مندوب الصين لدى الأمم المتحدة: الإرهاب أهم من مواجهة بكين

طالب بالحد من تدفق المتطرفين من دولة إلى أخرى
الاثنين - 16 ذو الحجة 1439 هـ - 27 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14517]
واشنطن: محمد علي صالح

بعد أيام قليلة من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الميزانية العسكرية الجديدة، وتصريحات مسؤولين أميركيين كبار بأن الميزانية الجديدة تركز على مواجهة الصين وروسيا، أكثر من الإرهاب العالمي، دعا مندوب الصين لدى الأمم المتحدة إلى فصل الحرب العالمية ضد الإرهاب عن الموضوعات العرقية، والدينية، والوطنية.
وقال وو هايتاو، ممثل الصين لدى الأمم المتحدة: «يجب على المجتمع الدولي الامتناع عن ربط الإرهاب بجماعات وديانات إثنية محددة»، ودعا إلى معالجة «الأسباب الجذرية للتطرف»، وفي الوقت نفسه «الوصول إلى حلول سياسية للقضايا العالمية الكبيرة».
وشدد على أنه ينبغي للمجتمع الدولي «أن يلتزم بالمعايير الموحدة، وأن يتبنى موقفا يتسم بعدم التسامح وعدم التمييز في محاربة الإرهاب بكل حزم».
وحسب وكالة «شينخوا» الصينية، فقد أكد على أنه في مكافحة الإرهاب على المستوى الدولي، «علينا أن نحترم سيادة الدول المعنية».
وقبل أسبوعين، تعليقا على الميزانية العسكرية الأميركية الجديدة، قالت إذاعة «إن بى آر» الأميركية شبه الحكومية: «سريعا انطلق مشروع ميزانية البنتاغون (قبل ميزانيات الوزارات الأخرى) عبر الكونغرس، بينما يواصل جيش البلاد شن حرب في أفغانستان، وسوريا، واليمن، والعراق، والنيجر، وليبيا، والصومال، وعدد لا يحصى من النقاط الساخنة العالمية الأخرى. ظل كل هذا يستمر، ويزيد، بسبب تركيز البنتاغون، بعد هجمات 11 سبتمبر (أيلول) على هدف واحد رئيسي: الحرب ضد الإرهاب. لكن، تعكس هذه الميزانية العسكرية الجديدة رأي وزير الدفاع، جيم ماتيس، بالابتعاد تدريجيا عن تلك المعارك الطويلة والمعقدة، وغير الحاسمة، ضد الإرهابيين. يقول ماتيس إنه يجب أن يكون الشاغل الرئيسي للبنتاغون هو التنافس المتزايد للولايات المتحدة مع قوتين عظميين أخريين في العالم: روسيا والصين».
في ذلك الوقت، قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الكونغرس وافق على ميزانية عسكرية قياسية قيمتها 716 مليار دولار، وإن الكونغرس وافق على كل طلبات الرئيس ترمب، بل زاد عليها قليلا، وإن الميزانية الجديدة تدعو إلى إضافة 15 ألفاً و600 جندي إلى القوات الأميركية البالغ عددها 3.1 مليون جندي، وإضافة حاملة طائرات أخرى، وسفينتين قتاليتين لم يطلبهما البنتاغون، بالإضافة إلى اعتماد بناء 13 سفينة جديدة للبحرية الأميركية.
في خطابه أمام مجلس الأمن، لم يعلق المندوب الصيني على تركيز الميزانية العسكرية الأميركية الجديدة على مواجهة بلاده. لكنه قال إن الحرب العالمية ضد الإرهاب يجب ألا تستغل لأهداف سياسية، ولكن بهدف «تحقيق استقرار كامل حول العالم». وأضاف أن الإرهاب يستمر في الزيادة، رغم هزيمة «داعش».
وقال: «تكبدت المنظمات الإرهابية خسائر فادحة في العراق وسوريا في الآونة الأخيرة. لكن حركة المقاتلين الإرهابيين وعودتهم لا تزال تشكل تهديدا خطيرا لأمن واستقرار بلدان المنشأ والعبور والمقصد». وأضاف: «يجب على الدول التي تقود الحرب ضد الإرهاب تعزيز التعاون بعضها مع بعض، والتعاون في مجال سيطرة القانون، ومشاركة موارد الاستخبارات، وتعزيز قدرتها على الحد من تدفق المقاتلين المتطرفين من دولة إلى دولة».

إقرأ أيضاً ...