تكرار الحج

تكرار الحج

الخميس - 9 ذو الحجة 1438 هـ - 31 أغسطس 2017 مـ رقم العدد [14156]
في أحد المجالس قال لنا أحدهم مفتخراً: لقد حججت إلى الآن (16) حجة، كلها تقريباً (Five stars) - وهو يقصد خمسة نجوم، فرددت عليه لا شعورياً قائلاً: الله لا يعطيك عافية، الواقع أنني بعدها ندمت على ردي، ولكن ماذا أفعل لقد (بط جبدي) - أي كبدي مثلما يقول إخواننا في الكويت، أو (فقع مرارتي) بالسعودي - وكنت أتمنى أن يفعل مثلما فعلت أنا، حيث لم أحج في حياتي سوى مرتين، الأولى كنت مراهقاً ولم تكن مقبولة (مائة في المائة) بأي حال من الأحوال لأنها كانت كلها (فسوقاً)، والثانية أرجو من الله أن يتقبلها لأنها كانت بالفعل (رزينة).
وها أنا ذا أترك الفرصة لغيري خصوصاً ممن يأتون من بلاد بعيدة ويحجون لأول مرّة، مثل (سنادها دزيتس) الذي قدم إلى مكة من البوسنة والهرسك مشياً على الأقدام في رحلة استمرت شهرين، قطع خلالها مسافة (6) آلاف كيلومتر.
وكذلك الحاج (محمد ماباوتشين) الذي انطلق من الصين عبر دراجة هوائية، واستمرت رحلته قرابة أربعة أشهر قطع فيها أكثر من (7800) كيلومتر.
كما أن الجزائري الإسباني (إسحاق محمد) الذي انطلق من باريس مشياً على الأقدام وقطع خلال رحلته أكثر من (8000) آلاف كيلومتر مروراً بـ(16) دولة.
الذي أستغربه هو مطروح في هذا السؤال: أين المسؤولون المنظمون لتصاريح الحج من الذين يكررون حجهم مرات ومرات، وأصدق مثال على ذلك هي المقابلة التي قرأتها مع الحاج (بنجكو دوكدري) من جمهورية مالي، والرجل على مشارف التسعين من عمره، حيث أكد أن الله عز وجل منّ عليه بأداء فريضة الحج (40) مرة كانت أولها عام 1961.
وواصل حديثه بالقول: لم يكن في المشاعر المقدسة آنذاك الماء الوفير أو دورات للمياه، وكان عدد الحجاج في ذاك الوقت ما يقرب من (250) ألف حاج.
وفي السابق كنا نأتي إلى الحج من بلادنا سيراً على الأقدام، وكانت الرحلة تستغرق سنين، موضحاً أن الحاج عندما كان يعزم على أداء فريضة الحج يقوم بطلاق زوجته، لأنه يعلم أن رحلته إلى الأراضي المقدسة شاقة ومنهكة، وربما يتوفاه الله في رحلته التي كانت محفوفة بالمخاطر والمشاق. انتهى.
ولا أدري كم زوجة قد طلقها في رحلات حجيجه الأولى؟!، وهو يقول: لدي الآن أربع زوجات ولله الحمد، و(22) ابناً و(13) بنتاً، كانت آخرهن قد ولدت قبل أسبوع، أي أنه ما شاء الله ولا حسد، ما زال (يدق سلف)، والله يبارك له في ذريته.

التعليقات

أنين "بردى"
البلد: 
سوريا
31/08/2017 - 00:04

يبدو لي الحاجّ (بنجكو) كزير نساء من الدرجة الأولى. و مع أنّ بعض الظنّ إثم، إلاّ أنني "مفعم" بالظنّ أنّ معظم ِ(إن لم يكن كلّ) حِججه الأربعين هذه كانت إمّا حُجّة للتخلص من زوجة ملّ عشرتها و إمّا حُجّة للبحث عن زوجة جديدة ضمن الحجيج. أليس الموسم الفرصة الأنسب و قد خُلقنا شعوباً و قبائل "لتعارفوا"؟

(40) مرة و لا يزال يدعوها "فريضة"؟!

رجب الشلطامي
البلد: 
بنغازي - ليبيا
31/08/2017 - 08:44

اذكر في الخمسينات عندما كنت صغيرا كان الحاج المغاربة ( تونس الجزائر المغرب) يمرون علي مدينتا متجهين شرقا لاداء فريضة الحج مشيا علي الاقدام وكانوا يبيتون في المساجد التي كانت مفتوحة في ذلك الزمان طيلة الوقت وكان بعض من الناس المقتدرون يتبرعون لهم بالطعام وهناك من يأخذهم كضيوف معه في البيت ..وقد تستغرق رحلتهم شهورا والبعض منهم عند العودة يقرر البقاء في ليبيا كفقهاء ومعلمين ومحفظي قرآن للاطفال وهكذا .. تحياتي

فؤاد نصر
البلد: 
مصر
31/08/2017 - 11:47

أستاذ مشعل السديرى
اولا كل عام وأنتم بخير ثانيا ان الحج ليس تفاخر وتباهى بانه كان ٥ نجوم او حتى ١٠ نجوم ثالثا العبرة ليست بعدد مرات الحج او مستواه الترفيهي وإنما العبرة بما يتقبله الله من عدد مرات الحج التى ذكرها صديقك فلربما لم يتقبل الله منها ولا مرة رابعا حجة واحدة تكفى وعلى هذا الصديق المتباهي ان يتبرعو بما فاض عنه من مال فى الاعمال الصالحة وفى أوجه الخير والبر فهذا أفضل لانه يحصل عن هذه الاعمال على حسنات تنفعه فى الآخرة يوم الحساب فما الحياة الدنيا الا لهو ولعب والاخرة خير وابقى

احمد ماجد
البلد: 
اليمن
31/08/2017 - 17:16

عيد مبارك وكل عام وانتم بخير
وللحجاج سعى مشكور وذنب وغفور باذن الله

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
31/08/2017 - 18:52

استاذ مشعل الحج هذة الشعيرة العظيمة شأنها شأن باقي شعائر الاسلام التي جاءت وفق تشريع حكيم ، لتحقيق اهداف سامية ونبيلة تنظم علاقة الانسان بربة وبمحيطة الاجتماعي والانساني بل وتحدد علاقة بالكون الذي يعيش فية لذا نجد معظم الشعائر الاسلامية ليست مقصودة لذاتها في الحقيقة بل لتحقيق غايات ومقاصد انسانية وسلوكية رفيعة ونبيلة فلا معنى مثلاّ لشخص يكثر الصيام بينما يتجاهل الفقراء من حولة سواء في مجتمعة المحدود او في مجتمعة الانساني ككل ، كذلك لن يكون هناك معنى لانسان حريص على اداء الصلاة دون ان يكون لهذة الصلاة انعكاس على اخلاقة واستقامتة السلوكية ويمكن القياس على كل الشعائر الدينية بهذا المعنى فشعيرة الحج في الواقع تؤكد على قيمة انسانية عليا جاء بها الاسلام وهي المساواة وجاء رمز الملبس المتثمل في الاحرام والترتيب التي يؤدي بة الحجاج

حسن الوصالي
البلد: 
السعوديه
31/08/2017 - 18:52

منا سكهم ليدل على ان الناس في شريعة الاسلام متساوون امام اللة في الحقوق والواجبات ، للاسف هناك قلة من الناس فهموا الاسلام على انة اسلام شعائر لا مشاعر فاكتفوا من الاسلام بالصلاة والصوم والحج وغبرها من العبادات دون ان يكترثوا للحكمة من هذة التكاليف الربانية والاكيف تستطيع ان تفسر ان بعض الاشخاص رغم معرفتهم بمحدودية مساحة المشاعر المقدسة يفاخر بانة يحج كل سنة – وانا اعرف اشخاص بعينهم يفاخرون بذلك – فيما الدولة حفظها اللة عملت مع محيطها الاسلامي على تقنن نسب الحجيج حفاظاّ غلى سلامتهم وحتى يستطيعوا اداء مناسكهم بيسر وسهولة ، مرة اخرى لاسبيل الى تفسير الامر الا اذا تيقنا ان هؤلاء الاشخاص مهتمين باسلام الشعائر لا اسلام المشاعر الانسانية التي هي من وراء الحكمة من التشريع السماوي

عبدالله العمراني
البلد: 
السعودية
31/08/2017 - 19:37

في اعتقادي لا توجد فتوى تمنع من تكرار الحج وفي اعتقادي لا يستطيع أحد من المسؤولين تحمل اثم حرمان مسلم نفسه تتوق إلى بيت الله الحرام ولو سبق له الحج

عرض الكل
عرض اقل

مقالات رأي اخرى

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة