خفافيش ورسوم نادرة على جدران مقبرة فرعونية

بحث علمي كشف ملامح لوحات غير واضحة
الأحد - 15 ذو الحجة 1439 هـ - 26 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14516]
القاهرة: حازم بدر

كشف بحث أسترالي حديث نشرته دورية «العلوم الأثرية» البريطانية، الشهر الجاري، عن صور نادرة الظهور في الفن الفرعوني أبرزها لطائر الخفاش والخنزير.
واستخدم الباحثان الأستراليان برنامجاً لتحسين الصور لتحليل اللوحات الجدارية في موقع مقبرة بني حسن بمحافظة المنيا «مصر الوسطى»، وتم الكشف عن صور ضاعت ملامحها لخفاش وخنزير، وتصوير غير معتاد لطائر النسر.
ولجأ الباحثان إلى برنامج DStretch المتخصص في التعامل مع اللوحات الأثرية المنحوتة على الجدران والصخور، حيث تتيح إمكانياته الكشف عن التفاصيل الغامضة والباهتة، من خلال تتبع أثر الأصباغ المتبقية المستخدمة في الرسم.
وأبدت ليندا إيفانس، الباحثة الرئيسية بالدراسة في مقدمة البحث سعادتها بنجاح البرنامج في الكشف عن «صور الخفاش والخنزير باعتبارها من الحيوانات نادرة الظهور في الفن المصري القديم».
وقالت إن ما «توصلوا إليه يفتح المجال أمام أبحاث أخرى تستخدم البرنامج ذاته الذي يقدم أداة لا تقدر بثمن لإنجاز سجل أكثر اكتمالا للتراث الفني في مصر الفرعونية».
وأثنى الخبير الأثري أمجد حسن، على ما توصل له الفريق البحثي من نتائج، باعتبار أن «الخفاش والخنزير من الحيوانات النادرة الظهور في الرسوم الفرعونية».
«ورغم أن مقابر بني حسن تتميز بصور الحيوانات والطيور على جدرانها، وكذلك وسائل صيد الطيور، فإن عدم وجود الخنزير وندرة وجود الخفاش بين هذه المجموعة، كان محل تساؤل أجابت عليه الدراسة» بحسب ما أوضح حسن.
وارتبط الخنزير في مصر الفرعونية بالشر، وتتحدث الأساطير المصرية القديمة عن أن «ست» (إله الشر في المعتقد الفرعوني) تنكر في صورة خنزير وفقأ عين حورس، ولذلك مُنع أكل لحم الخنزير لأنه رمز للشر، أما الخفاش فتشير بعض النصوص القديمة إلى أن «دماءه استخدمتها السيدات في مصر القديمة لمنع إنبات الشعر».

إقرأ أيضاً ...