2018 سنة انتعاش الاقتصاد السعودي

القطاعات غير النفطية تستعيد قوتها

ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
TT

2018 سنة انتعاش الاقتصاد السعودي

ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)
ساهمت الزيادات التي حققتها قطاعات التصنيع والخدمات المالية والعقارية إضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في السعودية خلال الربع الأول من 2018 (رويترز)

توقع تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني أن يستعيد الاقتصاد السعودي قوته هذا العام، بالتزامن مع زيادة إنتاج النفط المتوقع بعد إقرار منظمة أوبك وشركائها قرار رفع الإنتاج ابتداءً من شهر يوليو (تموز). وينعكس هذا الأمر إيجابياً على نشاط القطاع غير النفطي من خلال ارتفاع مستوى الإنفاق الحكومي، وذلك حسب ما أعلنت عنه سلطات المملكة في ميزانيتها التوسعية. ويأتي هذا التحسن في ظل الإصلاحات الهيكلية المستمرة وفق رؤية السعودية 2030 ولكن بوتيرة مناسبة لا تؤثر على الطلب المحلي ونشاط القطاع الخاص.
- الإصلاحات
وقد جاءت الإصلاحات بشقين، يهدفان إلى تحقيق الاستدامة المالية والتنويع الاقتصادي، من خلال خفض الدعم على الوقود والخدمات، وزيادة الضرائب على السلع الانتقائية كالتبغ، والرسوم على الوافدين المقيمين، فضلاً عن ضريبة القيمة المضافة. إذ تعتزم السلطات تحقيق ذلك من خلال إنعاش القطاع الخاص وخصخصة أصول المملكة، بالإضافة إلى إجراءات وضوابط من شأنها جذب الاستثمارات الأجنبية والخبرات التكنولوجية إلى السعودية. ويتوقع أن يتسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، ليصل إلى 2.2 في المائة في 2018.
- النمو ربع السنوي
وأضاف التقرير أن البيانات الربع سنوية للناتج المحلي الإجمالي، التي أصدرت مؤخراً، ساهمت في زيادة ترجيح كفة التوقعات بتعافي الاقتصاد، فقد اتسع الإنتاج الحقيقي بواقع 1.2 في المائة على أساس سنوي في الربع الأول.
وسجل القطاع غير النفطي في الربع نفسه نمواً بواقع 1.6 في المائة على أساس سنوي بدعم من الزيادات التي حققها القطاع الخاص والقطاع الحكومي، بينما ارتفع نمو الناتج المحلي الإجمالي النفطي بواقع 0.6 في المائة على أساس سنوي على خلفية زيادة إنتاج النفط، حيث استطاعت المملكة زيادة إنتاجها إلى جانب الإيفاء بكل التزاماتها وفق اتفاقية «أوبك» وشركائها.
- الإنتاج النفطي
من المتوقع أن يسجل إنتاج المملكة النفطي ارتفاعاً كبيراً في النصف الثاني من عام 2018، لا سيما بعد أن أقرت منظمة أوبك رفع إجمالي إنتاجها بنحو مليون برميل يومياً لمواجهة ضيق السوق وللتحكم بتحركات أسعار النفط، وتجدر الإشارة إلى أن إنتاج السعودية قد بلغ متوسط 9.95 مليون برميل يومياً في عام 2017، مع التزامها بالاتفاقية بنسبة 122 في المائة.
- مصروفات وإيرادات
في الوقت نفسه، ساهمت الزيادات التي حققها كل من قطاع التصنيع وقطاع الخدمات المالية وقطاع الخدمات العقارية بالإضافة إلى القطاع الحكومي في انتعاش أداء القطاع غير النفطي في الربع الأول من عام 2018 مقارنة بالربع الرابع من عام 2017. ويعد الإنفاق الحكومي عمود الاقتصاد السعودي، ويظهر جلياً في ميزانية المملكة التوسعية لعام 2018 بقيمة 978 مليار ريال (260.8 مليار دولار) وبرامج تحفيز وإنعاش القطاع الخاص بقيمة 72 مليار ريال (19.2 مليار دولار) على مدى خمس سنوات، بالإضافة إلى برامج حسابات المواطنين والأُسر التي تهدف إلى التخفيف من عبء خفض دعوم الطاقة والوقود على الأسر ذات الدخل المتدني. وسيساهم برنامج الخصخصة الذي تم إطلاقه مؤخراً في بيع بعض الأصول العامة (الخدمات والمستشفيات، إلخ..) وتشجيع إنشاء المزيد من مشاريع الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.
ومن خلال ذلك، تأمل الحكومة في أن تحقق صافي إيرادات من عمليات البيع المباشر بقيمة 35 إلى 40 مليار ريال (9.3 إلى 10.67 مليار دولار)، وأن تحقق مدخرات تبلغ 25 إلى 35 مليار ريال (6.67 إلى 9.3 مليار دولار)، بالإضافة إلى خلق وظائف في القطاع الخاص ما بين 10 آلاف و12 ألف وظيفة.
- نقاط البيع ومؤشر المشتريات
وجاءت بيانات أجهزة نقاط البيع وبيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة مؤكدة أيضاً على تعافي الاقتصاد في القطاع غير النفطي. فقد سجلت قيمة صفقات أجهزة نقاط البيع نمواً بواقع 18 في المائة على أساس سنوي في أبريل (نيسان)، بينما ارتفع مؤشر مديري المشتريات، الذي يقيس مستوى النشاط غير النفطي في القطاع الخاص، إلى أعلى مستوياته في عام 2018 ليصل إلى 55 نقطة نتيجة ارتفاع الإنتاج والطلبات الجديدة.
- التضخم
أما التضخم، فقد اتخذ خطاً معتدلاً منذ أن بدأت السلطات بتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة ورفع أسعار الطاقة في يناير (كانون الثاني) للمرة الثانية. فقد ارتفعت أسعار المستهلك بواقع 5.6 في المائة على أساس شهري و6.8 في المائة على أساس سنوي مع تأثر أسعار قطاع النقل والمواصلات وقطاع المواد الغذائية والمطاعم وقطاع الفنادق.
وﻣﻊ ذﻟك، يتوقع أن يستمر التضخم بالتباطؤ إلى 2.9 في المائة (في المتوسط) خلال عام 2018 تماشيا مع تراجع الأثر من رفع الأسعار في يناير، وأيضاً بسبب أن أسعار المسكن والإيجارات تشغل الحيز الأكبر في سلة أسعار المستهلك والتي لا تزال في تراجع نتيجة انخفاض الطلب في ظل محاولات الحكومة لجعل المساكن أقل تكلفة. ونتيجة لذلك، بلغ نمو مؤشر أسعار العقار السعودي «- 1.5» في المائة على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2018.
- المالية العامة
على صعيد أوضاع المالية العامة يتوقع الاستمرار في التحسن تماشيا مع تحقيق السلطات بعض المكاسب المستهدفة في برنامج تحقيق التوازن المالي السعودي. وبما أن الحكومة أجلت هدف تحقيق التوازن حتى عام 2023 من أجل تجنب الأثر الشديد الذي قد تولده السياسة المتشددة على الطلب، فإنه من المتوقع أن يستمر العجز في التراجع من 9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي ليصل إلى 6 في المائة في 2018، و4.6 في المائة في 2019. ويعد ارتفاع أسعار النفط من أهم العوامل التي ستحقق ارتفاع الإيرادات النفطية، خصوصا أنها تشكل 63 في المائة من كل الإيرادات، ولا سيما أن السلطات تعتزم إنعاش الإنفاق بواقع 5.6 في المائة على أساس سنوي في أكبر موازنة على الإطلاق والتي من المقدر أن تبلغ نسبة الإنفاق على مشاريع البنية التحتية فيها 20 في المائة.
وستستمر الإيرادات غير النفطية بالارتفاع نظراً لاستمرار السلطات بالاستفادة من الضرائب المطبقة مؤخراً كضريبة القيمة المضافة والضريبة على السلع الانتقائية والضرائب على مرافقي الوافدين والتي سترتفع مرة أخرى هذا العام. حيث تضاعفت الإيرادات غير النفطية منذ عام 2014 لتصل إلى 256 مليار ريال (9.4 مليار دولار) في 2017، أي ما يساوي 36.7 في المائة من كل الإيرادات و10 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. ومن المفترض أن ترتفع أيضاً عوائد الاستثمار المتراكمة للخزينة من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وذلك بدعم من ارتفاع الفائدة الأميركية والعالمية.
وقامت السلطات بطرح سندات هذا العام بقيمة 11 مليار دولار، والتي من المتوقع أن ترتفع إلى ما يقارب 37 مليار دولار بحلول نهاية العام، أي بنحو مماثل لقيمة العام الماضي التي ساهمت في تمويل 61 في المائة من العجز وتمويل النسبة المتبقية من احتياطات العملة الأجنبية. ويتوقع التقرير أن تبذل السلطات كامل جهودها للتقليل من اعتمادها على الاحتياطات الأجنبية والاعتماد بصورة أكبر على إصدار سندات الدين لاستغلال الانخفاض النسبي في الفائدة العالمية. ويذكر أن أصول الاحتياطات الأجنبية ارتفعت اعتباراً من أبريل بواقع 10 في المائة إلى 506 مليارات دولار.
- السياسة النقدية
وعلى صعيد الساسة النقدية التي ترتكز على استمرار ارتباط الريال بالدولار، ومواكبة الفائدة الأميركية من أجل التخفيف من التدفقات المالية إلى الخارج، فقد قامت مؤسسة النقد العربي السعودي برفع سعر الفائدة الأساسي وإعادة الشراء مرتين هذا العام بواقع 25 نقطة أساس في كل مرة. فقد تم رفع سعر الشراء في مارس (آذار) استباقياً وذلك للمرة الأولى منذ عام 2009 بعد تراجع أسعار الفائدة ما بين البنوك إلى ما دون سعر الفائدة الأميركية.
- البورصة
أما في البورصة، فقد تفوق مؤشر السوق السعودية الرئيسي (تداول) على نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي بهامش كبير، حيث ارتفع بنحو17.5 في المائة ليصل إلى 8490 نقطة حتى الآن في العام 2018، وذلك بدعم من ضم السوق مؤخراً إلى مؤشري «مورغان ستانلي» و«فوتسي» للأسواق الناشئة، حيث من المتوقع كذلك أن تصل قيمة التدفقات الساكنة إلى 10 مليارات دولار على الأقل. كما تحسنت المعنويات نتيجة ارتفاع أسعار النفط وتأكيد وكالة «موديز» على تصنيف السعودية الائتماني عند A1، ووكالة «فيتش» عند A+. وستشهد الأسواق الاكتتاب العام المحتمل لشركة أرامكو بنسبة 5 في المائة في عام 2019، بالإضافة إلى المزيد من الإصلاحات المالية التي من شأنها إنعاش الثقة.


مقالات ذات صلة

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

خاص الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري بدأ العمل حالياً على نحو 3 مسارات جديدة تسهّل على الشركات الوطنية دخول السوق السورية.

بندر مسلم (الرياض)
الخليج ولي العهد خلال لقائه مع الرئيس السوري في الرياض الثلاثاء (واس)

محادثات سعودية ــ سورية

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مع الرئيس السوري أحمد الشرع في الرياض، أمس (الثلاثاء)، تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك عقب.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (رويترز)

«موديز»: ضبط الإنفاق يعزز التعافي المالي للسعودية في 2027

قالت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني إن التعافي المالي المتوقع للسعودية في 2027 يدعم توقعاتها باستمرار اتخاذ قرارات حصيفة بشأن الإنفاق والاقتراض.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص تتجه الشركة إلى توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي ليشمل اختيار المسارات ووسائل النقل قبل تفاقم الاضطرابات (أدوبي)

خاص الرئيس التنفيذي لـ«أرامكس»: الذكاء الاصطناعي ينقل الشحن من رد الفعل إلى التنبؤ

توظف «أرامكس» الذكاء الاصطناعي والبيانات لدعم قرارات الشحن لحظياً، وتعزيز مرونة الشبكات، والتنبؤ بالاضطرابات قبل تفاقمها.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي يتحدث خلال جلسة ضمن فعاليات مؤتمر «صنع في الخليج» (الشرق الأوسط) p-circle 00:34

عبدالعزيز بن سلمان: استعدنا 5.8 مليون برميل يومياً عبر خط «شرق - غرب»

أعلن وزير الطاقة، وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، الأمير عبدالعزيز بن سلمان، استعادة مستوى 5.8 مليون برميل يومياً من الطاقة عبر خط أنابيب «شرق - غرب».

«الشرق الأوسط» (المنامة)

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
TT

العقود الآجلة للأسهم الأميركية تتراجع مع ارتفاع العوائد وأسعار النفط

متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)
متداول في بورصة نيويورك بالولايات المتحدة (رويترز)

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف يوم الأربعاء، مع عودة عوائد سندات الخزانة وأسعار النفط إلى الارتفاع، ما أبقى المستثمرين في حالة من الحذر قبيل صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لشهر سبتمبر (أيلول).

وكان مؤشرا «ناسداك»، الذي تهيمن عليه أسهم التكنولوجيا، و«ستاندرد آند بورز 500» قد أنهيا تعاملات الثلاثاء عند مستويات قياسية جديدة، مدفوعَين بالتفاؤل المرتبط بالذكاء الاصطناعي وبتوقعات موسم قوي لنتائج أعمال الشركات في الربع الثالث، وفق «رويترز».

في المقابل، لا يزال مؤشر «داو جونز» الصناعي أقل بنحو 5 في المائة من أعلى مستوى إغلاق قياسي سجله في 5 أغسطس (آب).

لكن معنويات المستثمرين اتجهت، يوم الأربعاء، نحو مزيد من الحذر مع إعادة تقييم توقعات أسعار الفائدة وتكاليف الطاقة. وعادت أسعار خام برنت لتتجاوز مستوى 100 دولار للبرميل، الذي يُنظر إليه على أنه مستوى نفسي مهم، في ظل استمرار المخاوف بشأن إمدادات النفط.

وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً إلى أعلى مستوى له منذ عام 2002، مسجلاً 5.70 في المائة، قبيل صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» في سبتمبر، الذي قرر خلاله صناع السياسات رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم.

ووفقاً لأداة «فيد ووتش»، التابعة لمجموعة «سي إم إي»، يرى المتعاملون حالياً احتمالاً بنسبة 78 في المائة لإبقاء البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير هذا الشهر، رغم أن الأسواق لا تزال تُسعر إلى حد كبير احتمال رفعها في ديسمبر (كانون الأول).

وتراجعت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية في تعاملات ما قبل الافتتاح، إذ هبط سهم «مايكرون تكنولوجي» بنسبة 2.2 في المائة، وسهم «مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.2 في المائة.

كما تراجع سهم «سبايس إكس» بنسبة 2.1 في المائة، بعد تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز» أفاد بأن الشركة، التي تعمل في مجالي الصواريخ والذكاء الاصطناعي، تسعى للحصول على تمويل بقيمة 40 مليار دولار لتمويل مشتريات من رقائق «إنفيديا».

في المقابل، ارتفع سهم «إنتل» بنسبة 1.3 في المائة، بعد تقرير لوكالة «بلومبرغ» أفاد بأن الشركة ستواصل العمل في مشروع تصنيع الرقائق «تيرافاب» التابع لإيلون ماسك.

وبحلول الساعة 6:02 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 178 نقطة، أو 0.34 في المائة، فيما انخفضت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 11.25 نقطة، أو 0.14 في المائة. كما تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» 100 بمقدار 129.25 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وينطلق موسم نتائج أعمال الربع الثالث الأسبوع المقبل، مع ترقب إعلان عدد من المؤسسات المالية الكبرى نتائجها يوم الثلاثاء.

ويتوقع المحللون حالياً نمواً إجمالياً في أرباح شركات «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 30.6 في المائة خلال الفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر، بقيادة قفزة متوقعة بنسبة 114.7 في المائة في أرباح قطاع الطاقة، تليها زيادة متوقعة بنسبة 66.5 في المائة في أرباح شركات التكنولوجيا، وفق بيانات «إل إس إي جي».

ورغم أن نمو الأرباح المتوقع البالغ 30 في المائة يقل عن نمو الربع الثاني، عندما سجلت شركات المؤشر زيادة بنسبة 54 في المائة في الأرباح، فإن المستثمرين يتوقعون موسماً إيجابياً في المجمل يدعم بقاء أسواق الأسهم قرب مستوياتها القياسية.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم «كونستيليشن براندز» بنسبة 4.5 في المائة بعدما خفضت الشركة المصنعة لبيرة «كورونا» توقعاتها لهامش الربح التشغيلي السنوي.


السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
TT

السعودية تهيئ مسارات جديدة لدخول شركاتها إلى السوق السورية

الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)
الرئيس السوري أحمد الشرع مع رجال الأعمال خلال المنتدى الاستثماري السعودي-السوري في دمشق (واس)

علمت «الشرق الأوسط» أن مجلس الأعمال السعودي-السوري يعمل حالياً على نحو ثلاثة مسارات جديدة لا تزال قيد البناء، ضمن إطار مؤسسي يهدف إلى تسهيل دخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، وتهيئة المجال أمام مشروعات قطاعية جديدة خلال المراحل المقبلة.

وتطورت العلاقات الاقتصادية السعودية-السورية منذ العام الماضي، مع وصول وفد سعودي رفيع المستوى إلى دمشق برئاسة وزير الاستثمار السابق المهندس خالد الفالح، ضم أكثر من 130 من رجال الأعمال والمستثمرين، في خطوة عكست حجم الاهتمام الرسمي والاقتصادي بتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدَين.

وشهدت الزيارة توقيع أكثر من 47 اتفاقية ومذكرة تفاهم في 11 قطاعاً حيوياً، بإجمالي استثمارات تجاوز 6.4 مليار دولار، شملت العقارات والبنية التحتية والاتصالات وتقنية المعلومات والصناعة وغيرها.

تنسيق مع «الصندوق السيادي السوري»

ووفق المعلومات، جرى وضع آلية للتنسيق مع هيئة الاستثمار السورية لتشكيل فريق مشترك يدرس تطوير الممرات اللوجستية البرية والبحرية، بما يشمل تسهيل الوصول المباشر للصادرات، وإجراءات الإدخال المؤقت للمعدات المستخدمة في تنفيذ المشروعات.

وفي موازاة ذلك، فتح اتحاد الغرف السعودية قناة مباشرة مع الصندوق السيادي السوري لمتابعة الفرص الاستثمارية المتاحة أمام القطاع الخاص السعودي، ودعم التواصل مع الجهات المعنية في السوق السورية.

عدد من رجال الأعمال لدى البلدين خلال المنتدى الاستثماري الذي عقد في يوليو 2025 (واس)

وجاء تأسيس المجلس في وقت تستعد فيه سوريا لمرحلة جديدة من إعادة الإعمار والتنمية، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص السعودي للمشاركة في مشروعات استثمارية وقطاعات اقتصادية مختلفة، مستفيداً من قدراته التمويلية والاستثمارية وخبراته في تطوير المشروعات.

ومنذ تأسيسه، شرع المجلس في إعداد خطة عمل للفترة من 2025 إلى 2030، تستهدف تعزيز التعاون الاقتصادي المستدام بين السعودية وسوريا، وإبراز الفرص الاستثمارية، ودعم الشراكات الاستراتيجية، وتسهيل الإجراءات التجارية واللوجستية أمام صادرات الشركات السعودية.

وتركز الخطة على تمكين القطاع الخاص السعودي من الاستفادة من فرص إعادة الإعمار والتنمية في سوريا، من خلال دعم الصادرات، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الأطر التنظيمية التي توفر بيئة أكثر ملاءمة للمستثمرين، مع التركيز على قطاعات تشمل البنية التحتية، والتجارة وتنمية الصادرات، والتطوير العقاري، والسياحة، والصناعة، والأمن الغذائي.

استثمارات جديدة

وفي هذا الإطار، قال رئيس مجلس الأعمال السعودي-السوري، محمد بن عبد الله أبو نيان، إن المجلس يضم في عضويته عدداً من كبار المسؤولين والمستثمرين السعوديين ذوي النشاط الدولي، بما يعزز قدرته على دعم العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين وتحقيق مستهدفاته.

وزار وفد مجلس الأعمال السعودي-السوري العاصمة دمشق، خلال أغسطس (آب) الماضي، بمشاركة 180 من رجال الأعمال السعوديين، وعقد اجتماعات مشتركة وأكثر من 15 لقاءً مع مسؤولين حكوميين، إلى جانب ثمانية لقاءات وورشات عمل قطاعية تناولت الفرص الاستثمارية والتحديات ومجالات التعاون.

وشهدت الزيارة إعلان مشروع «شام فيو» التابع لشركة «ثرا» السعودية للتطوير والاستثمار العقاري، باستثمارات تتجاوز مليار دولار، إلى جانب تدشين أعمال فندق «نارسيس دمشق» التابع لمجموعة «بودل» السعودية للفنادق والمنتجعات.


الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
TT

الإسترليني يسجل أعلى مستوى أمام اليورو في 16 شهراً

عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)
عملة بريطانية من فئة جنيه إسترليني واحد في مانشستر (رويترز)

سجل الجنيه الإسترليني أعلى مستوى له أمام اليورو في 16 شهراً يوم الأربعاء، مع استمرار المخاوف بشأن الوضع المالي في فرنسا في الضغط على العملة الموحدة، رغم تراجع الجنيه أمام الدولار الذي ارتفع على نطاق واسع.

وتراجع اليورو 0.27 في المائة إلى 84.49 بنس، وهو أدنى مستوى له منذ يونيو (حزيران) 2025، مواصلاً خسائره للجلسة التاسعة على التوالي. وأمام الدولار، هبط اليورو 0.6 في المائة إلى 1.1199 دولار، متأثراً بالمخاوف بشأن الوضع المالي لفرنسا قبيل انتخابات الرئاسة المقررة في 2027، وفق «رويترز».

كما أدت الاضطرابات في أسواق السندات بمنطقة اليورو إلى تراجع التوقعات بشأن المزيد من رفع أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي، في وقت يراهن فيه المتعاملون على أن بنك إنجلترا سيستأنف، وإن كان متأخراً، تشديد السياسة النقدية للحاق بالبنوك المركزية الأخرى.

وعلى خلاف البنك المركزي الأوروبي ومجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، أبقى بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير منذ اندلاع الحرب مع إيران، رغم أن الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 81 في المائة لرفع الفائدة في اجتماعه المقرر في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفقاً لبيانات «إل إس إي جي».

وتراجع الجنيه الإسترليني 0.3 في المائة إلى 1.3239 دولار، أمام عملة أميركية أقوى على نطاق واسع، مع دعم ارتفاع أسعار النفط للدولار.

وارتفعت تكاليف الاقتراض البريطانية لأجل 10 سنوات بشكل حاد بفعل ارتفاع أسعار النفط الخام، إذ لامس عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات 5.44 في المائة.

وبعدما بلغت تكاليف الاقتراض البريطانية الطويلة الأجل الأسبوع الماضي أعلى مستوياتها منذ تسعينات القرن الماضي، لا يزال التركيز منصباً بقوة على أول موازنة لوزير المالية جون هيلي، المقرر عرضها في 28 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال دومينيك بَننغ، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية لمجموعة الدول العشر في «نومورا»: «ستكون موازنة تميل نحو التشديد المالي، وستؤثر في نهاية المطاف على النمو». وأضاف أنه إذا تضمنت الموازنة زيادات ضريبية، مثل رفع ضريبة أرباح رأس المال، فقد يتضرر الاستثمار، وهو ما قد يضغط بدرجة أكبر على التوقعات الدورية للجنيه الإسترليني مقارنة بتوقعاته الهيكلية.