العثور على بقايا أول فتاة في العالم من سلالتين منقرضتين للإنسان

تنحدر من أم من سلالة النياندرتال وأب آسيوي من كهف في سيبيريا
الجمعة - 13 ذو الحجة 1439 هـ - 24 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14514]
لندن: «الشرق الأوسط»

بعد دراستهم للحمض النووي «دي إن إيه» من عظام أصبع يعود عمرها إلى 50 ألف سنة مضت، نجح علماء ألمان في التوصل إلى كشف مدهش لواحد من أسرار التطور البشري، وذلك بالتعرف على بنت عمرها 13 عاما انحدرت من تزاوج سلالتين من سلالات البشر المنقرضة.
وقال باحثون في معهد ماكس بلانك الألماني لعلوم الأنثروبولوجيا التطورية، إن الطفلة ولدت من أم كانت من سلالة النياندرتال، وهي من سلالات البشر القديمة التي استوطنت أوروبا وآسيا منذ 450 ألف سنة إلى 40 ألف سنة مضت، بينما كان أبوها من سلالة بشرية غامضة أطلق عليها اسم «إنسان دينسيف» نسبة إلى اكتشاف بقاياه في كهف يسمى «كهف دينيسيف» في سيبريا في روسيا. وتضيف هذه الدراسة التي نشرت في مجلة «نتشر» أول من أمس، دلائل جديدة إلى نتائج دراسات سابقة تشير إلى تزاوج سلالات الإنسان المنقرضة فيما بينها وكذلك مع سلالة الإنسان الحالية. وأظهرت نتائج التحليل الجيني في الدراسة الجديدة أن 38.6 في المائة من الحمض النووي لها ينحدر من أمها من سلالة النياندرتال، بينما جاءت نسبة 42.3 في المائة من الحمض النووي من أبيها «إنسان دينيسيف». وظهر أن أباها ينحدر من أصول قديمة جدا من إنسان النياندرتال، لكن تلك الأصول تعود إلى نحو ما بين 300 إلى 600 جيل قبل ولادة الفتاة.
ورغم أن العلماء عثروا على بقايا الفتاة في سيبيريا، فإنهم قالوا إن تركيبة الحمض النووي المرتبطة لها بسلالة النياندرتال، أقرب أكثر إلى سلالة النياندرتال الأوروبية التي قطنت في كهف فنديا في كرواتيا، التي تقع على بعد آلاف الكيلومترات عن سيبيريا. وأضافوا أن هذا التقارب هو أكثر بكثير من بقايا واحد من إنسان النياندرتال عثر عليها أيضا داخل الكهف نفسه.
وتوصل العلماء إلى واحد من استنتاجين: إما أن يكون إنسان النيندرتال الشرقي قد أخذ في الانتشار في أوروبا الغربية في فترة تلي الـ90 ألف سنة الماضية، أو أن إنسان النياندرتال الغربي أخذ يغزو سيبيريا في فترة تسبق الـ90 ألف سنة الماضية، مكتسحا السلالة نفسها التي قطنت هناك.

إقرأ أيضاً ...