باسكال مشعلاني: أنا شرقية بطبعي وأستمع إلى العمالقة لتمرين صوتي

أطلقت مؤخراً أغنية «بخاف أعشقك»
الجمعة - 22 ذو القعدة 1439 هـ - 03 أغسطس 2018 مـ Issue Number [14493]
بيروت: فيفيان حداد

قالت الفنانة باسكال مشعلاني إنها حريصة دائماً على الظهور أمام جمهورها بإطلالة طبيعية. وتضيف في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «قد يُخيَّل للبعض أن الفن يحتاج إلى تغييرات جذرية تطال صاحبه شكلاً وفناً كي يستطيع الاستمرار في ظل المنافسة الحامية على الساحة الفنية. ولذلك يأخذنا أحياناً بعض الوقت لنتعرف على هذه الفنانة أو تلك بسبب تبدلات مبالغة في إطلالتها. ولكني على عكس الآخرين أفضّل التمسك بملامحي كما هي». وتتابع باسكال مشعلاني: «جميل هو التجدد ولكن دون مبالغة تتسبب في تشويه حقيقة الشخص وطبيعته. وفي معظم أغاني المصورة أركن إلى التجديد من خلال لمسات جمالية طفيفة كالماكياج مثلاً ولون الشعر وإذا ما لمست استهجاناً من قِبل جمهوري وحتى من قِبل المقربين مني أستعيد شكلي العادي لأحافظ على الصورة التي حُفرت في ذاكرة الناس وأحبوني على أساسها».
لا ترفض الفنانة اللبنانية صاحبة أعمال غنائية شهيرة لامست العالمية، الخضوع لمبضع الجراحة، وتعلّق: «أنا مستعدة لهذا الأمر ولا أخافه ولكني لن أقوم به إلا في حالة ترهل الجلد وظهور علامات التقدم في العمر على أن أضمن نتائجها مسبقاً دون زيادة أو نقصان. فالفنان يلفت جمهوره بصوته أولاً وبحضوره وإطلالته ثانياً».
وعن عملها الجديد «بخاف أعشقك» (من كلمات مارون روحانا وألحان وتوزيع ملحم بوشديد) وإطلالتها النضرة في الفيديو كليب الخاص به والذي وقّعه لها فادي حداد تقول: «طلبت من مخرج الأغنية الذي سبق وتعاونت معه في أكثر من عمل أن يبتكر فكرة جديدة وخارجة عن المألوف. وفوجئت بطرحه الموضوع المحوري للكليب عليّ ألا وهو كوكب الأرض. ولكني عدت واقتنعت به عندما شرح لي أن الطبيعة هي منبع الجمال، ووافقت بعد أن شرح لي كيف سيجمع ما بينها وبين الحداثة».
وعن كيفية محافظتها على خامة صوتها وقوته تقول: «أقوم بتمرين صوتي بشكل مستمر مرتين في الأسبوع وعادةً ما أستمع إلى عمالقة الغناء العربي أمثال أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب وفيروز ووديع الصافي كي أصقله وأحافط على بحّته فهو يحلو أكثر بفضل هذه الأغاني. ولذلك ترينني أعود إلى الساحة دائماً متجددة تقنياً وطربياً فيكون الشبه بين قديمي وجديدي محدوداً». ولكن في أغنية «بخاف أعشقك» لاحظنا تطوراً جديداً في صوتك بعد أن لوّنتِه بتقنية أجنبية؟ «أنا شرقية بطبعي وهي الهوية التي تطبع صوتي، ولكني لا أتوانى عن الاستماع إلى مغنين أجانب أمثال سيلين ديون وبيونسيه وغيرهما لأواكب كل جديد في عالم الموسيقى والأداء وأستفيد منه». وتضيف في الإطار نفسه: «عادةً ما أختتم سهراتي بأغاني العمالقة تلبيةً لرغبة الحضور وأحاول عندما أقوم بذلك أن أضع روحي وإحساسي في الأداء، فلستُ من النوع الذي يغنّي من أجل السميعة فقط بل أحب أن تكون لي إضافاتي الخاصة التي أعتز بها».
وعما إذا هناك من عمل خليجي جديد تحضّره، ترد: «بالفعل هناك أغنية خليجية جهّزتها مؤخراً وأنوي طرحها في الأسواق قريباً وهي من كلمات سعود الشربتلي وألحان تامر توفيق بعنوان (لعبها صح)». وتستعد أيضاً لطرح أغنية أخرى جديدة تصفها بـ«المجنونة» وتقول: «لديّ فكرة واضحة ومسبقة عن الموضوع الذي سيسود تصوير هذه الأغنية فيما لو قررت القيام بذلك بعد أن رسمته شخصياً في خيالي».
وعن المسافات التي تفصل ما بين إطلالة وأخرى لها على الساحة توضح: «المهم أنني لا أغيب عن الساحة وأطل بين وقت وآخر بأغانٍ جديدة أختارها بدقة. وقريباً ستكون لديّ مفاجآت كثيرة في هذا الخصوص ستتلقفونها الواحدة تلو الأخرى. وعندما أكون في منزلي الجبلي أعمل على البحث عن كل جديد في عالم الفن والموسيقى فأقرأ كثيراً وأستمع إلى أغانٍ غربية وعربية فأستشفّ من خلالها النزعات الرائجة اليوم في هذا المضمار مما يضفي إلى خلفيتي الثقافية الفنية عناصر جديدة».
وماذا عن معجبيك عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟ «أهتم بتعليقاتهم وأقف على آرائهم ولا أتوانى عن تغيير أو تعديل ما يطالبونني به إذا كان الأمر يستحق ذلك بالفعل».
تشير باسكال إلى عطش الناس اليوم إلى أغاني العمالقة وتؤكد أن هذا الشوق لزمن الفن الجميل سيزداد يوماً بعد يوم، «أغنيات نجاة الصغيرة ووردة وأم كلثوم وغيرهن مطلوبة مني دائماً في ختام كل سهرة وأشعر بأن الناس عطشى لها وتفتقدها».
وعن المنافسات الحادة التي تشهدها الساحة الفنية ولا سيما بين المغنين من جيلها ترد: «الشعور بالغيرة بعيد عني كل البعد وأقول برافو لكل فنان يُصدر عملاً مميزاً. فلكل منا هويته الفنية والتنافس على تقديم الأجمل وبشكل راقٍ هو ما أجتهد له». ومن ناحية ثانية تستعد باسكال مشعلاني لإصدار ألبوم طربي من خلال استعادة أغانٍ قديمة بتوزيع موسيقي جديد. «هذا الألبوم أتوقع أن يرى النور في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. واخترت أغاني لصباح ووردة وعبد الحليم وغيرهم لأؤديها فيه بتوزيع موسيقي معقول بأنامل زوجي ملحم بوشديد دون إجراء تغييرات كبيرة فيها. وسيكون هذا الألبوم على شكل سهرة لايف (حية) بعيداً عن الأعمال التسجيلية التقليدية».

إقرأ أيضاً ...