إنتاج «أرامكو السعودية» من الغاز يصل إلى مستوى قياسي في 2017

السبت - 7 ذو الحجة 1439 هـ - 18 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14508]
الكويت: وائل مهدي

ارتفع إنتاج «أرامكو السعودية» في العام الماضي من الغاز الطبيعي الخام إلى 12.4 مليار قدم مكعب يومياً وهو أعلى مستوى أعلنت عنه الشركة حتى الآن، كما أظهر تقرير الشركة السنوي الصادر بالأمس.
وزادت «أرامكو» إنتاجها اليومي في 2017 من مستوى عام 2016 البالغ 12.03 مليار قدم مكعب من الغاز الطبيعي في دلالة على أن الشركة ماضية في خطتها لمضاعفة إنتاجها من الغاز الطبيعي ليصل إلى 23 مليار قدم مكعب يومياً في عشر سنوات.
ووفرت «أرامكو» 8.7 مليار قدم مكعب للسوق المحلية في العام الماضي، بحسب التقرير. وجاءت هذه التحسنات بفضل عاملين؛ الأول هو زيادة أنشطة الحفر وإنتاج الغاز والعامل الثاني هو توسعة شبكة الغاز الرئيسية، التي تمت توسعتها إلى 9.6 مليار قدم مكعب بداية العام الحالي ومن المتوقع أن تصل إلى 12.5 مليار قدم مكعب يومياً بنهاية العام المقبل 2019.
وأشارت الشركة إلى أن معدل إنتاج الشركة من النفط الخام بلغ 10.2 مليون برميل يومياً بما في ذلك المكثفات، هبوطاً من المستوى القياسي الذي تم تسجيله في 2016 والبالغ 10.5 مليون برميل يومياً.
كما اكتشفت الشركة حقلين نفطيين جديدين، وهما حقل سَكَب (جنوب شرقي حرض) وحقل الزُمُول (في الربع الخالي)، إلى جانب مكمنٍ جديدٍ للغاز هو مكمن الجوف بحقل السهباء. وواصلت الشركة برنامجها لزيادة معدلات الطاقة الإنتاجية لحقل خريص بمقدار 300 ألف برميل يومياً في عام 2018.
وتمكنت أرامكو من الحفاظ على احتياطياتها من النفط الخام والمكثفات تقريباً عند نفس مستوى 2016 والبالغ 260.8 مليار برميل.
ومن بين أهم خطوات الشركة هو قيامها بإنشاء شركة خاصة لتسويق وإدارة إنتاجها من المواد الكيماوية باسم شركة «أرامكو للكيماويات».
وأكد رئيس شركة «أرامكو السعودية» أمين الناصر في بيان مصاحب للتقرير السنوي عزم شركته المحافظة على مكانتها كأكبر منتج للنفط الخام في العالم، من حيث حجم الإنتاج من خلال تقليل أعمال الإنتاج من الحقول المتقادمة، وتسريع وتيرة الإنتاج من الآبار الحديثة والمكامن الثانوية، وتطوير احتياطيات جديدة عن طريق مشاريع جديدة لزيادة الإنتاج، إضافة إلى زيادة تنويع الأعمال لتحقيق القيمة من التكامل الاستراتيجي وتوسيع أنشطة الغاز الطبيعي.
وشملت منجزات مشاريع الغاز الرئيسية تجهيز حقل مدين للغاز غير المصاحب، لإنتاج 75 مليون قدم مكعبة قياسية يومياً من الغاز الطبيعي، و4500 برميل من المكثفات يومياً، لتحل محل الوقود السائل في توليد الطاقة. كما شملت عدداً من مشاريع الغاز قيد التنفيذ، ومنها مشروع الغاز في الفاضلي لمعالجة 2.5 مليار قدم مكعبة قياسية من الغاز يومياً، ما يُسهم في رفع سعة معالجة الغاز الإجمالية للشركة. ومن شأن زيادة إمدادات الغاز المحلية توفير كميات إضافية من الوقود واللقيم لتزويد المرافق والصناعات بطاقة أنظف، مع إتاحة المزيد من النفط الخام للتصدير. كما شملت البرامج التي تستهدف تحسين الإنتاج من حقول الغاز القائمة، توسعة الطاقة الاستيعابية لمرافق معالجة الغاز الجديدة، بما فيها معمل الغاز في الحوية، التي يُتوقَّع أن تبدأ أعمالها التشغيلية في عام 2021م، لتضيف أكثر من 1.1 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً، مما يعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية للمعمل إلى نحو 3.6 مليار قدم مكعبة قياسية يومياً. كما بدأت الشركة إنشاء سلسلة وحدات الاستخلاص العميق لسوائل الغاز الطبيعي في معمل الغاز بالعثمانية بغرض استخلاص غاز الإيثان وسوائل الغاز الطبيعي الأخرى من الغاز الطبيعي الذي يتم إنتاجه في المعمل، وكذلك توسعة معمل الغاز في الحوية.
ونوه المهندس الناصر بأن استراتيجية «أرامكو السعودية» بقطاع التكرير والمعالجة والتسويق تهدف إلى تحقيق أقصى قيمة ممكنة من سلسلة المواد الهيدروكربونية، من خلال التوسع والتكامل في هذا القطاع عالمياً، وتحقيق عائدٍ أعلى ومزيدٍ من التوازن في تدفقات الإيرادات. وبلغ معدّل صادرات النفط الخام في عام 2017م نحو 6.9 مليون برميل يومياً، فيما بلغت طاقة التكرير 4.9 مليون برميل يومياً.
وأشار المهندس الناصر إلى أن «أرامكو السعودية» وقَّعَت مذكرة تفاهم مع الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) لتطوير مجمع متكامل في المملكة لتحويل النفط الخام إلى كيميائيات، يُتوقع أن يقوم بمعالجة 400 ألف برميل في اليوم من النفط الخام لإنتاج قرابة 9 ملايين طن من الكيميائيات وزيوت الأساس سنوياً، بالإضافة إلى الوقود المستخدم في قطاع النقل.
وفي عام 2017 بدأت شركة «أرامكو للمواد عالية الأداء» مزاولة أعمالها التجارية ببيع أول شحنة من مُرَكبات البوليول بتقنية كونفيرج، التي تحتوي على نسبة تصل إلى 50 في المائة من ثاني أكسيد الكربون، ويتم استخدامها في مجموعة واسعة من التطبيقات عالية الأداء مثل طلاء البولي يوريثان، والإلاستومرز، والمواد اللاصقة، ما يُظهر كيفية الاستفادة من ثاني أكسيد الكربون بتحويله إلى منتجات ذات قيمة.

إقرأ أيضاً ...