إخبار الغافل عن أسرار أوباما الآفل!

إخبار الغافل عن أسرار أوباما الآفل!

الجمعة - 10 ذو الحجة 1438 هـ - 01 سبتمبر 2017 مـ رقم العدد [14157]
مشاري الذايدي
صحافي وكاتب سعودي
المفاجآت لن تتوقف عن «محاسن» العهد الأوبامي الآفل، ولدينا المزيد من بركات باراك بن حسين بن أوباما!
لدي يقين بأن المكشوف لنا عن السياسات الأوبامية، الظاهر منها أقل من «الباطن»، والسنين المقبلات حافلات بالمكشوفات والملفات التي ستوضح لنا أكثر وأكثر ما كان يراد لنا من جماعة أوباما، ومن حالفها من جماعة الإخوان المسلمين، ومروجي الاعتدال الإيراني السرابي الموهوم.
مؤخراً كشفت صحيفة «واشنطن فري بيكون» الأميركية أن حكومة الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، قد أخفت معلومات حول إرسال ميليشيات عسكرية من إيران إلى سوريا بحجة «تعزيز محادثات الملف النووي بين طهران والدول الست الكبرى، التي تم على إثرها اتفاقية لا تزال مثيرة للجدل لدى البيت الأبيض». كان يتم نقل السلاح والميليشيات الإيرانية لدمشق وغيرها على طائرات إيرانية مدنية، بالتزامن مع محادثات وصفقات تصل إلى ملايين الدولارات مع شركات الطائرات الأميركية!
النائب الأميركي بيتر راسكوم قال إنه على يقين تام، بأن «سلطات البيت الأبيض السابقة بدلاً من الوقوف أمام هذا النشاط الإيراني، كانت منشغلة بالسفر إلى أنحاء العالم للتوصل إلى الاتفاق النووي».
المشرع الأميركي الآخر، رون سانتز من الحزب الجمهوري، قال: «في حين كان أوباما ينقل سراً ملايين الدولارات إلى إيران، كانت السلطات في طهران تقوم بإرسال ميليشياتها الجهادية إلى سوريا. حكومة أوباما تجاهلت عمداً مراقبة هذا النشاط الإيراني، حيث كان همّها الأول هو الاتفاق النووي، وإزالة العقوبات عن أكبر داعم للإرهاب في العالم».
ربما قال البعض: تلك أمة قد خلت، وسياسة قد مضت، وعهودا غابرة تلاشت في غبار النسيان وأضابير الأرشيف، فلم الحديث عنها الآن؟
الحال أن الحديث عنها الآن لأنها سبب رئيسي فيما نراه من مصائب بالعراق وسوريا واليمن وليبيا، مثلاً، فهي مصائب من بركات الفلسفة الأوبامية التي كانت تريد المزيد لولا خذلان الواقع لها.
والأمر الآخر، أن شبكات وجماعات هذه الثقافة الأوبامية ما زالت تفعل وتصرخ وتحشد، ممتطية صهوات الإعلام اليساري العالمي، ومعها رماح الإخوان وسهام الخمينية العالمية.
نتذكرها، حتى لا نخدع مرتين، وحتى نحسن قراءة الحاضر الذي هو سليل الغابر، ونقرأها من أجل أن يثار فضولنا لمعرفة المزيد مما كان يراد لنا، خاصة أن بعض البركات الأوبامية ليست سراً محجوباً، بل أرشيف متاح في الصحف ومراكز الأبحاث... بعضها.
نحتاج ذلك من أجل بناء ذاكرة قوية صحيحة عصية على الخداع ولحن القول، حتى لا تهب علينا العاصفة مرتين.
بركاتك مستر أوباما...

التعليقات

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
31/08/2017 - 23:29

ليس هذا فقط يا أستاذ مشاري، بل أدهى وأمر من ذلك بكثير وكثير جداً، لا تذهب إلى سوريا تلك المائدة التي تجمع حولها لئام العالم بل عد جنوباً إلى اليمن، فقد أقامت إيران جسراً جزياً لنقل الأسلحة إلى الحوثيين في الوقت الذي لم يكن لإدارة أوباما أي موقف حيال هذا الأمر، وأشد من ذلك تلك السفن الإيرانية التي كانت تتحدى الحظر الدولي وتنقل السلاح بكافة أواعه للموالين لها في اليمن أمام أنظار القطع البحرية الأميركية رغم الحظر الذي أوجبه القرار الدولي 2216 وكأنها تبارك ماكان يحدث، ليس هذا كل شئ فقط أوقفت الولايات المتحدة تزويد القوات السعودية بالذخائر في عز الحرب بحجج وذرائع واهية فلا هي التي ساهمت في تنفيذ الفرارات الدولية ولاهي التي كفت شرها، وقاصمة الظهر كانت المبادرة الأميركية لتقاسم السلطة في اليمن مع الإنقلابيين هل بعد هذا خيانة أكبر من تلك الإدارة؟؟

عبدالله
البلد: 
المملكة العربية السعودية
31/08/2017 - 23:58

لن ننسى أيضاً إستماتة إدارته في إخفاء تفاصيل الإتفاق النووي عنا لعلم تلك الإدارة بانها تحمل بنوداً تهدد أمننا الوطني، أما قاصمة الظهر فكانت وصفه شخصياً لأوثق حلفاء بلاده في المنطقة بـ"ركاب المجان"، فماذا ترك أوباما وإدارته للإعداء؟؟

نور
البلد: 
نمسا
01/09/2017 - 05:01

مرشد من قبل الغرب او المستعمر او الدول العظمى الى ايران ومرشد الى مصر لاجل ماذا. لاجل تنفيذ اجندة ومن اجل السيطرة على الشعوب في الوقت المناسب

ابن دخيِّل
البلد: 
السعودية
01/09/2017 - 06:32

لا أشك أبداً أن هذه ليست سياسة أوبامية، بل هي سياسة مؤسسة الحكم الأمريكية. كان توجهاً يمضي لإتمام مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي يوفر لإسرائيل أمناً مضاعفاً لا يأتيه الخوف من بين يديه ولا من خلفه ، تزول فيه الدولة السعودية التي تحمل أقوى سياسة حرة صادقة نزيهة ذات عقيدة صارمة بالحق العربي الإسلامي.
ثم فوجئت المؤسسة الأمريكية بعاصفة الحزم ثم بالتحالف الإسلامي فكانت هذه صفعة الإفاقة التي أجبرتها على إعادة النظر في سياستها لأنه قد ظهر أنها ستكون سبباً لتبلور خطر أشد من الذي كانت تريد إعدامه.

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
01/09/2017 - 11:05

لم يكن وصوله، و هو الملوّن، إلى ذلك المركز أمراً طبيعياً في بلاد لا تزال التفرقة العنصرية موجودة في ضمير سكانها مهما ادّعوا. و لذا استمات الرجل من أجل تحقيق "وهم" بدخول التاريخ كرجل طوّع الدولة الناشزة ، ما يجعله جديراً بالمنصب الذي وصل إليه و ما كان ليصل إليه لولا الحادي عشر من أيلول و ما تلاه من تورط سلفه في مستنقعات الشرق الأوسط التي لا تُعني الناخب الأمريكي من قريب أو بعيد .

مهمّ أن نتذكر بركات الـ"باراك" كما ذكر كاتبنا اللامع، ربما الأهمّ أن تنحو الإدارة الجديدة منحىً مغايراً يمحو كل أثر لتلك البركات اللعينة .

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
01/09/2017 - 11:53

مقال رائع أبدعت استاذ مشاري الذايدي وطالما أنت مبدع في مقالاتك حيث تضيف لها السخرية وتطعمها بمفردات عربية جميلة. الحقيقة ان تهافت السيد أوباما على ارضاء حكومة الملالي كان غريبا جداً. لقد قال المحللون في وقتها أنه يريد ابرام الأتفاق النووي المزعوم باي وسيلة. وقد كانت الحجة أنه فشل في التسوية الفلسطينية الاسرائيلية ولذلك كان يريد خرقا يخلده في السياسة الخارجية لكنني لم يقنعني هذا التحليل وحتى أنه كان لي تعليقا ساخرا أنه لا نستغرب ان نسمع يوما أن السيد اوباما أتبع ولاية الفقيه!!. الأكيد أن المستقبل سيكشف لنا المستور. لقد ذكر د.كريم عبديان في مقاله يوم 29 اغسطس 2017 في صحيفة الشرق الاوسط انه خلال عقود كان يستشار بالشأن الأيراني من قبل ادارات الروساء من ريغن الى بوش الابن مرورا ببوش الاب و بل كلنتون " هناك تكملة"

ناظر لطيف
البلد: 
عراقي
01/09/2017 - 11:55

ولم يخرج عن هذا التقليد الا أوباما الذي فضل استشارة اللوبي الايراني في واشنطن !! وفي ذلك اشارة واضحة انه كان يريد استشارات رسمية تؤيد توجهاته ليكون محصن قانونيا لا التي تدله على الحقيقة وربما تكون عكس توجهاته!!. شكرا لك وعيد مبارك وكل عام وأنتم بخير.

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة