ميركل تختتم جولتها الأفريقية بالتوعية بمخاطر الهجرة

السبت - 21 ذو الحجة 1439 هـ - 01 سبتمبر 2018 مـ Issue Number [14522]
أبوجا: «الشرق الأوسط»

قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في ختام جولتها الأفريقية، إن أكثر الوسائل فعالية لكي يحجم الأفارقة الشباب عن القيام بالرحلة المحفوفة بالمخاطر إلى أوروبا هي الإسهام في تحقيق الرخاء والاستقرار في المنطقة. وأعلنت ميركل عزمها تعزيز التوعية في الدول الرئيسية التي يفد منها المهاجرون في أفريقيا، مثل نيجيريا، بمخاطر الهجرة غير الشرعية.
واستقبل محمد بخاري، رئيس نيجيريا، المستشارة ميركل، في أبوجا، أمس (الجمعة)، في اليوم الثالث لجولتها الأفريقية. وجاءت زيارة ميركل لأبوجا بعد أن زارت السنغال، في إطار جولة رسمية للترويج للاستثمار، ضمن وسائل تنمية وتطوير أفريقيا بهدف حل أزمة اللاجئين في أوروبا.
وقالت ميركل، في ختام جولتها بغرب أفريقيا، عقب محادثات مع الرئيس النيجيري: «الكثير مما يقال عن أوروبا وعن ألمانيا يجافي الحقيقة»، مضيفة أنه يتعين إيضاح ذلك في الدول الأفريقية في المستقبل على نحو مكثف، بصورة أكبر عما هو عليه الحال الآن. وذكرت ميركل المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها أفراد عند مغادرتهم بلادهم والمخاطرة بحياتهم خلال الهجرة على نحو شرعي، وأضافت أنها تعتزم التفاوض مع هذه الدول حول إعادة اللاجئين المرفوضين، في إطار وضع يضمن مميزات لكل الأطراف، مشيرة إلى أن المفاوضات ستتضمن أيضاً تحسين الفرص الشرعية للتبادل الطلابي، موضحة أنه يوجد حالياً نحو 1200 طالب نيجيري في ألمانيا، وأنه يمكن زيادة هذا العدد.
ومن جانبه، قال بخاري إنه يعارض «كل أشكال الهجرة غير الشرعية»، التي يمكن أن يتعرض خلالها الأفراد للخطر في الصحراء أو في البحر المتوسط. وذكر الرئيس النيجيري أن بلاده أعادت قبل نحو 6 أسابيع نحو 3 آلاف مهاجر نيجيري موقوفين في ليبيا إلى موطنهم، وتعهد بمواصلة حكومته الاهتمام بإعادة النيجيريين الذين تم إيقافهم في ليبيا خلال محاولتهم الهجرة إلى أوروبا.
واستهلت ميركل زيارتها لنيجيريا بإجراء محادثات، أمس، مع رئيس المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، جان - كلود برو، حول التعاون الإقليمي. وتعتبر نيجيريا من الدول الرئيسية التي يفد منها مهاجرون إلى أوروبا وألمانيا عبر طرق البحر المتوسط الرئيسية الموصلة إلى إيطاليا. ويعيش في ألمانيا حالياً نحو 8600 طالب لجوء نيجيري مرفوضة طلبات لجوئهم، ويتعين عليهم مغادرة البلاد، ذلك إلى جانب أكثر من 20 ألف نيجيري تنظر المحاكم في طعونهم على قرارات رفض طلبات لجوئهم الصادرة من الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين. وتتوقع مصادر في الحكومة الألمانية أن يتم إلزام غالبية هؤلاء الأفراد بمغادرة البلاد في غضون العامين المقبلين، وتبلغ نسبة قرارات الموافقة التي تمنحها الهيئة الاتحادية لشؤون الهجرة واللاجئين لطالبي لجوء منحدرين من نيجيريا نحو 15 في المائة.

إقرأ أيضاً ...