علي ربيع: الكوميديا كل حياتي... وأشرف عبد الباقي مثلي الأعلى

قال لـ«الشرق الأوسط»: إنه يرتجل الإفيهات على المسرح
الجمعة - 6 ذو الحجة 1439 هـ - 17 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14507]
القاهرة: شيماء مكاوي

استطاع الفنان المصري الشاب، علي ربيع، تحقيق نجومية وشهرة واسعة في مصر وكثير من الدول العربية، خلال سنوات قصيرة، بخفة ظله وأدواره الكوميدية المميزة، وقدم مجموعة من الأعمال الناجحة، مثل «تياترو مصر»، و«مسرح مصر» مع الفنان أشرف عبد الباقي، عبر مواسم متتالية. ومؤخرا قدم «ربيع» أول بطولة تلفزيونية له عبر المسلسل الكوميدي «سُك على أخواتك»، الذي حقق نجاحا لافتا، ونسب مشاهدة مرتفعة أثناء عرضه على إحدى القنوات الفضائية.
في حديثه لـ«الشرق الأوسط» تحدث علي ربيع عن أعماله الفنية المتنوعة، والصعوبات التي تواجهه وطموحاته في الفترة المقبلة. يقول ربيع: «التحقت بمسرح الجامعة منذ أن كنت طالبا بالفرقة الأولى بكلية التجارة، وشاركت بعدها في كثير من الأعمال المسرحية عبر الجامعات المختلفة، حتى لقبت بـ(أفضل ممثل مسرحي في الجامعات)، وبعدها اشتركت في كثير من الأعمال المسرحية الأخرى عبر مركز الإبداع في دار الأوبرا المصرية مع المخرج والأستاذ خالد جلال، وهذا الذي أهلني للاشتراك في (تياترو مصر) عندما شاهدني الفنان أشرف عبد الباقي، واختارني للانضمام لفريق هذا المسرح».
> لماذا لم تحقق هذه الأعمال شهرة كبيرة مثلما حققت في «تياترو مصر»؟
- لأن مساحة الدور في «تياترو مصر» كانت أكبر، كما أنه كان يتم عرضه على التلفزيون أسبوعيا، مما جعل قطاعا عريضا من المشاهدين يشاهدونه داخل مصر وخارجها من كل الدول العربية.
> لكن كثيرا من المتابعين يقولون إن تجربتي «تياترو مصر» و«مسرح مصر» لا تعتبران مسرحا بالمعنى الحقيقي؟
- تجربة «تياترو ومسرح مصر» تجربة مسرح حقيقية، ولكنها قدمت بشكل جديد ومختلف، لكي نواكب روح العصر والإيقاع السريع، وتختلف عن المسرح العادي في أنها تعرض أسبوعيا على التلفزيون، بعكس المسرحيات الأخرى التي تظل لسنوات كثيرة حتى يتم عرضها على التلفزيون في الأعياد فقط، لذلك فإن تجربة «تياترو مصر» أنعشت المسرح من جديد، وجعلت كثيرا من النجوم يقبلون على العمل في المسرح مرة أخرى.
> تطلق «إيفيهات» وتعليقات ساخرة كثيرة خلال العرض المسرحي... هل تقولها صدفة أم أنها مكتوبة في النص؟
- في الحقيقة هي اجتهاد مني، تأتيني عندما أصعد على خشبة المسرح، ولا أعرف من أين تأتيني!
> هل كنت تتوقع حجم الشهرة التي حققتها خلال سنوات قصيرة؟
- لم أتوقع تماما كل ما وصلت له من نجاح حتى الآن.
> وما أكثر موقف طريف ما زلت تتذكره حتى الآن أثناء تمثيلك بـ«مسرح مصر»؟
- أثناء أحد العروض كنت مريضا جدا، بعد إجراء عملية جراحية في قدمي، ورغم ما كنت أعانيه من آلام وقتها، قررت الصعود على خشبة المسرح، وكان الناس يضحكون من قلوبهم، بينما كنت أبكي من الألم، ولم يشعر أحد بذلك، ورغم ذلك كنت سعيدا جدا.
> ننتقل للحديث عن آخر أعمالك، مسلسل «سك على أخواتك»، ما الذي جذبك لهذا العمل تحديدا؟
- قصة العمل هي التي جذبتني، وكذلك شخصية «سعادة» التي قدمتها، لكونه شابا من بيئة صعيدية، يتصف بالشهامة والرجولة وخفة الظل، فضلا عن الدور الصعيدي الذي لم يسبق لي تأديته من قبل.
> وهل واجهت صعوبة في التحدث باللهجة الصعيدية؟
- بالطبع، أنا لا أعرف شيئا عن اللهجة الصعيدية، وهي كانت أصعب شيء بالنسبة لي، لذا استعنت بمتخصص لتعليمي أصول اللهجة الصعيدية، والحمد لله استطعت تقديمها.
> تصوير حلقات كثيرة من مسلسل «سُك على أخواتك» في أسوان في بداية فصل الصيف ليس أمرا سهلا، كيف تعاملت مع الموقف؟
- التصوير في أسوان، تم في إحدى القرى المجاورة للسد العالي، ودرجة الحرارة كانت أعلى من 40 درجة مئوية، وكانت القرية وسط جبل، فنزول الجبل وصعوده وتصوير المشاهد في هذا الطقس الحار كان صعبا للغاية، لدرجة إصابة أحد العاملين بكسر في رجله بسبب تلك المشقة. الفنانة هنا الزاهد، أيضا كانت تشعر بالتعب الشديد من الحر، وكانت تقف خلفي لحمايتها من أشعة الشمس، لأنني أطول منها بكثير.
> ألم تخش من تقديم دور «البطولة المطلقة» في رمضان؟
- بالطبع كنت خائفا كثيرا، ولكن الورق والإنتاج وتوافر جميع عوامل النجاح في هذا العمل جعلني أوافق كنوع من التجربة، والحمد لله نجحت.
> وهل هذا النجاح يعني أنك ستكرر التجربة في رمضان المقبل؟
- لا، ليس بالضرورة، الأهم من الوجود جودة العمل بالنسبة لي.
> بعض النقاد الفنيين وجهوا لك انتقادات تدور حول تشابه أدوارك وتمثيلك على المسرح، والدراما، وأنك لم تغير من جلدك الفني، ما تعليقك؟
- لا بالطبع، فالمسرح شيء مختلف تماما عن الدراما والسينما، وطريقة التمثيل في المسرح مختلفة تماما عن الدراما التلفزيونية والأفلام، وكل منهما له طريقة مختلفة تماما عن الآخر، فكل شيء له طريقته، وأنا أحرص على ذلك.
> إذن من هو المثل الأعلى لك في الكوميديا؟
- هناك كثير من الفنانين الكوميديين الذين أعشقهم، فالفنان أشرف عبد الباقي هو مثلي الأعلى دائما، وأدين له بالفضل كثيرا في مشواري الفني، ومن قبل انضمامي لـ«تياترو مصر» كنت أضعه مثلا أعلى لي في الكوميديا، وكذلك الفنان والزعيم عادل إمام، وقديما إسماعيل ياسين، وشكوكو.
> ولماذا تحصر أدوارك في الكوميديا فقط؟
- بصراحة أنا لا أرى نفسي إلا في الكوميديا... أحبها وأعشقها جدا، ولو قدمت عملا غير كوميدي فسيكون «دمي تقيل».
> قلدت على المسرح كثيرا من النجوم مثل عبد الحليم حافظ، وواجهت كثيرا من المشكلات، ورغم ذلك تستمر في تقليد الكثيرين، لماذا؟
- تقليدي للفنان الكبير عبد الحليم حافظ أو غيره من الفنانين لا يعني أنني أسخر منهم أو أقلل من شأنهم، بل أنا أقلدهم لأنهم مؤثرون في الجمهور، ولهم تاريخ من الأعمال الناجحة، وأنا أحب العندليب على المستوى الشخصي، وفوجئت بعد ذلك بأن عائلته غضبت من هذا الأمر، وقمت بالاعتذار لهم وانتهى الأمر.
> لديك جمهور كبير من داخل مصر ومن معظم الدول العربية، لماذا لا تحرص على التواصل معهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي مثل بقية زملائك؟
- جمهوري الكبير أضعه على رأسي فهو السبب بعد «الله عز وجل» فيما وصلت له من شهرة، لكن أفضل أن أتواصل معهم عبر أعمالي، فأنا أحاول جاهدا أن أركز كثيرا فيما أقدمه لهم، حتى أرسم البسمة والسعادة على وجوهم دائما.
> وما الأعمال الجديدة التي ستقدمها في الفترة المقبلة؟
- في المسرح هناك موسم جديد من «مسرح مصر» سنقدمه قريبا في عيد الأضحى. ونجري حاليا كثيرا من البروفات. وفي الدراما والسينما عُرض علي كثير من الأعمال لكني لم أستقر بعد على عمل جديد بعينه حتى الآن، فتركيزي حاليا في الموسم الرابع لـ«مسرح مصر».

إقرأ أيضاً ...