فنانون مصريون يجمعهم السجن في مسلسلات درامية متنوعة

نقاد: ما يحدث طبيعي لأن معظم الأعمال مأخوذة من صفحات الحوادث
الجمعة - 18 شهر رمضان 1439 هـ - 01 يونيو 2018 مـ Issue Number [14430]
القاهرة: «الشرق الأوسط»

اشترك كثير من أبطال المسلسلات المصرية الرمضانية، هذا العام، في دخول السجن، في إطار درامي واجتماعي لافت للانتباه، أثار موجة من انتقادات وسخرية رواد التواصل الاجتماعي، لتشابه بعض الأفكار والمشاهد، وأفيشات وتترات المسلسلات أيضا، لاعتماد بعضها على تيمة «المظلومية ثم الانتقام» وهو ما وصفه البعض بعدم التفكير خارج الصندوق والاستمرار في التقليد. بينما قال نقاد فنيون إن تشابه الأفكار وارد، وليس عيبا بشرط بعدم التقليد واختلاف طريقة العرض والتناول.
مسلسل «قانون عمر» للفنان حمادة هلال، يتورط فيه بطل العمل «عمر» بإحدى القضايا وتطارده الشرطة طوال أحداث المسلسل بينما يحاول إثبات براءته، ويضطر لإخفاء ملامحه عن الشرطة، لكنه يدخل في النهاية السجن، ويشارك في بطولة المسلسل كل من إيمان العاصي، وفاطمة ناصر وصبري فواز.
أيضا في مسلسل «أيوب» الذي يقوم ببطولته الفنان مصطفى شعبان، الذي يسجن ضمن السياق الدرامي بتهمة النصب لتوقيعه على كثير من إيصالات الأمانة، ولا يوجد لديه أي أموال لكي يقوم بتسديدها، وبعدها يبدأ في التفكير بالانتقام ممن تسبب في دخوله السجن، ويشارك في بطولة المسلسل كل من أيتن عامر، وميريهان حسين، وزكي فطين عبد الوهاب، وضياء الميرغني، وأشرف زكي.
وقال السيناريست وليد يوسف لـ«الشرق الأوسط» عن الظاهرة: «أعتقد أنها صدفة، بعدما غلبت تيمة (الانتقام) على أحداث تلك الأعمال الدرامية، وهذه الفكرة لن تتحقق إلا بدخول البطل السجن، أو أن يكون أحد أقاربه تم قتله، فيخرج من السجن لينتقم من الذين ظلموه، ففي هذا العام تغلب فكرتان على الساحة الدرامية إما فكرة السجن والانتقام أو الكوميديا الفانتازيا». ولفت: «هناك تيمات مضمونة النجاح، وهي تعمل على الشعور والعقل الجمعي للمشاهد، وتتمثل هذا العام في فكرة (المظلوم الذي يُقحم في أزمات) وهي تيمة ناجحة جدا بشرط التناول الجديد، فهناك 37 تيمة فنية لا يمكنك أن تخرج عنهم في السياق الدرامي أثناء الكتابة، ولكن يمكن تناولهم بشكل مختلف وجديد».
في السياق نفسه، يسجن «ماندو» الذي يقوم بدوره الفنان هاني سلامة في الحلقات الأولى من مسلسل «فوق السحاب» بأحد السجون الروسية، من أجل الاختباء من المافيا، بعد أن أخذ مال كثير من زعيمهم في روسيا، من أجل توصيل هذه الأموال إلى «داعش» في سوريا، ويشارك في بطولة المسلسل بجانب هاني سلامة كل من الفنانة اللبنانية ستيفاني صليبا، وإبراهيم نصر، وعفاف شعيب، ومنى عبد الغنى، وأحمد كراره، ونهال عنبر، وهبة عبد الغني، وهو من تأليف حسان دهشان وإخراج رؤوف عبد العزيز، وإنتاج سينرجي لمالكها تامر مرسي.
وفي مسلسل «رحيم» يسجن بطل العمل الفنان ياسر جلال، في أحداث الحلقة الأولى من العمل، وذلك بعد قيام ثورة يناير (كانون الثاني)، 2011، حيث يعتبر من رجال الأعمال الفاسدين، وتكشف الثورة تورطهم في كثير من القضايا، ويشارك في بطولة المسلسل كل من محمد رياض، ونور اللبنانية، ودنيا عبد العزيز، والراقصة دينا، وحسن حسني، وصبري فواز.
إلى ذلك، تحدثت الناقدة ماجدة خير الله لـ«الشرق الأوسط»، عن رأيها في اشتراك عدد كبير من الأعمال في حدث واحد وهو دخول البطل السجن، وتقول: «الأحداث الدرامية للأعمال هذا العام مختلفة وإن اشتركوا في فكرة دخول السجن أو الانتقام، لكن السياق الدرامي مختلف، ولا أجد عيبا في ذلك، طالما أن التناول الدرامي لكل عمل يختلف عن الآخر».
أيضا في مسلسل «طايع» للفنان عمرو يوسف، يسجن في بداية أحداث العمل، على يد أحد الضباط، الذين يريدون أن يورطوه في المتاجرة بالآثار،
ولم تكن الفنانات بمعزل عن تلك التجربة أيضا، فقد تم إلقاء القبض على الفنانة زينة خلال السياق الدرامي لمسلسل «ممنوع الاقتراب أو التصوير»، لاتهامها في جريمة قتل غامضة، ويتم التحقيق معها في هذه القضية لتكشف الأحداث بعد ذلك بطريقة «الفلاش باك» كل ما حدث في القضية وعلاقتها بهذه الجريمة، ويشارك في بطولة المسلسل كل من فتحي عبد الوهاب ونسرين أمين. وأوضح الناقد محمود قاسم، في حديثه لـ«الشرق الأوسط» عن رأيه، قائلا: «معظم أحداث وسيناريوهات الأعمال لهذا العام مأخوذة من صفحات الحوادث، لذا من الطبيعي أن نجد معظم أبطال هذه الأعمال في السجون ومتورطين في قضايا قتل وفساد، وهذا الأمر ليس عيبا لأنه مأخوذ من واقع الحياة التي نعيشها، وهذا هو دور الدراما والفن أن ينقل الواقع بكل ما فيه».

إقرأ أيضاً ...