issue17505

2 أخبار NEWS Issue 17505 - العدد Sunday - 2026/11/1 الأحد ASHARQ AL-AWSAT اليمن يستنفر الدعم الدولي لمواجهة عدوان الحوثيين كثََّفت الحكومة اليمنية تحرُُّكاتها الـدبـلـومـاسـيـة لـحـشـد مــوقــف دولــــي أكـثـر حــــزما إزاء الـــعـــدوان الــحــوثــي الـعـسـكـري، والـــتـــهـــديـــدات الأمـــنـــيـــة والإنـــســـانـــيـــة الـتـي تمثلها الـجـمـاعـة، مـطـالِِــبـة الأمـــم المتحدة والمـجـتـمـع الـــدولـــي بـالانـتـقـال مــن مـواقـف الــــدعــــم الـــســـيـــاســـي إلـــــى إجـــــــــراءات عـمـلـيـة تمك ِِّنها مــن اسـتـعـادة مـؤسـسـات الــدولــة، وإنهاء الانــقلاب، وحماية المدنيِِّين وطرق الملاحة الدولية. وفــــــــي تـــــحـــــر ُُّكـــــات مـــــــوازيـــــــة وضـــعـــت الــــحــــكــــومــــة الـــيـــمـــنـــيـــة أمــــــــــام المــــــســــــؤولين الأمــــيــــركــــي ِِّين والأمـــــــم المـــتـــحـــدة جـــمـــلـــة مـن المــــلــــفــــات الــــتــــي تــــتــــصــــد ََّرهــــا الاعــــــتــــــداءات المتكر ِِّرة على مطار عدن الدولي، واستمرار حصار مدينة تعز، وزراعة الألغام المضادة للأفــــــــراد فــــي المـــنـــاطـــق الــســكــنــيــة والـــطـــرق الريفية، إلى جانب التهديدات التي تطول أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وبـحـثـت وزيــــرة الـخـارجـيـة وشـــؤون المــــغــــتــــربين، أفــــــــراح الـــــزوبـــــة، مــــع مــســاعــد وزيـر الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنـــى، دونـالـد بـلـوم، تــطــو ُُّرات الأوضـــاع في اليمن والمنطقة، وسبل دعم الحكومة وتـعـزيـز قــــدرات مـؤسـسـات الـــدولـــة، وذلــك على هامش مشاركتها في مؤتمر «حوار » في البحرين. 2026 المنامة واســـــتـــــعـــــرضـــــت الـــــــزوبـــــــة تــــداعــــيــــات التصعيد العسكري الحوثي، وما يرافقه مـن اسـتـمـرار حصار تعز وعرقلة وصـول الــــغــــذاء والـــــــدواء والــــوقــــود إلــــى سـكـانـهـا، فـضلا عن الاعـتـداءات المتكر ِِّرة على مطار عدن الدولي، التي قالت إنها تهد ِِّد سلامة المــدنــيِِّين والـطـيـران المـدنـي، وتعرقل تنقل المرضى ووصول المساعدات الإنسانية. وأكدت الوزيرة أهمية ترجمة المواقف الـدولـيـة المـسـانِِــدة للحكومة اليمنية إلى خــــطــــوات عــمــلــيــة تـــســـاعـــدهـــا عـــلـــى إنـــهـــاء الانـــــــقلاب واســـتـــعـــادة مـــؤســـســـات الـــدولـــة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد، مشد ِِّدة على أن ذلك يُُمث ِِّل أساسا لتحقيق الأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة. كـمـا تــنــاول الــلــقــاء الــجــهــود الـدولـيـة الـــرامـــيـــة إلــــى وقــــف تــهــريــب الأســلــحــة إلــى الحوثيِِّين، ومواجهة تهديداتهم للملاحة فــي الـبـحـر الأحــمــر وبـــاب المــنــدب، بـمـا في ذلك المساعي الجارية في مجلس الأمن. من جانبه، أكـد المـسـؤول الأميركي استمرار التنسيق مع الحكومة اليمنية والـشـركـاء الإقليميِِّين والــدولــيِِّين بشأن تــطــورات الأزمــــة، مــجــد ِِّدا دعـــم واشنطن للحكومة ومـؤسـسـاتـهـا بـمـا يـعــز ِِّز أمـن اليمن والمنطقة واستقرارهما. حصار تعز... واستهداف عدن فـــي ســـيـــاق الـــت ََّـــحـــر ُُّك نــفــســه، جــــد ََّدت الـحـكـومـة اليمنية أمـــام الجمعية العامة للأمـم المتحدة مطالبتها بدعم مؤسسات الـدولـة وتمكينها مـن ممارسة سلطاتها عـــلـــى كــــامــــل الـــــتـــــراب الــــوطــــنــــي، وحـــمـــايـــة المواطنين، وتحقيق سلام شامل ومستدام وفــــــق المــــرجــــعــــيــــات المـــتـــفـــق عـــلـــيـــهـــا، وفـــي .2216 مقدمتها قرار مجلس الأمن وقال مندوب اليمن الدائم لدى الأمم المـــتـــحـــدة، عـــبـــد الـــلـــه الـــســـعـــدي، فــــي بــيــان المتعلق 65 الحكومة خلال مناقشة البند بتقرير مجلس حقوق الإنسان في دورته ، إن الحكومة ملتزمة بـالـتـعـاون مع 81 الـــــ الأمــــم المــتــحــدة وآلــيـاتـهــا المـعـنـيـة بحقوق الإنــــســــان، وتــنــفــيــذ الاتـــفـــاقـــات والمـــواثـــيـــق الدولية التي انضم ََّت إليها. ََّــبـت الحكومة اليمنية باعتماد ورح 33 - 63 مـجـلـس حـــقـــوق الإنـــســـان الـــقـــرار بشأن تقديم المساعدة التقنية إلـى اليمن وبـنـاء قــدراتــه فـي مـجـال حـقـوق الإنـسـان، مــــؤكــــدة اســـتـــمـــرار تـــعـــاونـــهـــا مــــع الـلـجـنـة الوطنية للتحقيق في ادعــاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بما يعز ِِّز سيادة القانون ومـــســـاءلـــة المــــتــــورطين وعــــدم إفلاتـــهـــم من العقاب. وفـي أبــرز الملفات الإنسانية، حـذ ََّرت الحكومة اليمنية من التداعيات المتفاقمة لـلـحـصـار الـحـوثـي المـــفـــروض عـلـى مدينة ملايين نسمة. 4 تعز، التي يقطنها نحو وقالت إن استمرار إغلاق الطرق والقصف الــذي يستهدف الأحـيـاء السكنية وعرقلة وصـــول الــغــذاء والمــيــاه والأدويــــة والـوقـود والخدمات الصحية، ينذر بكارثة إنسانية غير مسبوقة. وأشـــــــارت إلــــى أن الـــنـــســـاء الــحــوامــل والأطفال والفئات الأك رث ضعفا يتحم ََّلون قسطا كبيرا من تداعيات الحصار، محذ ِِّرة مــــن أن هـــــذه المــــمــــارســــات تــمــثــل انـــتـــهـــاكا صـــارخا للقانون الــدولــي الإنـسـانـي، وقد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة. وطـــالـــبـــت الأمــــــم المـــتـــحـــدة والمــجــتــمــع الدولي بالتََّحرُُّك العاجل لإنهاء الحصار وفـــتـــح الــــطــــرقــــات، وضــــمــــان مــــمــــرات آمــنــة ومستدامة لحركة المـدنـيِِّين ونقل المرضى والجرحى، وإيصال الإمـــدادات الأساسية والمـــــســـــاعـــــدات الإنــــســــانــــيــــة إلــــــى الـــســـكـــان والمرافق الصحية دون عوائق. عدن: «الشرق الأوسط» غارات جوية ومقاومة محلية... واستنزاف في محيط تعز ضربات مكثفة تحط ّّم اندفاعة حوثية واسعة في المقاطرة تحولت جبهة المقاطرة، الواقعة على الحدود الإدارية بين محافظتي لحج وتعز جنوب غربي اليمن، إلى مسرح لمواجهات عنيفة خلال الـسـاعـات الأربـــع والعشرين الماضـيـة، بعدما دفعت الجماعة الحوثية بــتــعــزيــزات بــشــريــة وعــســكــريــة كــبــيــرة في محاولة للتقدم نحو مناطق استراتيجية مـطـلـة عــلــى طــريــق هـيـجـة الــعــبــد، قــبــل أن تواجه مقاومة حكومية ومحلية وإسنادا جــــــــويا مــــكــــثــــفاً، وفــــــــقا لمـــــصـــــادر مـــيـــدانـــيـــة وعسكرية. وقـالـت مـصـادر ميدانية إن الجماعة الـــحـــوثـــيـــة دفــــعــــت بـــــأرتـــــال مـــــن المـــقـــاتـــلين والمـــدرعـــات والــعــربــات العسكرية باتجاه ســائــلــة ســــوق الـــربـــوع والمـــنـــاطـــق الــواقــعــة أسـفـل عقبة هيجة الـعـبـد، فـي هـجـوم بدأ مــنــتــصــف لـــيـــل الـــجـــمـــعـــة واســــتــــمــــر حـتـى الساعات الأولـى من السبت، بالتزامن مع قـصـف مـدفـعـي كثيف ومـــحـــاولات للتقدم عبر المرتفعات المطلة على المنطقة. وأضافت المصادر أن الغارات الجوية استهدفت الـتـعـزيـزات الـحـوثـيـة، وقطعت الــــطــــريــــق أمـــــــام تـــحـــركـــهـــا، بـــالـــتـــزامـــن مـع ّّــحــى – كــربــة، ضـــربـــات طــالـــت طـــريـــق الــص الــذي يمثل أحـد المـسـارات البديلة لطريق هـيـجـة الــعــبــد، مـــا أدى إلــــى إربــــــاك حـركـة الإمــــــداد والـــتـــعـــزيـــزات الـــقـــادمـــة مـــن اتــجــاه محافظة تعز. وفي موازاة الضربات الجوية، شارك مـــقـــاتـــلـــون مــــن أبــــنــــاء المـــقـــاطـــرة والـــزريـــقـــة والمــكــابــدة فــي هـجـوم مـضـاد عـلـى الـقـوات الـــحـــوثـــيـــة، بـــإســـنـــاد مـــدفـــعـــي مــــن الـــقـــوات الحكومية، في محاولة لمنع الجماعة من تثبيت مواقعها الـجـديـدة وقـطـع الطريق أمام تقدمها نحو المناطق المرتفعة. وكانت الجماعة الحوثية قد تمكنت، خلال الــــســــاعــــات الأولـــــــــى مـــــن الـــهـــجـــوم، مــــــن الــــســــيــــطــــرة عــــلــــى مــــنــــاطــــق المـــــدجـــــرة وزقيحة والنفق وجبال الصوالحة، وفقا للمعلومات الميدانية الــواردة من المنطقة، كما حاولت التقدم باتجاه قلعة المقاطرة التاريخية، وجبل عنعن المطل على منطقة الربوع. غير أن الـقـوات الحكومية والمقاومة الـشـعـبـيـة تــصــدت لمـــحـــاولات الــتــقــدم نحو الـقـلـعـة، وتمكنت مــن اسـتـعـادة السيطرة على جبل عنعن، بعد مـواجـهـات عنيفة، فـيـمـا تــواصــلـــت الاشـــتـــبـــاكـــات فـــي محيط منطقة الزريقة. عشرات القتلى أفـــادت مـصـادر ميدانية بــأن وحــدات حـوثـيـة كـبـيـرة وقــعــت فــي وضـــع عسكري صـــعـــب أســـفـــل عــقــبــة هــيــجــة الـــعـــبـــد، بـعـد استهداف الطريق وقطع مسارات الحركة أمـــامـــهـــا، مــشــيــرة إلــــى أن مــجــمــوعــات من المـقـاتـلين تـفـرقـت فــي المـرتـفـعـات المحيطة، بينما تعرضت أطقم ومدرعات لمحاولات استهداف أثناء تحركها للانسحاب. وذكــرت المـصـادر أن تعزيزات حوثية إضافية قدمت من جهة التربة توقفت أمام الطريق الذي أُُغلق بفعل الضربات الجوية والانــهــيــارات الصخرية، قبل أن تتعرض للاســــتــــهــــداف، فـــي حين جــــرى نــقــل قتلى وجرحى إلى مرافق صحية في المنطقة. وتحدثت مصادر محلية عن وصول جــثــة لمــقــاتــلين حـــوثـــيين، بينهم 60 نــحــو قــيــادات، إلــى مدينة الـتـربـة مـركـز مديرية الشمايتين، كما أفادت بنقل جرحى وقتلى آخرين باتجاه مناطق النشمة والبيرين. وتــكــتــســب المـــعـــركـــة أهـــمـــيـــة تــتــجــاوز السيطرة على المواقع الجبلية، بالنظر إلى الموقع الاستراتيجي للمقاطرة، التي تتبع إداريا محافظة لحج، وتشرف على طريق هـيـجـة الـعـبـد، أحـــد أهـــم الـــشـــرايين الـبـريـة الـــتـــي تـــربـــط تــعــز بــمــحــافــظــات الــجــنــوب، وتستخدمه حركة المدنيين والإمدادات في ظل تعقيدات الطرق الأخرى. استنزاف في جبهات تعز تزامنت معارك المقاطرة مع استمرار المـــــواجـــــهـــــات فـــــي جـــبـــهـــات تـــعـــز الأخــــــــرى، خصوصا في المحاور الجنوبية والغربية، إذ أعلنت القوات الحكومية، الجمعة، تنفيذ هجمات واستهدافات مدفعية وبطائرات مسيّّرة ضد مواقع وآليات حوثية. وقـــــــال المــــركــــز الإعلامـــــــــي لمــــحــــور تـعـز إن الــقــوات الحكومية والمـقـاومـة الشعبية استهدفتا مركزا للتشويش تابعا للجماعة في منطقة دار السينة بجبهة الشقب، كما استهدفت المدفعية دبابة حوثية في سائلة حسات بجبهة الأقــروض، التابعة لمديرية المسراخ جنوب المحافظة. وأضـــــــــاف أن اشــــتــــبــــاكــــات دارت فـي جـــبـــهـــات غـــــرب تـــعـــز بـــاســـتـــخـــدام أســلــحــة مــــتــــنــــوعــــة، بــــالــــتــــزامــــن مــــــع اســــتــــهــــدافــــات نفذتها الطائرات المسيّّرة التابعة للقوات الـحـكـومـيـة لمـدفـعـيـة الـجـمـاعـة فــي مديرية المسراخ. وقد ّّر المركز خسائر الحوثيين في تلك 26 المـــواجـــهـــات والاســـتـــهـــدافـــات بـأكـثـر مـــن قـتـيلا وجــريــحاً، إضـافـة إلــى تدمير ثلاثـة مـــدافـــع هــــاون ومـــركـــز تــشــويــش، وإعــطــاب دبابة وعدد من الأسلحة المتوسطة. وفــي تـطـور مــــوازٍٍ، امـتـدت المـواجـهـات إلى المناطق الشرقية من محافظة الجوف اليمنية، حـيـث أعـلـنـت الــقــوات الحكومية خوض اشتباكات مع الحوثيين في اتجاه مـــرتـــفـــعـــات الـــدحـــيـــظـــة والــــــشــــــهلاء شــرقــي مدينة الحزم، مؤكدة تدمير معدات قتالية وتحييد مجموعات من مقاتلي الجماعة. وأشــــــــارت إلـــــى أن الـــطـــيـــران الــحــربــي والمـــــســـــيّّـــــر اســــتــــهــــدف مــــخــــابــــئ ومـــــخـــــازن وتـحـصـيـنـات ومــنــصــات إطلاق صــواريــخ وطــائــرات مسيّّرة تابعة للحوثيين، قالت الجماعة إنـهـا تستخدمها فـي استهداف القوات والمنشآت المدنية. وعـــلـــى الــصــعــيــد الإنـــســـانـــي، أســفــرت الـهـجـمـات الـحـوثـيـة فــي محافظة تـعـز عن مقتل مدنية وإصابة خمسة آخرين، بينهم طـــفـــل، خلال الـــســـاعـــات الماضــــيــــة، بــنــيــران الـقـنـاصـة والـقـصـف فــي مـنـاطـق الأقـــروض وجـــبـــل حــبــشــي والمـــــســـــراخ، وفـــــق مـــصـــادر محلية رسمية. وتـحـدثـت مــصــادر محلية أخـــرى عن تـعـرض قـــرى سكنية فــي المـقـاطـرة لقصف عشوائي خلال الهجوم الحوثي، ما تسبب فــي تــضــرر مــنــازل ومـمـتـلـكـات مـدنـيـة، في حين تــــتــــزايــــد المـــــخـــــاوف مـــــن انـــعـــكـــاســـات المعارك على حركة التنقل والإمــدادات عبر طــريــق هـيـجـة الـعـبـد، الــــذي يـمـثـل شــريــانا حيويا لسكان تعز والمحافظات المجاورة. عدن: «الشرق الأوسط» مقاتل من القوات الحكومية اليمنية في غرب مدينة تعز المحاصرة من ق ِِبل الحوثيين (أ.ف.ب) أشهر 9 ألف مهاجر وصلوا إلى اليمن خلال 134 القصف الحوثي يهدد آلاف اللاجئين الأفارقة غرب لحج ألقى التصعيد العسكري للحوثيين فـي المناطق الغربية مـن محافظة لحج، جنوب غربي اليمن، بظلاله على أوضاع آلاف اللاجـــــــــــئين الـــــــقـــــــادمين مـــــن الــــقــــرن الأفـــريـــقـــي، مـــع تــعــرض مـنـاطـق محيطة بـــمـــخـــيـــم خــــــرز لـــلـــقـــصـــف الــــصــــاروخــــي، وتعليق بعض الخدمات وتقييد حركة التنقل، وسـط مخاوف من اتساع نطاق المخاطر التي تهدد اللاجـئين في واحدة من أك رث المناطق هشاشة. وحــــذرت المـفـوضـيـة الـسـامـيـة للأمــم المــتــحــدة لـــشـــؤون اللاجــــــئين مـــن تــدهــور الأزمـــة الإنسانية فـي اليمن، التي تطال ألـــف لاجـــئ وطـــالـــب لـجـوء، 65 أكــثــر مـــن مـــشـــيـــرة إلــــــى أن تـــــزايـــــد انـــــعـــــدام الأمـــــن والانـــــهـــــيـــــار الاقـــــتـــــصـــــادي واســــتــــنــــزاف المــــوارد والـقـيـود المـفـروضـة على وصـول المـــســـاعـــدات الإنـــســـانـــيـــة، تـــتـــرك عــشــرات الآلاف مـــن اللاجــــــئين دون ملاذ آمــــن أو مقومات أساسية للحياة. وقالت المفوضية إن آلاف الأشخاص لا يـــــزالـــــون يــــخــــاطــــرون بـــحـــيـــاتـــهـــم عـبـر رحلات بـحـريـة مـحـفـوفـة بـالمـخـاطـر من القرن الأفريقي إلـى اليمن، رغـم تصاعد حـــدة الــصــراع وتـفـاقـم الأوضــــاع الأمنية والإنسانية في البلاد. وأوضحت المفوضية أن مخيم خرز للاجئين في محافظة لحج، الذي يقطنه لاجئ من الصومال وإثيوبيا، 9500 نحو يـــمـــثـــل إحــــــــدى بــــــؤر الـــقـــلـــق الإنــــســــانــــي، نــــظــــرا إلــــــى وقــــوعــــه عـــلـــى بُُــــعــــد عـــشـــرات الكيلومترات من مناطق الاشتباكات. وأضــــافــــت أنــــــه، رغـــــم عـــــدم تـسـجـيـل أو تــأكــيــد ســـقـــوط ضــحــايــا فـــي صـفـوف اللاجئين، فإن القصف الصاروخي الذي طـــال المـنـاطـق المـــجـــاورة أدى إلـــى تعليق بعض الخدمات وفرض قيود على حركة الـــســـكـــان، مــمــا ضـــاعـــف مــشــاعــر الــخــوف والـقـلـق لـــدى عــــائلات سـبـق أن اضـطـرت إلى الفرار من الصراعات والنزاعات في بلدانها الأصلية. وتــــمــــكــــنــــت المـــــنـــــظـــــمـــــات الــــشــــريــــكــــة لـلـمـفـوضـيـة، بـالـتـنـسـيـق مـــع الـسـلـطـات المحلية، من إيصال المساعدات الغذائية إلـــــى المـــخـــيـــم، بــيــنــمــا اســـتـــمـــرت خـــدمـــات الـرعـايـة الصحية وإمـــــدادات المــيــاه، وإن كانت تواجه صعوبات كبيرة. فــي المـقـابـل، شـهـدت خــدمــات أخــرى تـــوقـــفا شـبـه كـــامـــل، مـــع تـعـلـيـق الـــدراســـة وتــوقــف المــســاعــدة الـقـانـونـيـة وخــدمــات استخراج الوثائق، بالتزامن مع ارتفاع أســـــعـــــار الــــــوقــــــود والـــــــــــواد الأســــاســــيــــة، الأمــــر الــــذي زاد الأعـــبـــاء المـعـيـشـيـة على الأســــــر اللاجـــــئـــــة ورفــــــع صـــعـــوبـــة تـلـبـيـة احتياجاتها الضرورية. نزوح عكسي فـــي ظـــل هــــذه الــــظــــروف، بـــــدأت أســر لاجـــئـــة مـــــغـــــادرة مــخــيــم خـــــرز ومــنــاطــق أخـــرى فــي غـــرب الـيـمـن، بـحـثا عــن الأمــن والـخـدمـات فـي مناطق جنوبية، بينها مدينة عـدن، مع تزايد القيود المفروضة عــــلــــى وصــــــــــول الــــــعــــــامــــــلين فــــــي المــــجــــال الإنساني. وتواجه هذه الأسر مخاطر إضافية خلال رحلة النزوح، إذ تضطر إلى سلوك طــــرق تـسـتـخـدمـهـا أطــــــراف الــــصــــراع في تــحــركــاتــهــا، مــمــا يـعـرضـهـا لاحــتــمــالات جديدة من انعدام الأمن. وبـــالـــتـــزامـــن مـــع تـــدهـــور الأوضــــــاع، ســجــلــت المـــفـــوضـــيـــة ارتـــــفـــــاعا فــــي أعـــــداد اللاجـــــــــــئين الــــــراغــــــبين فـــــي الــــــعــــــودة إلـــى بـــلـــدانـــهـــم الأصـــلـــيـــة، مــــع تــــزايــــد طـلـبـات الحصول على المساعدة لتنظيم عمليات العودة الطوعية. ومنذ تصاعد العدوان الحوثي في أغسطس (آب) الماضي، نظمت المفوضية ثلاث رحلات جوية بين عدن والعاصمة 607 الصومالية مقديشو، أتاحت عـودة لاجـــئين صـومـالـيين إلــى بلادهــــم، بينما شخص عن رغبتهم 1100 أعرب أك رث من في العودة. وحـــذرت المفوضية مـن أن استمرار الــــقــــصــــف الــــــــــذي يــــســــتــــهــــدف المــــــطــــــارات وتصاعد الاشـتـبـاكـات يرفعان مستوى المخاطر التي تواجه اللاجئين والعاملين فـــي المـــجـــال الإنـــســـانـــي، ويــــهــــددان كـذلـك استمرار عمليات العودة الطوعية. عشرات الآلاف من اللاجئين الأفارقة يواجهون مخاطر التصعيد الحوثي (إعلام محلي) عدن: محمد ناصر المفوضية الأممية للاجئين حذرت من كارثة إنسانية في اليمن تطال ألف لاجئ 65 أكثر من

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky