برشلونة غير المقنع ينجو من فخ بلد الوليد في الدوري الإسباني

غريزمان يقود أتلتيكو إلى فوزه الأول ويعتبر ترشحه للكرة الذهبية بفضل زملائه
الاثنين - 16 ذو الحجة 1439 هـ - 27 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14517]
مدريد: «الشرق الأوسط»

ساعد قرار من حكم الفيديو في الدقيقة الأخيرة برشلونة على تحقيق فوز غير مقنع 1 - صفر على بلد الوليد الصاعد حديثا في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم. وبعد أن هز الفرنسي عثمان ديمبلي الشباك في بداية الشوط الثاني بالدقيقة 57 اعتقد البديل كيكو أنه أدرك التعادل لصاحب الأرض في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن الحكم ألغى الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة حكم الفيديو المساعد.
وأظهر لاعبو برشلونة انزعاجا من أرضية الملعب السيئة ووجدوا معاناة في تمرير الكرة بأسلوبهم المعتاد. وقال جيرار بيكيه مدافع برشلونة: «هذا أمر مؤسف. المسألة ليست متعلقة باللعب بل تتعلق بتهديد لاعبين محترفين بالتعرض لإصابات».
وأضاف: «أتمنى أن يقوم المسؤولون بعملهم وأن يعالجوا المشكلة لأن هذا أمر مخز».
ورغم حالة الملعب هدد حامل اللقب المرمى لكن الحارس جوردي ماسيب، خريج أكاديمية برشلونة، تصدى ببراعة لمحاولات لويس سواريز وفيليب كوتينيو. لكن ماسيب لم يكن بوسعه منع ديمبلي من التسجيل عندما أحسن المهاجم الفرنسي التعامل مع تمريرة بالرأس من سيرغي روبرتو بعد عشر دقائق من بداية الشوط الثاني. وحافظ برشلونة على انطلاقته المثالية بعد الفوز في أول مباراتين بالموسم بينما يملك بلد الوليد نقطة واحدة.
وأحرز الفرنسي أنطوان غريزمان هدفا في الشوط الثاني ليقود أتلتيكو مدريد لانتصاره الأول هذا الموسم بالتفوق 1 - صفر على غريمه المحلي رايو فايكانو. وأصبح رصيد أتلتيكو، بطل الدوري الأوروبي وكأس السوبر الأوروبية، أربع نقاط من أول جولتين بينما بقي رايو دون نقاط.
واعتبر غريزمان نفسه مرشحا لجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم في العالم «بفضل زملائي»، أكان في ناديه أتلتيكو مدريد الإسباني أو في المنتخب الفرنسي الذي توج معه بلقب كأس العالم 2018. وحل المهاجم الفرنسي البالغ 27 عاما، ثالثا عام 2016 خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو والأرجنتيني ليونيل ميسي، في الجائزة التي تمنحها سنويا مجلة «فرنس فوتبول» الفرنسية المتخصصة. وهذه السنة، يتوقع أن يكون غريزمان من ضمن اللائحة النهائية للمرشحين لنيلها، بعدما ساهم في قيادة فريقه للقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» الموسم الماضي، وفي تتويج فرنسا بلقب مونديال روسيا وإحراز كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها.
وبعدما سجل هدف الفوز لفريقه في مرمى ضيفه رايو فاليكانو في المرحلة الثانية من الدوري الإسباني، قال غريزمان ردا على سؤال عن احتمال نيله جائزة الكرة الذهبية: «ما أريده، هو أن أواصل الفوز. في نهاية المطاف، الكرة الذهبية، ثمة أشخاص يقررون (منحها) وليس أنا». وأضاف: «ما يجعلني أكثر فخرا وسعادة هو أنني مرشح للكرة الذهبية وذلك بفضل زملائي في الفريق والمنتخب. أحرزت الألقاب معهم، أنا هنا وأقاتل من أجلهم. الأهم بالنسبة إلي هو المجموعة، أضع المجموعة قبل أي أمر آخر، وهذا ما يجعلني أصل إلى القمة».
وساهم غريزمان أيضا بشكل مباشر في تعادل فريقه مع فالنسيا (1 - 1) في المرحلة الأولى من الدوري الإسباني الاثنين، بصنع تمريرة حاسمة سجل منها زميله أنخل كوريا هدف الفريق. وردا على سؤال عن أدائه في بداية الموسم، قال غريزمان: «حصلت على 20 يوما من الإجازة، واليوم (السبت) خضت مباراتي الثالثة لهذا الموسم (شارك في فوز فريقه على ريال مدريد في مباراة الكأس السوبر الأوروبية 4 - 2). أحاول استعادة إيقاعي شيئا فشيئا، وأقوم بأمور كثيرة في التمارين». وأضاف: «سنواصل العمل، ولعب أكبر عدد ممكن من الدقائق في كل مباراة. أنا حاسم (لصالح الفريق) وآمل في الاستمرار كذلك». واختار غريزمان في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، البقاء في صفوف أتلتيكو بعد تقارير عن انتقال وشيك إلى برشلونة الذي توج في الموسم الماضي بلقب الدوري الإسباني. وأثارت التقارير سخط مشجعي أتلتيكو الذين قام الكثير منهم بإطلاق صافرات الاستهجان بحقه في المباراة الأخيرة على ملعبه «واندا متروبوليتانو» في الموسم الماضي ضد إيبار.
ومع عودته إلى الملعب في أول مباراة رسمية من الموسم الجديد، قدم غريزمان للمشجعين كأس العالم التي توج بها الموسم الماضي، قبل أن يمنحهم هدف الفوز مستغلا ركنية من مواطنه توما ليمار.
وردا على سؤال عن رحيله، قال: «أنا سعيد جدا بأن أكون هنا وسأقدم كل شيء للنادي وزملائي. لقد قاموا بكل شيء من أجل أن أبقى، أنا سعيد حاليا وعلي رد كل هذه العاطفة على أرض الملعب». وتابع: «المباراة الأخيرة لي في ملعب واندا متروبوليتانو لم تكن ذكرى جيدة بالنسبة إلي، إلا أنني أتفهم ما جرى. الآن، الأهم هو الحاضر. الجمهور يتمتع بعاطفة كبيرة تجاه اللاعب الحامل الرقم 7 وآمل في أن يستمر ذلك».

إقرأ أيضاً ...