«أطعمة شوارع من الجحيم»... الأفضل تجنبها

نوعية الطعام والنظافة هما الأهم
الأحد - 8 ذو الحجة 1439 هـ - 19 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14509]
لندن: «الشرق الأوسط»

في الوقت الذي تعد فيه أكلات الشوارع في بعض البلدان من أفضل تجارب السفر ومدخلا لحضارة الشعوب وتطورها، تختل هذه المعادلة أحيانا بالنظر إلى بعض أنواع الطعام، التي أدت إلى نفور الزوار والسياح بالإجماع في بعض الدول.
وفي كثير من الأحوال تختلف الآراء حول أطعمة الشعوب، فيفضلها البعض ويلفظها البعض الآخر. حتى الأطعمة المشهورة المنتشرة عالميا، يراها البعض مقززة، مثل الأطعمة الأميركية المشحونة بالدهون وسجق «هوت دوغز» الذي يرفضه البعض بشدة لمحتوياته غير المستساغة.
ولكن هذه المأكولات التي يختلف عليها الرأي لا ترتقي إلى مصاف نخبة أسوأ أطعمة الشوارع في العالم التي يجمع زوار المدن التي تقدمه على رفضها وتجنب مجرد النظر إليها أحيانا.
ويعزو البعض هذه الأنواع من الأطعمة التي تعافها النفس إلى الفقر الذي يدفع الإنسان إلى البحث عن الطعام من مصادر غير مألوفة. وهو فقر لا يقتصر على دول العالم الثالث، بل يتخطاه إلى أوروبا حيث يتم طبخ كل أجزاء الدواجن أو الماشية؛ لأنها عملة نادرة بين الفقراء.
ومن مصادر متعددة تم تجميع هذه النخبة المقززة من أسوأ أطعمة الشوارع في العالم والتي يطلق عليها البعض اسم «أطعمة شوارع من الجحيم»، وإذا علق أحد القراء بأنه جرب بعضها، فسوف تكون تلك شجاعة غير مسبوقة.
وهذه النخبة ما زالت تعرض للبيع في شوارع الدول المذكورة ويستمر الإقبال عليها ولكن من أهالي هذه الدول الذين اعتادوا عليها منذ صغر السن. فهل لدى سياح هذه الدول من الزائرين العرب الشجاعة لتجربة بعض هذه الأطعمة؟
> دوريان، تايلاند: ثمار الدوريان ذات الرائحة الكريهة تأتي بحجم ثمار المانغو وقشرة مدببة بالأشواك مثل حيوان القنفذ. وكانت هذه الثمار تشتهر في الماضي بأنها خطرة عند السقوط من أشجارها وجرح المارة بأشواكها الحادة. ولكنها دخلت إلى المطبخ التايلاندي وأصبحت تقدم ضمن أطعمة الشوارع. وبسبب الرائحة الكريهة اضطرت بعض الفنادق السياحية في تايلاند إلى منع دخول هذه الثمار إليها. ووصفها البعض بأنها تبث رائحة هي خليط بين الحيوانات النافقة وجبن «كامومبير» الفرنسي. الأسوأ من ذلك أن هذه الرائحة تبقى في فم من يتناولها فترة طويلة. وهناك قائمة طويلة من الأوصاف المقززة التي أطلقها أكثر من شيف عالمي على ثمار دوريان، ولكن أهل تايلاند يقبلون عليها ويتناولون أطباقا منها مطبوخة، بالإضافة إلى الأرز.
> عناكب ترانتشيولا، كامبوديا: هذه العناكب كبيرة الحجم تؤكل في كامبوديا كمصدر للبروتين، وانتشر أكلها أثناء سنوات الرعب والحرمان التي اشتهر بها عهد الخمير الحمر في سبعينات القرن الماضي. واختفت الظاهرة بعد ذلك لكي تعود مرة أخرى كوجبة تقليدية في التسعينات. وتنتشر ظاهرة أكل العناكب في مدينة «سكون» على بعد 50 ميلا من العاصمة بنوم بنه. وهي تقدم مقلية في زيت مضاف إليه بعض الملح والسكر والثوم. وهي عناكب سامة ولكن يمكن تحمل سمومها بعد طهيها لمن تعود عليها. ويقول من يتناولها إن سمومها يتم «تحييدها» بفعل الثوم. وعلى رغم تشجيع أهل كامبوديا السياح على تجربتها فإنه من النادر أن يقبل أي أجنبي على هذه التجربة، خصوصا أنه لم يتعود على سموم هذه العناكب. ولمن يريد تجربة هذه الوجبة القميئة في المنزل يمكن شراء معلبات العناكب الكامبودية على الإنترنت. والتكلفة ليست باهظة ولا تزيد عن 15.99 دولار.
> إيسكاموليس، المكسيك: إذا كانت العناكب الكامبودية من الصعب تصور تناولها مطهية، فإن هذه الوجبة المكسيكية قد تكون أسوأ. فهي مكونة من ديدان صغيرة يتم استخراجها من جذور نبات اسمه «ماغوي» وهي نتاج بيض نمل مكسيكي سام، كبير الحجم وأسود اللون. ويتم طهي هذه الديدان في الزيت المغلي مع توابل وبصل وثوم. ويطلق البعض على هذه الوجبة اسم الكافيار المكسيكي، وهي من إرث السكان الأصليين في المكسيك أثناء حضارة الأزتيك. والأمر الأسوأ من تناول هذه الوجبة هو كيفية الحصول على الديدان بحفر الأرض تحت نبات «ماغوي» للوصول إلى أعشاش النمل. ومن أجل منع النمل الأسود من لدغ المغيرين على أعشاشه، فإن جامع الديدان يتخلص من ملابسه ويغطي جسمه بدهن الخنزير الذي ينفر منه النمل طبيعيا.
> فاستيدا، إيطاليا: وهي وجبة من نتاج المطبخ الإيطالي الفقير، تشمل كل أعضاء البقر، ومنها الطحال الذي له رائحة العفن وطعم الدماء. ومع ذلك فهو يوجد في كثير من الوجبات الإيطالية وكثير من وجبات الشوارع فيها. ويمكن الحصول على ساندويتشات الطحال خصوصا في جنوب إيطاليا وصقلية. وقد وصف طعمه شيف أميركي زائر بأنه يشبه «مخلوق غريب تم ذبحه وترك كي يتعفن قبل تناوله».
> قلوب ثعبان الكوبرا، فيتنام: تقع هذه الوجبة ضمن ما يعرف باسم «الأطعمة الآسيوية المتطرفة». ويعتقد بعض الفيتناميين أن أكل قلب ثعبان الكوبرا يقوي القدرات الجنسية. وكلما كان قلب الثعبان طازجا كلما زادت خصائصه ومزاياه. ويتم قطع قلب الثعبان وهو حي وتقديمها مع كوب من دم الثعبان. وتحتاج هذه العملية إلى مهارة خاصة، خصوصا أن ثعبان الكوبرا من الثعابين السامة. وفي الصين توفي شيف من لدغة ثعبان كوبرا كان قد قطع رأسه قبل 20 دقيقة لتقديم قلبه إلى زبون.
> هاكارل، أيسلندا: وهو نوع من أسماك القرش التي تعيش في المياه الباردة، ولحمه سام إذا تم تناوله نيئا. ولكي يتعامل أهل أيسلندا مع سموم هذا القرش يتم دفنه في الأرض حتى يتعفن ثم يستخرج مرة أخرى ويعلق لمدة 5 أيام حتى يجف تماما ويتم تناوله بعد ذلك. رائحة هذا القرش تبدو كمزيج من السمك النافق والنشادر. ويتم تناول هذا القرش مع رؤوس وخصي الماشية. ولمن لم يتعود على أكل هاكارل، فإن أول وجبة منه كفيلة بإصابة الشخص بنزلة معوية حادة. كما أن عدم طهي القرش السام بالطريقة الصحيحة يمكن أن يؤدي إلى الوفاة.
> شوربة الخفاش: وهي وجبة تنتشر في غرب أفريقيا. وهي وجبة تكمن خطورتها في أن الخفاش الأفريقي هو أكبر ناقل لمرض إيبولا من الحيوانات إلى الإنسان. واضطرت السلطات في غينيا إلى منع وجبات الخفاش من أجل وقف انتشار مرض إيبولا بين الأهالي. وتعد أجسام الخفافيش الأفريقية مرتعا لكثير من الفيروسات منها فيروسات السعار وحمى الطيور. ولكن الإقبال على وجبات الخفاش يزداد في أفريقيا بسبب الفقر وعدم وجود البدائل الرخيصة.

إقرأ أيضاً ...