الأرصاد السعودية لسنّ «تشريعات» للحد من خبراء الطقس الوهميين

مع تعدد الحسابات في مواقع التواصل الاجتماعي
الجمعة - 27 ذو الحجة 1439 هـ - 07 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14528]
الدمام: إيمان الخطاف

تتجه الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة في السعودية، إلى سن تشريعات للحد من خبراء الطقس في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن أصبحت معرفات وحسابات بعضها وهمياً يتصدى للمشهد التنبؤي أو التحليلي للطقس عبر المواقع؛ مما يمهد لانتشار الأخبار الزائفة.
وكشف حسين القحطاني، المتحدث الرسمي للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، عن خطوات ستتخذها الهيئة للحد من هذه الفوضى، قائلاً «سيصدر نظام عام للأرصاد معني بتشريع هذا الموضوع بشكل واضح، ومنع التعامل مع معلومات الأرصاد إلا بالطرق الرسمية المناسبة؛ وذلك سيسهم في الحد من انتشار الشائعات والمعلومات المغلوطة».
وقال القحطاني في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إن القراءات الخاطئة من قِبل بعض المهتمين بأحوال الطقس، تؤثر سلباً على المجتمع في حال تداول بعض القراءات للطقس خلال الأيام. ويؤكد على أهمية أن تُؤخذ هذه المعلومات من جهة متخصصة ومدركة، وتتحمل مسؤولية وأعباء أخبارها.
ويضيف متحدث «الهيئة العامة للأرصاد»، «كل المعلومات والتقنيات المعنية بالأرصاد متوافرة في قطاع الأرصاد، وهذه المعلومات التي تصدر من قبلنا نجد أن هناك من يحاول التشويش عليها والتسابق من خلالها للوصول إلى الجمهور». ويتابع «أكدنا أكثر من مرة أننا في (الهيئة) غير معنيين بالتسابق مع الآخرين؛ لأن معلومات الطقس مهمة جداً، وهي تحتاج إلى دقة ومتابعة؛ حتى نستطيع الوصول إلى دقة تتجاوز 90 في المائة لهذه المعلومة، وحتى تتمكن الجهات اللي تتعامل ميدانياً مع الحالة، من وضع الخطط والبرامج المناسبة».
وكانت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة قد حذرت هذا الأسبوع من نشر معلومات غير صحيحة عن الطقس، ودعت إلى عدم الالتفات لها، موضحة أنها تابعت باهتمام بالغ ما تناقلته وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي لإصدار إعلامي (فيديو) تضمن معلومات غير دقيقة عن ظواهر جوية تأثرت بها البلاد، وبخاصة مدينة الرياض، حيث أشار المقطع المتداول إلى أن العاصمة شهدت أقوى عاصفة رملية قبل أربعة أشهر، كما حمل المقطع معلومات مختلفة عن ظواهر جوية أخرى أثرت على دول العالم، بالإضافة إلى نصائح ومعلومات عن الأرصاد. ونبهت «الهيئة» من هذه المعلومات التي تُنشر من دون مرجعية علمية متخصصة، حسب وصفها؛ كونها تفتقر للمصداقية ولا تمثل الواقع بأي صلة. ودعت «الهيئة» وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى عدم تداول هذه المعلومات ونشرها؛ كونها تنعكس سلباً على المواطنين وتشوش على المعلومات الرسمية الصادرة من الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة، وذلك في إطار المسؤولية تجاه الوطن والمجتمع.
وأشارت «الهيئة» في بيانها إلى التقرير المناخي الصادر عنها الذي يوضح أن ما سُجل في التاسع من مايو (أيار) السابق على الرياض، يصنف رياحاً نشطة وليس عاصفة رملية، حيث لم تتجاوز السرعة 40 كيلومتراً في الساعة، وتراوحت الرؤية خلال معظم الساعات ذلك اليوم نحو 1500 متر، وانخفضت إلى 900 متر لمدة ساعة فقط. حيث حلل المختصون في «الهيئة» معلومات العواصف الرملية من خلال قاعدة البيانات المتوافرة التي تفيد بأنها لم تكن الأقوى، كما ذكر التقرير المتداول.

إقرأ أيضاً ...