ماي: المتهمان في هجوم غاز الأعصاب ضابطان بالمخابرات العسكرية الروسية

موسكو طالبت السلطات البريطانية بالتعاون معها بشأن القضية
الأربعاء - 25 ذو الحجة 1439 هـ - 05 سبتمبر 2018 مـ
لندن:«الشرق الأوسط أونلاين»

قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي إن الرجلين اللذين اتهما رسميا اليوم (الأربعاء) بالشروع في قتل جاسوس سابق وابنته بغاز للأعصاب في سالزبري بإنجلترا ضابطان في المخابرات العسكرية الروسية وأنهما تصرفا قطعا وفق تعليمات رفيعة المستوى.
وقالت ماي أمام البرلمان: «استنادا إلى المخابرات، توصلت الحكومة إلى أن الشخصين اللذين ذكرت الشرطة و(سي بي إس) اسميهما ضابطان في جهاز المخابرات العسكرية الروسية المعروف أيضا باسم (جي آر يو)».
وأضافت: «لم تكن عملية مارقة. تمت هذه العملية بكل تأكيد بموافقة من خارج (جي آر يو) على مستوى رفيع في الدولة الروسية».
ومن جانبها، جددت روسيا التأكيد على مخاوفها بسبب عدم توفر الأدلة على تورط روس في حادثة تسميم الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته بغاز أعصاب في بريطانيا هذا العام.
ونقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية القول: «الأسماء والصور المنشورة في الإعلام لا تخبرنا بأي شيء... الجانب الروسي لديه الكثير من الأسئلة للندن».
وطالبت زاخاروفا السلطات البريطانية بالعمل مع روسيا بشأن القضية، وقالت: «نطالب مرة أخرى الجانب البريطاني بالابتعاد عن إطلاق الاتهامات على الملأ والتلاعب بالمعلومات، والمضي إلى تعاون عملي بين أجهزة إنفاذ القانون».
وفي وقت سابق من اليوم أعلن مدعون بريطانيون أن لديهم ما يكفي من الأدلة لاتهام روسيين بالتآمر لقتل الجاسوس الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته يوليا في إنجلترا خلال مارس (آذار) الماضي.
وقال المدعون إن مذكرة اعتقال أوروبية صدرت بحق الروسيين واسميهما ألكسندر بيتروف ورسلان بوشيروف.
وقالت سو همينج مديرة الخدمات القانونية بمكتب الادعاء الملكي: «لن نقدم طلبا لروسيا لتسليم هذين الرجلين لأن الدستور الروسي لا يسمح بترحيل مواطني روسيا».
ويذكر أنه تم العثور على سكريبال وابنته غائبين عن الوعي على مقعد بحديقة عامة وأمضيا أسابيع في المستشفى قبل تماثلهما للشفاء. وفي يوليو (تموز) الماضي صادف شخصان آخران العبوة التي يعتقد أنها استخدمت في نقل غاز الأعصاب نوفيتشوك. وتوفي أحدهما بعد ذلك.
وألقت لندن باللوم على روسيا في كونها وراء الهجوم على سكريبال، وذلك في الأسابيع التي تلت الحادث وهو اتهام أنكرته روسيا بشكل قاطع.
وتم تطوير غاز الأعصاب نوفيتشوك في الاتحاد السوفياتي السابق، لكن دولا أخرى أجرت تجارب أيضا على المادة السامة.
وتدهورت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عقب قضية سكريبال وقد تتدهور بصورة أكبر إذا ما رفضت روسيا تسليم العميلين المشار إليهما، وهي خطوة لن تقدم عليها على الأرجح.
 

إقرأ أيضاً ...