هل لديك بطاقة ذهبية؟

هل لديك بطاقة ذهبية؟

السبت - 28 شهر ربيع الأول 1439 هـ - 16 ديسمبر 2017 مـ رقم العدد [14263]
سمير عطا الله
كاتب وصحافيّ لبناني، عمل في كل من صحيفة النهار ومجلتي الاسبوع العربي والصياد اللبنانية وصحيفة الأنباء الكويتية.
ظل جيريمي باكسمان على مدى عقود أحد نجوم «نيوز نايت»، البرنامج الإخباري الذائع على القناة الثانية في الـ«بي بي سي». وعمل قبل ذلك مراسلاً في حروب كثيرة، من لبنان إلى نيكاراغوا. وفي كتابه الحديث «حياة في الأسئلة»، يسرد تجارب المهنة بكثير من الصدق، خصوصاً عندما يقدم المراسل الحربي كبشري يرتعد من الخوف ويفرح للنجاة، مثل أي إنسان آخر.
ما من شخصيات عربية في الكتاب، باستثناء قصة لقاء مع محمد الفايد، الذي ملأت أخباره الصحف، في الإثارة وفي الدراما، صاحباً لجوهرة «هارودز»، وأباً مكلوماً لعماد الفايد، صديق الأميرة ديانا وشريكها في المأساة المعروفة.
عندما التقى باكسمان محمد الفايد مدة 45 دقيقة في مكتبه، كان الثري المصري لا يزال يشعر بمرارة شديدة حيال بريطانيا وسياسييها؛ إنها البلد الذي وافق على أن يبيعه «جوهرة التاج»، لكنه رفض منحه الجنسية. ومن ثم، فهو البلد الذي «تآمر» لقتل ابنه وديانا، من أجل الحؤول دون زواجهما.
لذلك، أمضى الفايد الدقائق الخمس والأربعين يتحدث إلى باكسمان عن مساوئ الوضع، وعن «المؤامرة» التي أدت إلى مقتل ديانا و«دودي». ويبدو أن الفايد أحس بأن الجو توتر قليلاً، فضغط زراً إلى جانبه، دخلت بعده سكرتيرة حسناء، طلب إليها أن تذهب وتحضر لعبة «هارودز» الشهيرة، وهي «دب صغير».
يمنع على موظفي الـ«بي بي سي» تلقي أي هدية في العمل، مهما كانت رخيصة، لكن باكسمان قبل اللعبة من أجل أن يهديها بدوره إلى منتج البرنامج. ومضى الفايد في حديث المؤامرة، فثقل الجو مرة أخرى، فضغط الزر، فدخلت الشقراء الفارعة نفسها، وطلب منها أن تحضر «مصاصات سكرية» عليها علامة «هارودز»، وقال لضيفه: «هاك، هذه لأولادك». واستمر الحديث، وكان الفايد - وفقاً لصاحب الرواية - يستخدم كلمات غير لائقة في وصف بريطانيا، فثقل الجو من جديد ثقلاً شديداً، فتطلع إلى ضيفه، وسأله: «هل لديك بطاقة (هارودز) الذهبية؟ أنا واثق أنه ليست لديك بطاقة (هارودز) الذهبية»، وضغط الزر، وعادت الفارعة، فقال لها: «أعطنا استمارة بطاقة ذهبية يملأها المستر باكسمان».
تذرع باكسمان بأنه لا يحمل هويته معه، لكنه سوف يملأ الاستمارة ويبعث بها في البريد، ولم يحصل على الغرض الذي جاء من أجله، وهو مقابلة على الهواء مع الرجل الذي وقف في مواجهة التاج.

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/12/2017 - 06:24

رجل قدم إلى بريطانيا من العالم الثالث، ومعه ثروة طائلة حصل عليها بفضل صهره تاجر السلاح وغاسل الأموال المشهور، إشترى متجر هارودز بثمن بخس من الشركة المالكة التي كانت تمر بظروف صعبة كما إشترى نادياً لكرة القدم "باع كليهما"، تلك الصفقة التي جعلته يوماً ما محط الأنظار وتحت فلاشات الصحف وإهتمام الإعلام في وضع جديد عليه لم يحسن التعامل معه، فهاجم بريطانيا ونظامها وبرلمانها بلا مبرر فردت عليه بريطانيا بعدم منحه جنسيتها إلى يومنا هذا

ابراهيم الحربي
البلد: 
المملكة العربية السعوديه
16/12/2017 - 10:31

نعم لن يسمح له إعلام اسرة آل روتشيلد فرصه خشية ان تتزوج طليقة ولي عهد بريطانيا مسلماً لتنقسم الرئاسة على بريطانيا بين رئيسين
احدهما قد يتسبب في تقسيم الديانة البروتستنتية في بريطانيا او نزاع بين اخوين مختلفين في الدين قد يحول بريطانيا الى دوله مسلمه
وبروتستانت علماً انها ديانا زارت مسجد في باكستان وقتلها مع عماد الفايد في نفق ثم توجيه التهمه بأن الحادث هما من تسبب فيه لم يصور
لنا الاعلام ماحدث ولكن الخبر عند ولي عهد بريطانيا ولم نرى رد فعل ولي العهد في مقتل مطلقته لا ادري ان كانت شدة البرد تقسي القلوب .

حسان التميمي
البلد: 
المملكة العربية السعودية
16/12/2017 - 15:06

الخوف كل الخوف من وحديث النعمة ، وخاصة أولئك
الذين أصبحوا أثرياء من خلال مشاريع مشبوهة بما فيها السرقة والاحتيال والانتهازية والنفاق ، وما إلى ذلك من انعدام لا أخلاقيات ، ثم إن البخل يظل سنة أساسية في حياتهم ويتظاهرون بكرم موهوم من أجل الشهرة لا غير ، وإلا كيف نفهم انهم يموتون ويتركون ثروات ضخمة لم يتوقعها أكثر المراقبين ، والناقدين ، والمقربين ، ولقد قال الله جل جلاله عندما تم بناء الفردوس الاعلى التي تختطف الأبصار وتذهل العقول ،، وعزتي وجلالي لا يدخلنها بخيل،، ولقد تهريب الفايد صاحب متاجر هارولد من لقاء.فعلي مع صحافي كبير هو جيريمي باكسمان الذي يتمتع الشهرة.عالمية واسعة ، لمصداقيته وحرفيته، بحرف مسار اللقاء الى تفاهات شبيهة ب محمد الفايد . إنّ ابعاد أنظار الزائر عن الهدف يذكرني برئيس عربي راحل أهدى أحد الشعراء مسدسا من الذهب الخالص

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة