مطعم خيري في بغداد يحافظ منذ قرون على تقديم إفطار رمضان للصائمين

الأربعاء - 30 شهر رمضان 1439 هـ - 13 يونيو 2018 مـ Issue Number [14442]
بغداد: «الشرق الأوسط»

يحافظ مسجد عبد القادر الجيلاني في بغداد على تقليد تقديم وجبات ساخنة من الحساء (الشوربة) للفقراء والمحتاجين خلال شهر رمضان، وهو تقليد يمتد لمئات السنين لم ينقطع في المسجد الذي يعود بناؤه للقرن الثالث عشر، وذلك حسب تقرير لوكالة «رويترز».
وحرصا على روح التعايش المشترك يعد مطبخ الحساء الملحق بالمسجد السُني واحة تسامح حتى في سنوات الصراع الطائفي (2006 - 2007).
وقال عامل في مطبخ جامع الشيخ عبد القادر يدعى هشام محمد رشيد إن مطبخ المسجد يرجع تاريخه لأكثر من 500 عام، وأضاف أن الوجبات الثلاث التي يقدمها للفقراء والصائمين في الشهر الكريم تواصل منهاج الشيخ عبد القادر الجيلاني الذي كان يقدم الشوربة للفقراء والمساكين. وأضاف رشيد: «بدأ المطبخ بالتطور مع ازدياد كمية وأنواع الطعام وإقبال الناس من جميع الطوائف والمذاهب والقوميات».
ولا يقتصر تقديم وجبة مطبخ جامع عبد القادر الجيلاني على الفقراء فقط، فأحيانا يأتي أغنياء وشخصيات بارزة في المجتمع لتناولها بغرض نيل البركة، على حد قول رشيد. وأردف رشيد: «الأعداد التي تأتي هنا قد تتراوح ما بين 400 إلى 500 من الأفراد والعائلات بعضهم من الفقراء والمساكين والنازحين الموجودين بالمنطقة وهناك زوار يأتون من خارج المحافظة ومن خارج الدولة، وهناك ناس ميسورو الحال، وأعضاء برلمان ومسؤولون بالدولة، يقصدون الأكل بالمسجد لمجرد التبرك».
والمدرسة القادرية في بغداد واحدة من الهيئات الخيرية التي تطلق حملة خيرية سنوية لتوزيع مئات الوجبات المجانية على أُسر في أحياء فقيرة بالمدينة مثل باب الشيخ والنهضة وأبي سفيان.
ويمول هذه الحملة والمشروع كله الأوقاف السُنية وأفراد من المحسنين. وتتلقى الأُسر الفقيرة حصصا يومية من الطعام من المطبخ خلال شهر الصوم.
وقالت عراقية من منطقة باب الشيخ القريبة من الجامع تدعى بشرى حكمت: «الناس يأتون من المحافظات حتى النازحون صار لهم أربع سنين يأكلون هنا. في الصباح يوزعون أرزا وحساء ودجاجا، والظهر يوزعون شوربة وتمرا ولبنا».
ويشتهر الجامع بقبة بناها في مجمع المسجد، السلطان العثماني سليمان القانوني.

إقرأ أيضاً ...