سعوديات يختبرن العمل العام من مقعد رئاسة البلديات

أبو العينين: تمكين المرأة شعار بأفعال لتحقيق «رؤية 2030»
الأربعاء - 18 ذو الحجة 1439 هـ - 29 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14519]
جدة: عائشة جعفري

توالت مكتسبات المرأة السعودية في تبوء المناصب القيادية، خاصة في أورقة العمل البلدي، وما يتصل بشؤون التنظيم المحلي داخل المسارات الوظيفية.
وتمضي السعودية في طريق تمكين النساء، من أجل خلق المزيد من الفرص الاستثمارية وتعزيز الاقتصاد، ويأتي مشروع تمكين القيادات النسائية ضمن مشاريع كثيرة لوزارات مختلفة ومنها مبادرات وزارة الخدمة المدنية في برنامج التحول الوطني 2020 التي تسعى إلى تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 في تذليل الصعوبات أمام مشاركة العنصر النسائي في مواقع اتخاذ القرار وفي رسم السياسات ومشروعات التنمية المستدامة.
وأصدر صالح التركي أمين محافظة جدة، قرارات بتعيين سيدتين في منصب «رؤساء» بلديات، بينما جاء القرار الثالث بتعيين سيدة في منصب بلدي يعنى بشؤون النشاطات البلدية الخاصة بالنساء، وجاء في القرار، تعيين رشا المهنا رئيساً لبلدية ذهبان، وهبة البلوي رئيساً لبلدية الشرفية، ومريم أبو العينين رئيساً للبلدية النسائية الفرعية.
ويعد القرار هو الأول من نوعه في السعودية، خاصة أن مسؤوليات البلديات الفرعية داخل نطاق المدن الكبرى تزيد على مسؤوليات مقارنة في بلديات مدن أخرى، وهو ما يعني الاتصال المباشر بحياة الناس للاهتمام والعناية بكل المشروعات والخدمات المقدمة للسكان في نطاق البلديات.
وقالت مريم أبو العينين، رئيسة البلدية النسائية الفرعية، إن التعيينات جاءت في إطار جهود تمكين المرأة التي تقوم بها أجهزة الدولة، وهي امتداد لعمل الإدارة العامة للخدمات النسائية التي تخدم نساء مدينة جدة بالإضافة إلى جميع المنشآت النسائية.
وأضافت أبو العينين في حديث مع «الشرق الأوسط» أنها وزميلاتها يسعين في أن يصبحن رائدات في تحقيق الرؤية المنشودة، وتحيق ما تسعى إليه بلادهن من تمكين المرأة وجعلها شريكاً حقيقياً في «رؤية 2030» التي وضعت أهدافها بكل قوة.
وتحدثت أبو العينين، عن أن مسيرة المرأة في العمل البلدي بدأت قبل أكثر من عشرة أعوام، مشيرة إلى أنها ومجموعة من النساء بدأن في تخصصات عدة كان من ضمنها مهام البلاغات، وخدمة العملاء، كذلك الرقابة النسائية على المنشآت، مؤكدة أن وصول المرأة إلى المناصب القيادية، تترافق مع التطور الذي تشهده البلاد في جميع القطاعات وليس في قطاع البلديات وتنظيمها فقط، فقد وصلت المرأة إلى أعلى قمة في الدولة بدخولها لمجلس الشورى ودخولها جميع التخصصات والمجالات دون استثناء.
مضيفة أن المرأة السعودية أصبحت تحظى بمراكز وقدرة أكبر للإسهام في المشاركة الفعالة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ومع إتاحة الفرصة لتوليها، توالت الإشادات المحلية والإقليمية والدولية لقرارات القيادة السعودية الرشيدة، والحريصة على تحقيق الصالح العام للبلاد.
وتعد أمانة جدة أحد المراكز الريادية في تسليم مهام قيادية للنساء، حيث سبق أن عينت الدكتورة أروى الأعمى في منصب مساعد الأمين لشؤون تقنية المعلومات عام 2008، وهو أعلى منصب تتبوأه امرأة داخل الأمانة، إضافة إلى بعض الإدارات داخل الأمانة.
وتتعدد برامج رؤية 2030 لكن المشترك في شؤون الموارد البشرية هو رفع مستوى مشاركة المرأة في سوق العمل بنسبة تتراوح بين 22 في المائة و30 في المائة بحلول عام 2030 مما يعد استثمارا حقيقيا لطاقات السعوديات، في ظل تصاعد المناصب القيادية التي لم تعد تخلو من وجود النساء، سواء في القطاع الخاص أو الحكومي.

إقرأ أيضاً ...