ماكرون للأوروبيين: لنتضامن دفاعياً

الخميس - 19 ذو الحجة 1439 هـ - 30 أغسطس 2018 مـ
هلسنكي: «الشرق الأوسط أونلاين»

دعا الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون اليوم (الخميس) في هلسنكي إلى إقامة "تضامن شبه تلقائي" بين الدول الاوروبية على الصعيد الدفاعي من شأنه أن يؤدي الى تدخلها إذا ما تعرضت إحداها لهجوم.
وقال ماكرون خلال زيارته لفنلندا: "إرادتنا واضحة بأن تفرض أوروبا استقلالها الاستراتيجي وتعزز تضامنها على الصعيد الدفاعي". لذلك اقترح مناقشة "تضامن معزز بصورة شبه تلقائية، وهذا ما سيؤدي بين الدول الأعضاء التي ستوافق على هذا الإصلاح، الى ان نتمكن من تأمين تضامن حقيقي للتدخل اذا ما تعرضت دولة لهجوم".
واضاف الرئيس الفرنسي ان ذلك يتطلب "اعادة تأسيس" للمعاهدات الاوروبية، وخصوصا المادة 47.2 من معاهدة لشبونة التي تتمحور حول المساعدة المتبادلة بين الدول، والتي طرحتها فرنسا للمرة الأولى بعد اعتداءات 13 سبتمبر (ايلول) 2015 في باريس.
ولفت ماكرون إلى أن من شأن هذا الإصلاح أن يتيح للإتحاد الاوروبي ان يحصل على "مادة خامسة معززة"، في اشارة الى بند في ميثاق حلف شمال الأطلسي ينص على "اعتبار هجوم مسلح" على واحد من البلدان الأعضاء "هجوما موجها ضد جميع الأطراف"، مما يؤدي الى ارسال مساعدة الى الدولة المعنية.
واكد ماكرون ان هذا "التقدم" ليس "مخالفا" للحلف الأطلسي الذي "يبقى حلفا مهما واستراتيجيا، لكننا نحتاج الى تشديد التضامن" بين الأوروبيين.
ويحاول الاتحاد الاوروبي التأقلم مع الاطار الجغرافي - السياسي المرتبط بنيّة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقليص تدخل الولايات المتحدة في الدفاع عن اوروبا.
ومن المقرر إنشاء صندوق دفاع اوروبي عام 2019 لتطوير القدرات العسكرية للدول الأعضاء وتشجيع الاستقلال الاستراتيجي للاتحاد الأوروبي. وأطلقت باريس مع ثمانية شركاء مجموعة أوروبية للتدخل، تكون قادرة على شن عملية عسكرية بسرعة، والقيام بعمليات إجلاء في بلد يخوض حربا أو تقديم مساعدة لدى وقوع كارثة.
واوضحت اوساط ماكرون أن تدابير "لتعزيز مبادرات الدفاع المشترك" ستعرض "في الأشهر المقبلة".
جدير بالذكر أن الرئيس الفرنسي دعا الإثنين الماضي إلى مراجعة شاملة للأمن الأوروبي، تتضمن روسيا، بغية التوقف عن الاعتماد على الولايات المتحدة في هذا الشأن.

إقرأ أيضاً ...