خاتم زوجها في فمها

السبت - 14 ذو الحجة 1439 هـ - 25 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14515]

الأمم كالرجال «لها طفولتها»
أخشى ما أخشاه أن بعض الدول العربية، ولا أريد أن أسميها، لم تمر بمرحلة الطفولة قط، ولم تبلغ مرحلة الرجولة بعد، وإنما هي تعيش في مرحلة المراهقة الخالدة - ولكن أية مراهقة هي؟!-.
**
تقول إحدى النساء:
حدث ونحن نقيم في باريس، أن دق جرس الباب ذات صباح، وفتح زوجي الباب، فوجد نفسه وجهاً لوجه أمام أحد رجال البوليس، وقدم له رجل البوليس ورقة بغرامة؛ لأننا أوقفنا السيارة في غير المكان المخصص للانتظار. وتصادف أننا كنا في التاريخ نفسه الذي وقعت فيه المخالفة في أوليس، وكانت معنا قائمة حساب الفندق الذي نزلنا فيه تثبت ذلك، ولكن رجل البوليس الفرنسي لم يقتنع بهذا الإيضاح.
وقرر زوجي أن يجرب طريقة أخرى، فطلب من رجل البوليس أن يخرج معه ليحدثه على انفراد، وهمس في أذنه قائلاً: إنك على صواب، فقد كنت في باريس في ذلك اليوم، وزوجتي تعتقد أنني كنت في أوليس، أرجوك استر عليّ، لا تفضحني.
وابتسم رجل البوليس ابتسامة عريضة وهو يغمز بعينه، وكأنه وجد العذر الصحيح، ثم مزق ورقة الغرامة.
وتمضي المرأة معلقة: هكذا هم الرجال، كل واحد منهم يغطّي على الثاني، آه من الرجال آه!
**
إليكم هذه الحادثة الموثّقة:
بعد أن جلست السيدة على كرسي الفحص في عيادة طبيب الأسنان، أخرجت من إصبعها خاتم زواج مصنوعاً من الذهب على جانب من الرقة ودقة الصنع، وقالت للطبيب: أريد أن أستخدم هذا الخاتم في حشو السِّنة التي ستحشوها لي!
وفحص الطبيب الخاتم، ثم قال لها: أعتقد أن الأمر ممكن، ولكن هذا الخاتم فيما أرى ثمين، فهل أنت متأكدة من أنك لن تحتاجي إلى حشو سنك من الذهب العادي الذي نستخدمه؟
وردت السيدة تقول في أسف: نعم أخشى أن يكون الأمر كذلك، ولكني وعدت زوجي الأول قبل موته منذ ثلاثة أعوام مضت، بأن أحافظ على خاتم الزواج ما حييت، ولكني سأتزوج في الأسبوع القادم، وقد حملني الرجل الذي سأتزوجه على أن أعده بألا أرتدي خاتماً غير خاتمه هو، ولا توجد غير هذه الطريقة لكي أفي بوعدي للرجلين معاً، حتى لو كان خاتم زوجي الأول سيظل في فمي، وإذا مت يدفن معي.
وإنني بدوري أستغلها فرصة وأقول: آه من (الستّات) آه!