة تمويل الإرهاب، والتصدي لغسل الأموال، قد دخلت حيز التنفيذ بعد نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وهي التعديلات التي اقترحتها المفوضية قبل عامين، ومن شأنها أن تؤدي إلى مزيد من الشفافية ومعالجة مخاطر تمويل الإرهاب، بحسب مفوضية بروكسل في بيان، تضمن تصريحات لمفوضة شؤون العدل فيرا جيروفا، وقالت فيها: «هذه خطوة مهمة جديدة لتعزيز إطار الاتحاد الأوروبي لمكافحة تمويل الإرهاب والجرائم المالية، وستؤدي التعديلات الجديدة إلى زيادة كفاءة مكافحة غسل الأموال وإغلاق جميع الثغرات التي كانت تؤثر على كل دول الاتحاد». وحثت المفوضة جيروفا، كل الدول الأعضاء، على الالتزام بتعهداتها، وتحديث قواعدها الوطنية في أقرب وقت ممكن، وقالت إنه «منذ أن تولت مفوضية جان كلود يونكر في 2014 وضعت مكافحة تمويل الإرهاب ضمن أولويات عملها، وكان الاقتراح الذي تقدمت به المفوضية حول هذا الصدد، أول مبادرة في خطة عمل لتكثيف مكافحة تمويل الإرهاب في أعقاب الهجمات الإرهابية التي وقعت في أوروبا، وجزءا من حملة أوسع لتعزيز الشفافية الضريبية». وحسب المفوضية الأوروبية، فإنه سيتعين على الدول الأعضاء في الاتحاد تنفيذ هذه القواعد الجديدة وتعديل تشريعاتها الوطنية قبل 10 يناير (كانون الثاني) 2020.
وقال المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية ديمتري أفراموبولوس، إنه خلال السنوات الثلاث الأخيرة بذلنا قصارى الجهود لإغلاق الحيز الذي يعمل فيه الإرهابيون، من خلال وجود قواعد أقوى وأكثر اتساقا بشأن هذا الملف في جميع أنحاء الاتحاد، وشددنا من الصعوبات والعراقيل أمام حصول الإرهابيين والمجرمين على أرباح الجريمة.

إقرأ أيضاً ...