الإكوادور تنسحب من تكتل «ألبا» للأميركتين احتجاجاً على أزمة المهاجرين

الحكومة الفنزويلية تتخذ إجراءات ضد شركات دولية وتتهمها بـ«المضاربة»
السبت - 14 ذو الحجة 1439 هـ - 25 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14515]
كراكاس: «الشرق الأوسط»

احتجت الإكوادور على «امتناع» كراكاس عن تسوية أزمة الهجرة الحالية وأعلنت انسحابها من «التحالف البوليفاري للأميركتين» (ألبا)، وهو اتحاد جمركي أنشئ في 2004 بمبادرة من فنزويلا وكوبا. وقال وزير الخارجية الإكوادوري خوسيه فالنسيا إن حكومته شعرت بـ«خيبة أمل من نقص الإرادة السياسية» لحكومة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو «لإيجاد مخرج ديمقراطي» للنزاع مع المعارضة في بلد يواجه أزمة اقتصادية، على رغم أنه يمتلك أكبر احتياطات نفطية في العالم. وأضاف فالنسيا: «وحده الاستقرار الديمقراطي في فنزويلا سيقود إلى استقرار اقتصادي يتيح كبح النزوح الجماعي للمواطنين».
وفي السنوات الأخيرة، فضل ملايين الأشخاص الهجرة. وتقدر الأمم المتحدة بـ2.3 مليون عدد الفنزويليين الذين غادروا بلادهم هربا من البؤس. وتؤدي هذه الموجة من الهجرة الجماعية إلى توتر يشمل كل أنحاء المنطقة. وستنظم الإكوادور بلد العبور لعدد كبير من الأشخاص الذين يسعون للوصول إلى البيرو والتشيلي أو الأرجنتين، اجتماعا إقليميا حول أزمة الهجرة في فنزويلا. ودعي وزراء خارجية الدول الـ13 في التحالف، ومنها فنزويلا، إلى تبادل الآراء حول هذا الموضوع في 17 و18 سبتمبر (أيلول) في كيتو.
وأضاف فالنسيا في مؤتمر صحافي، كما نقلت عنه الصحافة الفرنسية، أن كيتو «تعلن أنها لن تواصل مشاركتها» في التحالف البوليفاري للأميركيتين. لكنه أضاف أن الإكوادور لن تنضم إلى تحالفات أخرى للدول التي لا تقترح حلا بناء للأزمة الاقتصادية التي تعصف بفنزويلا. وعبر هذا القرار، تبتعد حكومة لينين مورينو عن فنزويلا التي كانت الحليف الرئيسي للإكوادور خلال فترة حكم سلفه ومنافسه السياسي رافايل كوريا.
وكانت الإكوادور انضمت في 2009 إلى التحالف الذي يشكل مبادرة للتكامل السياسي والاقتصادي أطلقت في 2004 بدفع من الرئيسين الفنزويلي هوغو تشافيز والكوبي فيدل كاسترو، بهدف موازنة منظمة الدول الأميركية وتأثير الولايات المتحدة في المنطقة. ومع خروج الإكوادور بات التحالف يضم أنتيغوا وباربودا وبوليفيا وكوبا والدومينيكان وغرينادا ونيكاراغوا وسان - كيتش ونيفيس وسانت لوسي وسان فنسان وغرينادين وسورينام وفنزويلا.
وتخنق الأزمة الاقتصادية الفنزويليين. فالتضخم يمكن أن يبلغ مليون في المائة أواخر 2018، كما يقول صندوق النقد الدولي، ومن المتوقع أن ينخفض إجمالي الناتج المحلي 18 في المائة.
وفي سياق متصل أطلقت حكومة الرئيس نيكولاس مادورو حملة من عمليات التفتيش التي تقوم بها الشرطة والجنود، في مؤسسات لإنتاج المواد الغذائية وسوبر ماركات ومتاجر أخرى، متهمة بـ«المضاربة» حول الأسعار في إطار الأزمة الوطنية والتضخم الكبير.
فرضت الحكومة سيطرتها الخميس على منشآت على أراضيها لشركة سمورفيت كابا الآيرلندية المتعددة الجنسية، التي تصنع ورق التغليف، وأعلنت توقيف اثنين من موظفيها. وأعلنت الهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق الاجتماعية - الاقتصادية (سوند)، كما نقلت عن بيانها الصحافة الفرنسية: «الاحتلال الموقت» لمصنع الشركة في فنزويلا، الواقع في ولاية كارابوبو (شمال وسط)، من دون تحديد مدة هذا التدبير. وأضافت الهيئة الحكومية: «نعتقل مواطنين يشتبه بقيامهما بالمضاربة والمقاطعة وزعزعة استقرار الاقتصاد والتهريب». ولم تكشف عن هويتيهما. وتتهم الهيئة شركة سمورفيت كابا باستخدام «هيمنتها» في صنع مواد التغليف من أجل «تخريب الإنتاج الوطني». وعلى موقعها في الإنترنت، نفت سمورفيت كابا «نفيا قاطعا» هذه الاتهامات واعتبرت أنها «لا أساس لها». وقالت إن «المجموعة عملت في فنزويلا منذ 1986 طبقا للمعايير التجارية وأعلى المعايير الأخلاقية». وافتتحت الشركة التي تأسست في دبلن، فروعا في 33 بلدا وتضم نحو 46 ألف موظف، وناهز رقم أعمالها مليار دولار في 2017. وهي توظف 2500 شخص في فنزويلا. ومن خلال الادعاء بالرد على إجراءات المقاطعة، احتلت الحكومة الفنزويلية حتى الآن منشآت عدد من الشركات الدولية. وفي يوليو (تموز) 2016 أمر الرئيس مادورو بالسيطرة على مصنع شركة كيمبرلي - كلارك الأميركية التي تصنع منتجات النظافة الشخصية والحفاضات، في ولاية أراغوا (وسط شمال). وقد تقرر الاحتلال بعد توقف أنشطة المؤسسة الأميركية، بسبب نقص المواد الأولية والتدهور العام للوضع الاقتصادي. وما زالت الممتلكات تحت سيطرة الدولة.

إقرأ أيضاً ...