اكتشاف مقبرة أثرية بطلمية في الإسكندرية

المدينة الحديثة بنيت على أطلال «القديمة»
الاثنين - 16 ذو الحجة 1439 هـ - 27 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14517]
القاهرة: فتحية الدخاخني

أعلنت وزارة الآثار المصرية، أمس، عن اكتشاف جبانة (مقبرة) تعود للعصر البطلمي، في مدينة الإسكندرية الساحلية، وذلك أثناء بناء سور داخلي بالورش التابعة لهيئة السكك الحديدية. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن آثار في الإسكندرية أثناء علميات البناء والتشييد للمشروعات المختلفة، حيث تم أخيرا الكشف عن تابوت ضخم من الجرانيت، أثار الجدل، أثناء أعمال الإنشاءات في أحد المباني السكنية، مما يشير إلى أن «عروس المتوسط» تعوم على بحر من الآثار التي لم يتم اكتشافها بعد، وأن معظم الاكتشافات الأثرية في هذه المدينة ذات الطبيعة التاريخية المميزة تتم بالصدفة.
مصطفى وزيري، أمين عام المجلس الأعلى للآثار، قال في بيان صحافي إن «البعثة الأثرية المصرية برئاسة فهيمة النحاس، مدير عام الحفائر بالإسكندرية، عثرت على جزء من الجبانة الغربية لمدينة الإسكندرية البطلمية أثناء عمل مجسات أثرية للموقع، تمهيدا لبناء سور داخلي بورش السكة الحديد بمنطقة جبل الزيتون بالإسكندرية»، مشيرا إلى أن «الوزارة اعتمدت مبلغا ماليا لعمل حفائر إنقاذ بالمنطقة عن طريق بعثة أثرية تابعة لوزارة الآثار».
والكشف الأثري الجديد عبارة عن مقابر جماعية منحوتة في الصخر، على شكل وحدات معمارية منفصلة.
ورجح الدكتور أيمن عشماوي، رئيس قطاع الآثار المصرية بوزارة الآثار، أن «تكون المقابر قد استخدمت لفترات زمنية طويلة»، وأنها كانت تخض الطبقات الفقيرة من المجتمع، حيث تتكون من طبقات ملونة من الملاط ذات زخارف، وطبقات ملاط بسيطة لا تحتوي على أية زخارف».
وعثرت البعثة الأثرية على كثير من أواني المائدة التي كان يستخدمها أهل المتوفى وقت الزيارة، إضافة إلى مسارج للإضاءة عليها زخارف مميزة، وأواني زجاجية وفخارية استخدمت كقرابين، وتم دفنها مع المتوفين». إلى ذلك، أوضح الدكتور خالد أبو الحمد، مدير عام آثار الإسكندرية، أن «الموقع تعرض للتدمير في ثلاثينات القرن الماضي أثناء عمل السكة الحديد على يد الإنجليز، أثناء غارات الحرب العالمية الثانية، مما تسبب في حالة الفوضى التي وجدناها في الموقع».

إقرأ أيضاً ...