أستراليا تتراجع عن التزامها باتفاقية المناخ

الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ
كانبرا: «الشرق الأوسط أونلاين»

أعلن رئيس الوزراء الأسترالي مالكولم ترنبول، اليوم (الاثنين)، تخليه عن خطة لخفض الانبعاثات الغازية، وذلك في محاولة منه لاسترضاء «دوتون» والجناح المحافظ في الحزب الليبرالي الحاكم.
وقال ترنبول في المؤتمر انا «أتمتع بثقة الحكومة وأعضاء حزبي».
وياتي هذا الأمر في ظل تزايد التكهنات عن احتمال منافسة وزير الشؤون الداخلية «بيتر دوتون» له على قيادة الحزب الحاكم.
وأضاف في تصريحاته للصحافيين: «في السياسة عليك التركيز على ما يمكن تحقيقه»، معترفاً بفقدان خطة خفض الانبعاثات للدعم المطلوب لتمريرها في البرلمان.
جاء إعلان «ترنبول» التخلي عن المستويات المستهدفة لخفض الانبعاثات الغازية بعد أن أشار استطلاع رأي «فيرفوكس - إبسوس» تفوق شعبية حزب العمال المعارض على الحكومة الائتلافية حيث يحظى الحزب بدعم 55 في المائة من الناخبين مقابل 45 في المائة للحكومة للائتلافية، وهو ما يمكن أن يكلف الحكومة 20 مقعدا برلمانيا في الانتخابات العامة المقبلة.
يذكر أنه منذ عام 2007 لم يتمكن رئيس وزراء في أستراليا من استكمال فترته الدستورية، حيث تعاقب على المنصب خلال تلك السنوات 5 رؤساء وزارة.
ومن المقرر أن تشهد أستراليا انتخابات عامة في مايو (أيار) من العام المقبل.
ويعتبر وزير الشؤون الداخلية «دوتون» حليفا أساسيا لرئيس الوزراء السابق «توني أبوت» الذي أطاح به «ترنبول» من زعامة الحزب الليبرالي عام 2015 بعد تراجع شعبية «أبوت» في استطلاعات الرأي.
ورغم أن المحللين يرون أن «ترنبول» ما زال يحظى بالأرقام التي تضمن له البقاء في منصبه، ذكرت تقارير إعلامية أسترالية اليوم أن الجناح المحافظ في الحزب الليبرالي يدفع «دوتون» لمنافسته على قيادة الحزب وبالتالي رئاسة الحكومة.
ورغم إعلان أعضاء الحكومة دعهم لرئيس الوزراء فإنهم اعترفوا بوجود انقسام داخل الحزب.
يذكر أن خطة الطاقة التي تخلى عنها «ترنبول» كانت تستهدف خفض الانبعاثات الغازية في أستراليا بحلول 2028 بنسبة 26 في المائة من مستوياتها عام 2005 وذلك تنفيذا لاتفاق باريس الدولي لمواجهة ظاهرة التغير المناخي.
يذكر ان اتفاقية باريس للمناخ تمت في 2015 بهدف احتواء الاحترار العالمي لأقل من 2 درجة وتسعى لحده في 1.5 درجة.

إقرأ أيضاً ...