أخبار قهوة الصباح... سباق بين الوسائل التقليدية والتطبيقات الإلكترونية

الاثنين - 16 ذو الحجة 1439 هـ - 27 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14517]
لندن: «الشرق الأوسط»

لا يختلف السياسيون وكبار الصحافيين كثيرا في وسائل الاطلاع على أخبار الصباح أثناء احتساء قهوتهم. بعضهم يفضل الوسائل التقليدية مثل قنوات التلفزيون والراديو والصحف اليومية، والبعض الآخر يلجأ إلى تطبيقات حديثة على الكومبيوتر أو الهاتف الذكي لإلقاء نظرات سريعة على عناوين الأخبار قبل بداية يومهم العملي.
ومن بين آلاف التطبيقات المتاحة على الهواتف الجوالة الذكية للأخبار، لا بد من الاختيار الدقيق حتى لا يجد المتصفح أنه يهدر وقته الثمين في أخبار هامشية لا أهمية لها أو في أخبار قديمة لم يعد لها قيمة. وحتى مع وجود التطبيقات الجيدة، لا يجد المتصفح وقتا كافيا لقراءة كافة المحتويات ويكتفي في معظم الأحيان بقراءة العناوين فقط.
من بين أشهر التطبيقات التي تقدمها الشركات الكبرى للحفاظ على ولاء مستخدمي أدواتها تطبيق «آبل نيوز» الذي توفره شركة آبل لمستخدمي هواتفها وأجهزة «أي باد»، وهو تطبيق يعتمد على الأخبار السريعة المصحوبة بالفيديو أو الصور. وهي تتعاون في المحتوى مع مؤسسات إعلامية وعلمية مثل نيويورك تايمز وناشيونال جيوغرافيك. كما يمكن للمستخدمين أن يتابعوا توجهات معينة في مجالاتهم من السياسة إلى الفن.
وبينما يقتصر تطبيق «آبل نيوز» على أدوات آبل فقط، فإن تطبيق «غوغل نيوز» متاح لكافة الأدوات الإلكترونية وهو البديل الحديث لتطبيق سابق اسمه «غوغل بلاي نيوزستاند». ويوفر غوغل أخباره من كل أنحاء العالم ويوفر مختصرا مفيدا لأهم الأخبار العالمية. ويمكن حفظ بعض الأخبار وتنزيلها للقراءة فيما بعد. ويتعرف النظام على تفضيلات مطالعيه ويركز على تقديم ما يهمهم من الأخبار.
وعلى النمط نفسه يتم تقديم خدمة «مايكروسوفت نيوز» التي كانت تسمى في الماضي «إم إس إن نيوز». ولدى استخدام النظام للمرة الأولى يتم سؤال المتصفح عن تفضيلاته، وهي تفضيلات يمكن تغييرها فيما بعد. ويوفر التطبيق خدمة التنبيه إلى الأخبار الجديدة.
وعلى نمط مشابه يمكن الاطلاع على عشرات التطبيقات الجيدة للأخبار وأهمها «إيه بي موبايل»، و«بي بي سي نيوز»، و«سي إن إن نيوز» و«سمارت نيوز»، و«فيدلي» و«فليب بورد» و«ريديت» و«إيه أو إل ميل»، وغيرها.
وفي بحث قامت به مؤسسة «بزنس انسايدر» حول مصادر الأخبار التي يلجأ إليها السياسيون وكبار المشاهير كانت النتائج تشير إلى تفضيل هؤلاء للمصادر التقليدية عن التطبيقات الحديثة. وكان من أبرز الشخصيات التي أفصحت عن مصادرها المستثمر العالمي وارين بافيت الذي قال بأنه يقضي 80 في المائة من وقته في القراءة. وكان بافيت قد صرح لمؤسسة «سي إن بي سي» أنه يقرأ «وول ستريت جورنال» و«أميركان بانكر» في الصباح.
من المشاهير الآخرين ومصادر الأخبار التي يطلعون عليها كل من:
> الرئيس الأميركي دونالد ترمب: وهو يطلع على التلفزيون كمصدر أخبار صباحي كما يقرأ صحيفتي نيويورك بوست ونيويورك تايمز بالإضافة إلى وول ستريت جورنال ومطبوعة «بريتبارت» اليمينية.
> مارك زوكربرغ، مؤسس «فيسبوك»: وهو يبدأ بتصفح «فيسبوك» وماسنجر و«واتساب» ومنها يتعرف على كل الأخبار التي يريد أن يبدأ بها يومه.
> جيفري انميلت، رئيس شركة جنرال إلكتريك: يقرأ أخبار الصباح في صحيفة «فاينانشيال تايمز» بالإضافة إلى صفحات الأعمال في نيويورك تايمز. كما يقرأ أيضا «يو إس إيه توداي» والصفحة السادسة في صحيفة نيويورك بوست.
> بيل غيتس، مؤسس مايكروسوفت: وهو يحصل يوميا على ملخص الأخبار المهمة فجرا يعدها فريق متخصص في مؤسسة «باركشير هاثاواي» الاستثمارية التي يجلس ضمن مجلس إدارتها. وهو يقرأ أيضا صحيفتي وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز بالإضافة إلى مجلة «إيكونوميست» من الغلاف للغلاف، وفقا لما صرح به تلفزيونيا إلى «فوكس بزنس».
> ريتشارد برانسون، مؤسس مجموعة فرجن: وهو يطلع في الفجر على مصادر أخبار متنوعة بالإضافة إلى ردود على بريده الإلكتروني ثم الكتابة على موقع «فرجن دوت نت». وهو يرى في ساعات الصباح الأولى فرصة نادرة لكي يتعرف على مجريات الأمور قبل أن يصحو الآخرون من نومهم.
> جوناه بيريتي، مؤسس موقع «بزفيد» الإخباري يتلقى نسخة يومية من صحيفة نيويورك تايمز، ويطلع أيضا على مجلات «نيويورك ماغازين» والإيكونوميست. وهو يرى أن «تويتر» وفيسبوك يعتبران أيضا من مصادر الأخبار اليومية المهمة.
الملاحظ أن جميع المشاهير ومن بينهم الرئيس الأميركي، ما زالوا يعتمدون على مصادر تقليدية رصينة للأخبار مثل الصحف والمجلات ومحطات التلفزيون. والمتوقع ألا يختلف الوضع كثيرا على الصعيد العربي حيث الكثير من التطبيقات والمواقع لم تكتسب مصداقية بعد.

إقرأ أيضاً ...