مدن وعواصم عالمية يتهددها الغرق بسبب الاحتباس الحراري

التغيرات المناخية تهدد جاكرتا وبومباي ومانيلا
الاثنين - 9 ذو الحجة 1439 هـ - 20 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14510]
لندن: «الشرق الأوسط»

يهدد الاحتباس الحراري في الكرة الأرضية بارتفاع درجات الحرارة وازدياد مستويات البحار، الأمر الذي ينذر بغرق مدن وعواصم كبرى حول العالم خلال العقود المقبلة، خصوصا في حوضي المحيطين الهندي والهادي.
- مدن مهددة
من بين المواقع المهددة بمياه الفيضانات أو الغرق، المدن الساحلية الكبرى التي يزيد عدد سكانها عن 10 ملايين نسمة مثل جاكرتا عاصمة إندونيسيا ومانيلا عاصمة الفلبين ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة بومباي المركز المالي للهند. وتغرق مانيلا ببطء وكذلك جاكرتا التي تغرق بعض أماكنها بمعدل 20 إلى 28 سنتيمترا في السنة.
وأشار تقرير نشره معهد باندونغ إلى أن جاكرتا، هي أسرع مدن العالم غرقاً بسبب ارتفاع منسوب مياه المحيطات، وأنها يمكن أن تختفي بحلول عام 2050. ويعود ذلك إلى وجود المدينة على أرض واسعة من المستنقعات البحرية، والتي يمر من خلالها 13 نهراً.
ويؤكد الباحثون في المعهد الإندونيسي، ارتفاع المياه بنسبة 2.5 متر في شمال العاصمة خلال 10 سنوات فقط، أي ما يعادل 25 سم في كل سنة جديدة.
وبدأ سكان شمال جاكرتا، الأقرب إلى البحر، بإخلاء بعض المباني السكنية في الأشهر الماضية، إذ بدأت المياه المتصاعدة تغمر الطوابق الأرضية تدريجياً. واتخذت الحكومة الإندونيسية خطوات جدية لإنقاذ العاصمة من الغرق، تتمثل في بناء جدار بحري عملاق يمتد على مسافة 32 كلم من ساحل المدينة. وتنوي الحكومة بناء 17 جزيرة صناعية لتكون خط الدفاع الأول عن العاصمة.
ويقول مايكل أوبنهايمر الباحث في جامعة برنستون الأميركية، المشارك في وضع تقرير خاص للجنة الدولية للتغيرات المناخية حول المحيطات والتغيرات المناخية المتوقع نشره العام المقبل: «لقد خسرنا المعركة الحالية» ضد التغيرات المناخية. ويضيف أن مستويات البحار ستواصل الارتفاع والفيضانات ستواصل الازدياد في المستقبل القريب.
- بناء هندسي
وتؤدي التغيرات المناخية إلى ارتفاع مستوى البحار وتحويل العواصف إلى أعاصير شديدة محملة بسيول من الأمطار في عدة مناطق في العالم. وتهدد الأمطار الموسمية مدينة بومباي بالفيضانات. ويصعب على العلماء حاليا وضع التوقعات حول منظومة التغيرات الجوية في جنوب آسيا التي تخضع لمختلف التأثيرات في وسط المحيط المائي الواقع بين غرب المحيط الهادي وشرق المحيط الهندي. ويعتبر هذا المحيط المائي أكبر موقع في المساحة على الأرض الذي يحتوي على مياه سطحية ساخنة تولد العواصف والأعاصير.
وتعاني مدن مثل بومباي من هذه التهديدات بسبب هندسة بنائها إذ إنها بنيت قبل 300 سنة على أراض كانت مغمورة بالمياه، وكانت في القرن السادس عشر عبارة عن جزر ساحلية متفرقة إلا أن البريطانيين حولوها لاحقا إلى شبه جزيرة بعد ردم أجزاء منها.
وتتوقع وكالة «ناسا» الفضائية أن يرتفع مستوى البحر قرب بومباي بمعدل 2.9 سنتمتر سنويا على مدى السنوات العشر المقبلة وبمعدل 14.4 سنتيمتر خلال 50 عاماً المقبلة.

إقرأ أيضاً ...