تـــــضـــــاربـــــت الـــــــــروايـــــــــات بـــــشـــــأن فــــرص الــــتــــوصــــل إلــــــى تـــســـويـــة تـــنـــهـــي الــــحــــرب بين الـولايـات المتحدة وإسـرائـيـل وإيـــران، بعدما أفاد مسؤول مطلع على المفاوضات بأن قطر قدمت إلى طهران مسودة اتفاق جديدة، في حين قال مسؤول إيراني رفيع إن الدوحة لم تـعـرض ســوى أفـكـار «غـيـر مقبولة» لا ترقى إلى مستوى المقترح. ونـقـلـت «رويـــتـــرز» عــن المـــســـؤول المطلع أن الوسطاء القطريين قدموا، الأحد الماضي، مسودة جديدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، وأن إيران تدرسها، على أن ترد عليها بحلول نهاية الأسبوع. لــكــن المـــســـؤول الإيــــرانــــي قــــال إن مـوقـف طــــهــــران الـــــرافـــــض لإبــــــــداء مــــرونــــة فــــي المــلــف النووي لم يتغير، وإن قطر لم تقدم مقترحا جديدا لإنهاء الحرب. وبـــحـــســـب المـــــســـــؤول المـــطـــلـــع، تـتـضـمـن المــــســــودة جـــــــدولا زمــــنــــيا يــمــتــد ســبــعــة أيــــام لمـعـالـجـة مـــخـــاوف واشــنــطــن وطــــهــــران، عبر خـــــطـــــوات يـــومـــيـــة لـــبـــنـــاء الـــثـــقـــة يـــلـــتـــزم بـهـا الــــطــــرفــــان، عـــلـــى أن يــــبــــدأ تـــنـــفـــيـــذهـــا مـطـلـع الأســبــوع المـقـبـل، مـع تـولـي عــدة دول ضمان الاتفاق. ولم تتضح بعد تفاصيل الخطة أو طبيعة الالتزامات التي تتضمنها. وقـــــــال المـــــســـــؤول المـــطـــلـــع إن الـــوســـطـــاء نسقوا مع واشنطن قبل توجههم إلى طهران لبحث المسودة. وتـقـود قـطـر، إلــى جـانـب دول إقليمية، جهود الوساطة في وقت امتدت فيه تداعيات الـحـرب إلــى حركة الشحن وإمــــدادات النفط، مع اتساع نطاق المواجهة الإقليمية. وتختلف الخطة الجديدة، وفق المسؤول نـفـسـه، عـــن مـقـتـرح إيـــرانـــي ســابــق ط ُُــــرح في أواخـــــر سـبـتـمـبـر (أيــــلــــول)، وتــضــمــن جــــدولا زمـنـيا مـن سبعة أيـــام، قــال وزيـــر الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه قد يتيح إعادة فـتـح مـضـيـق هــرمــز، شـريـطـة تلبية مطالب محددة. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفـض ذلـك المقترح، ما دفـع قطر إلـى تكثيف جهود الوساطة. وكـــانـــت وســـاطـــات ســابــقــة قـــد أسـهـمـت فـــي الــتــوصــل إلــــى اتـــفـــاق مـــؤقـــت فـــي يـونـيـو (حزيران)، لكنه انهار سريعاً. ترمب لا يستبعد الضربات تــتــزامــن الــتــحــركــات الــدبــلــومــاســيــة مع مـــــؤشـــــرات عـــلـــى احـــتـــمـــال تـــجـــدد الــعــمــلــيــات العسكرية. وقــال ترمب إن الـولايـات المتحدة قد تشن مزيدا من الضربات على إيــران بعد انــتــخــابــات الــتــجــديــد الــنــصــفــي، المــــقــــررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، مكتفيا بالقول إن «كل شيء ممكن». وكــــان تــرمــب قـــد أشــــار فـــي تـصـريـحـات سابقة إلــى احتمال تنفيذ جولة جـديـدة من الــهــجــمــات بــعــد الانـــتـــخـــابـــات، فـيـمـا تـحـدثـت تــقــاريــر عـــن اســـتـــعـــدادات عـسـكـريـة أمـيـركـيـة وإسرائيلية تحسبا لتصعيد جديد. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الـــذي يسعى إلـــى تشكيل حكومة جديدة بعد انتخابات متقاربة النتائج، إنه يستطيع الـعـمـل مــع تـرمـب لـلـقـضـاء عـلـى ما وصــفــه بــ«الـتـهـديـد الـــوجـــودي» الــــذي تمثله إيران. وفـــــــي هـــــــذا الـــــســـــيـــــاق، حـــــــذر عــــراقــــجــــي، الأربعاء، من أي «مغامرة عسكرية» إسرائيلية فـــي مـنـطـقـة الـخـلـيـج، مـعـتـبـرا أن تـداعـيـاتـهـا ستكون مدمرة لأسواق الطاقة العالمية. وقــال عراقجي، في منشور على منصة «إكــــــــس» عـــلـــى هــــامــــش مـــنـــتـــدى لـــلـــطـــاقـــة فـي مـــوســـكـــو، إن احـــتـــمـــال إقــــــدام إســـرائـــيـــل على تحرك عسكري في الخليج لا يزال مصدر قلق كبيرا لموردي الغاز ومستهلكيه. ويـــعـــكـــس المــــوقــــف الإيــــــرانــــــي اســـتـــمـــرار المخاوف من اتساع نطاق المواجهة، في وقت لا تــزال فيه جهود الـوسـاطـة تـواجـه خلافــات جوهرية بشأن شروط استئناف المفاوضات. وتـصـر واشـنـطـن عـلـى إدراج البرنامج الـــنـــووي الإيـــرانـــي ضـمـن أي تــســويــة، بينما تــطــالــب طـــهـــران بـــإنـــهـــاء الـــحـــصـــار الأمــيــركــي عــلــى مــوانــئــهــا، ورفـــــع الــعــقــوبــات المــفــروضــة على صادراتها النفطية، قبل تقديم تنازلات. وتـــــرفـــــض إيـــــــــران الاتـــــهـــــامـــــات الـــغـــربـــيـــة بـــأن برنامجها الـنـووي يهدف إلـى إنتاج أسلحة نووية. طهران تتمسك بموقفها النووي وفــــــي مــــؤشــــر إلــــــى اســــتــــمــــرار الـــتـــشـــدد داخــــل إيـــــران، قــالــت وكــالــة «فـــــارس» التابعة لـــ«الـــحـــرس الــــثــــوري»، إن المــطــالــبــة بــامــتلاك سلاح نووي أصبحت، وفق وصفها، «المطلب الأكثر إلحاحا لدى الإيرانيين»، مستندة إلى مقطع فيديو يظهر مؤيدين للنظام يطالبون بالحصول على السلاح. وكـــان المـتـحـدث بـاسـم وزارة الخارجية أكتوبر 4 الإيرانية إسماعيل بقائي قد قال في (تـشـريـن الـثـانـي) إن مـسـألـة انـسـحـاب إيـــران مـن مـعـاهـدة عــدم انـتـشـار الأسـلـحـة النووية تُُناقش بجدية في الأوساط السياسية داخل البلاد. ولا يعني ذلك أن طهران اتخذت بالفعل قــــرارا بـالانـسـحـاب مــن المــعــاهــدة أو بتغيير سياستها النووية، لكنه يشير إلـى تصاعد النقاش الداخلي بشأن الخيارات المتاحة في ظل الحرب والضغوط الغربية. فـــــي المــــقــــابــــل، قــــــال الــــرئــــيــــس الإيـــــرانـــــي مسعود بزشكيان، وفــق مـا نقله التلفزيون الـــرســـمـــي، إن حــكــومــتــه تـسـعـى إلــــى تــجــاوز حالة «لا حرب ولا سلم» التي تعيشها البلاد، مـؤكـدا الـتـزامـهـا بتنفيذ توجيهات المـرشـد، وداعــــــيا المـــؤســـســـات الــحــكــومــيــة إلــــى خفض النفقات غير الضرورية وتعزيز قدرة البلاد على الصمود. وفـي مسار إقليمي مـــوازٍٍ، قـال عراقجي إن الاجـــتـــمـــاع الـــــذي ع ُُـــقـــد أخـــيـــرا فـــي طــهــران بـــمـــشـــاركـــة إيـــــــران والـــســـعـــوديـــة وبــاكــســتــان وتــركــيــا أتــــاح فــرصــة لـتـعـزيـز الـــحـــوار بشأن الــــسلام والأمــــن، وتـوسـيـع الـتـعـاون لمواجهة التهديدات المشتركة. وأضــــــــاف أن تـــحـــويـــل المــــــشــــــاورات إلـــى تعاون مستدام يتطلب الاتـفـاق على مبادئ مشتركة، وبناء الثقة واحترام سيادة الدول، مـــشـــددا عــلــى أن الأمــــن الإقــلــيــمــي يـنـبـغـي أن يـتـحـقـق بــمــشــاركــة دول المــنــطــقــة ومــــن دون تدخل عسكري من قوى خارجها. كما أكد أن دول الجوار تمثل أولوية لطهران. مليار دولار 47 تكلفة الحرب تتجاوز وفي الولايات المتحدة، أظهرت تقديرات 16 لــوزارة الدفاع، قُُدمت إلى الكونغرس في أكتوبر، أن الإنفاق على إدارة الحرب تجاوز فـي المائــة 25 مليار دولار، بـزيــادة تـفـوق 47 مــقــارنــة بـتـقـديـر ســـابـــق لــــلــــوزارة فـــي يـولـيـو (تموز)، بحسب صحيفة «ذا هيل» الأميركية. وتـــشـــمـــل الـــتـــكـــالـــيـــف، وفـــــق الـــبـــيـــانـــات، مليار دولار لتعويض الذخائر 29 أكثر مـن المستهلكة خلال الحرب، إلى جانب مليارات الـــــــــــدولارات لاســــتــــبــــدال المـــــعـــــدات الــعــســكــريــة المفقودة، بما فيها الطائرات وعدد كبير من الطائرات المسيّّرة. كـمـا تـتـضـمـن الــتــقــديــرات نـفـقـات لـدعـم الـــقـــوات المـنـتـشـرة فــي المـنـطـقـة، تـشـمـل النقل الـــــجـــــوي وتـــجـــهـــيـــز الــــقــــواعــــد والاتــــــصــــــالات والـــخـــدمـــات الـلـوجـسـتـيـة، فـــي وقــــت تــواصــل فـيـه الـــقـــوات الأمــيــركــيــة عـمـلـيـاتـهـا وتستعد لاحتمال تجدد المواجهة. 3 إيران NEWS «رفض إيران لإبداء المرونة في الملف النووي لم يتغير» ASHARQ AL-AWSAT Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس ًًترمب لا يستبعد ضربات جديدة بعد الانتخابات النصفية رفض إيراني لوساطة قطرية يبقي احتمال الحرب مفتوحا لندن - طهران: «الشرق الأوسط» أشخاص يسيرون أمام إعلان يظهر صورة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قاعة فارغة على جدار أحد المباني في طهران أمس (رويترز) «وول ستريت جورنال»: واشنطن تحاول دفع طهران إلى المفاوضات ترمب يدرس «حربا قصيرة ومكثفة» ضد إيران أبــلــغــت الــــولايــــات المـــتـــحـــدة عـــــددا من الـــــــــدول الـــعـــربـــيـــة بــــــضــــــرورة الاســــتــــعــــداد لاحـــتـــمـــال شــــن حـــمـــلـــة عـــســـكـــريـــة قــصــيــرة ومــــكــــثــــفــــة ضــــــد إيـــــــــــران بــــعــــد انــــتــــخــــابــــات الــتــجــديــد الـنـصـفـي الأمـــيـــركـــيـــة، فـــي وقــت تتزايد المـؤشـرات على استعداد واشنطن وإسـرائـيـل لاستئناف الـضـربـات الجوية، بــهــدف إضــعــاف الـــقـــدرات الإيــرانــيــة ودفــع طهران إلى طاولة المفاوضات، وفق «وول ستريت جورنال». ونـــــقـــــل مـــــســـــؤولـــــون مـــطـــلـــعـــون عــلــى الـــــــحـــــــادثـــــــات لـــلـــصـــحـــيـــفـــة الأمـــــيـــــركـــــيـــــة، الأربـعـاء، أن الاتـصـالات جـرت عبر قنوات دبـلـومـاسـيـة وعــســكــريــة، فـيـمـا لـــم يحسم الــرئــيــس الأمـــيـــركـــي دونـــالـــد تـــرمـــب قــــراره النهائي بشأن تنفيذ الهجوم، لكنه يميل، بحسب أشــخــاص مـطـلـعين عـلـى تفكيره، إلـــى شــن ضـربـة واســعــة بـعـد الانـتـخـابـات قـــد تـسـتـهـدف الـبـنـيـة الـتـحـتـيـة الإيــرانــيــة والمنشآت النووية. وفــــي إطــــار الاســـتـــعـــدادات المـحـتـمـلـة، تنقل الـولايـات المتحدة منظومة إضافية للدفاع الـصـاروخـي مـن طــراز «بـاتـريـوت» مـــن ولايـــــة تــكــســاس إلــــى إســـرائـــيـــل، وفــق بيانات تتبع الرحلات الجوية ومسؤولين مـطـلـعين عـلـى عـمـلـيـة الــنــقــل، كـمـا أعـــادت الـقـوات الأميركية تـزويـد مخزوناتها من الـــذخـــائـــر فـــي المــنــطــقــة، وتـــهـــيـــأت قـــاذفـــات ومـــــــقـــــــاتلات لـــتـــنـــفـــيـــذ ضــــــربــــــات، بــحــســب مسؤولين. وتـــشـــيـــر الاســــــتــــــعــــــدادات أيــــــــضا إلـــى احتمال انضمام مجموعة إضافية لحاملة طـــائـــرات ووحـــــدة اسـتـكـشـافـيـة مـــن مـشـاة الـــبـــحـــريـــة الأمـــيـــركـــيـــة إلـــــى أســــطــــول يـضـم سفينة حربية تعمل فـي الشرق 20 نحو الأوســـط، خلال الشهر المقبل، مع احتمال مغادرة بعض السفن الموجودة حالياً. وكـانـت تقارير سابقة قـد أفـــادت بأن الــقــوات الأميركية نقلت أفــــرادا مـن قواعد في المنطقة كانوا عرضة للخطر، تحسبا لتصعيد محتمل. «جولة صغيرة من الغضب» لم يعلن ترمب اتخاذ قرار بشن هجوم، لــكــنــه قـــــال فــــي تــجــمــع انـــتـــخـــابـــي الأســـبـــوع الماضي: «قد نقوم بجولة أخرى صغيرة من عملية (الغضب الملحمي)، أو سيوافقون»، فـــي إشــــــارة إلــــى حــمــلــة الــقــصــف الأمــيــركــيــة والإسرائيلية المكثفة خلال الربيع. وأكـد البيت الأبيض أنه لن يعلق على «خطط عسكرية حساسة قد تكون موجودة أو لا تكون»، مضيفا أن ترمب يُُبقي جميع الخيارات مطروحة لضمان ألا تتمكن إيران أبدا من امـتلاك سلاح نـووي. وكان الرئيس الأمـيـركـي قـد قــال إنــه لـن يهاجم إيـــران قبل انتخابات التجديد النصفي. وتـــــــرى «وول ســـتـــريـــت جــــــورنــــــال» أن التحركات العسكرية الجارية تتيح لترمب خيارات إضافية إذا قرر تنفيذ ضربة، فيما تـقـول وزارة الـــدفـــاع الأمـيـركـيـة إن مهمتها تتمثل في توفير هذه الخيارات للرئيس. وفــــي إســـرائـــيـــل، أعــــد الــجــيــش خـطـطا وأهــــــــــــــدافا لــــهــــجــــوم جـــــديـــــد، وفـــــــق تـــقـــاريـــر صــحــافــيــة، بـيـنـمـا يـــواصـــل رئـــيـــس الـــــوزراء بنيامين نتنياهو الـدفـع باتجاه استئناف الـضـربـات، أملا فـي إضـعـاف إيـــران وصــولا إلى إسقاط نظامها. ويـمــثــل احــتــمــال الـــعـــودة إلــــى الـقـصـف تحولا عن استراتيجية إدارة ترمب القائمة على الضغط الاقتصادي. فقد أسهم تشديد العقوبات وفرض حصار بحري في تعطيل مبيعات النفط الإيـرانـيـة لأشـهـر، وتقليص جــــزء كـبـيـر مـــن حـــركـــة الـــطـــيـــران والـــحـــد من الــــتــــجــــارة الــــبــــريــــة، مــــا زاد الـــضـــغـــوط عـلـى الاقتصاد الإيراني المتدهور أصلا ًً. لــــكــــن جـــــــــدوى اســــتــــئــــنــــاف الـــعـــمـــلـــيـــات العسكرية موضع خلاف بين المحللين. وقال بــهــنــام بـــن طــالــب لــــو، مــديــر بــرنــامــج إيــــران فـــي مــؤســســة الــــدفــــاع عـــن الــديــمــقــراطــيــات، وهــــــي مــــركــــز أبـــــحـــــاث أمــــيــــركــــي، إن تـــرمـــب يــنــبــغــي أن يـــوضـــح بـــأكـــبـــر قـــــدر مــمــكــن مـن الــتــفــاصــيــل، مـــبـــررات اســـتـــهـــداف مـــا وصـفـه بالتهديد المتنامي، مثل إعادة بناء القدرات الصاروخية الإيرانية. وأضــــــــاف أن الــــــولايــــــات المــــتــــحــــدة، فـي غياب مثل هذا المبرر، تمتلك حاليا أفضلية مـــن خلال اســتــمــرار الــعــقــوبــات والــحــصــار، وينبغي لها مواصلة هذا المسار. هل تستسلم إيران هذه المرة؟ يعتقد محللون أن إيران لن تستسلم بسهولة أمام جولة جديدة من الهجمات، ألف ضربة 20 بعدما تعرضت لأكثر من أمـــيـــركـــيـــة وإســـرائـــيـــلـــيـــة خلال المـــرحـــلـــة الأكثر كثافة من الحرب. ورغـم الأضــرار، واصـــلـــت طـــهـــران اســـتـــهـــداف الــســفــن في هــــــرمــــــز، ومــــهــــاجــــمــــة الـــــــقـــــــوات والـــســـفـــن الأمـيـركـيـة، والتمسك بمطالب متشددة في المفاوضات. وقال داني سيترينوفيتش، المسؤول الـــســـابـــق فــــي الاســــتــــخــــبــــارات الــعــســكــريــة الإسـرائـيـلـيـة، إن أحــد أكـبـر الأخــطــاء التي تــــواصــــل الـــــولايـــــات المـــتـــحـــدة وإســـرائـــيـــل ارتكابها هو الاعتقاد بـأن جولة إضافية من الضربات، بما فيها استهداف البنية التحتية الـحـيـويـة أو تصفية مـســؤولين كـبـار، يمكن أن تــؤدي إلـى إسـقـاط النظام الإيراني. وحــــذر مـــن أن الـقـصـف الإضـــافـــي قد يدفع النظام إلى مزيد من التشدد، ويعزز تمسكه ببرنامجيه الصاروخي والنووي. وكـانـت الــولايــات المتحدة وإسرائيل قـــــد دمـــــرتـــــا جــــــــزءا كـــبـــيـــرا مـــــن الـــبـــرنـــامـــج الـــنـــووي الإيــــرانــــي خلال الـــحـــرب الأقــصــر .2025 ) التي اندلعت في يونيو (حـزيـران لكن رافائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أبلغ مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، بأن الوكالة لم ترصد أي نشاط لإصلاح المنشآت التي تضررت في أي من الحربين أو إعادة بنائها. وأشـــــار غـــروســـي، فـــي المـــقـــابـــل، إلــــى أن مفتشي الــوكــالــة لــم يتمكنوا مــن الــوصــول إلـــــى تـــلـــك المـــنـــشـــآت لـلـتـحـقـق مــــن وضــعــهــا، وأن الوكالة لم تستطع التأكد من أن إيـران لـــم تـــحـــو ّّل مــــواد نـــوويـــة عـــن الاســتــخــدامــات المــعــلــنــة. وتــضــغــط واشـــنـــطـــن عــلــى طــهــران لـلـسـمـاح بــعــودة المــفــتــشين، لـكـن الأخـــيـــرة لا تزال تقاوم ذلك. ومن بين المواقع التي تثير القلق موقع «بــيــكــاكــس مــــــــاونتن»، الــــواقــــع تــحــت مـئـات الأقدام من الصخور. ترمب يريد الانتصار يــــــــــــرى ســــــيــــــث جـــــــــونـــــــــز، المــــــحــــــلــــــل فـــي شــــــؤون الــــدفــــاع والأمـــــــن بـــمـــركـــز الــــدراســــات الاســـتـــراتـــيـــجـــيـــة والـــــدولـــــيـــــة، أن تــــرمــــب قـد يـــســـتـــخـــدم جــــولــــة جـــــديـــــدة مـــــن الــــضــــربــــات لإعلان تحقيق انتصار، ثم تقليص انخراط الولايات المتحدة في الحرب، حتى لو لم تؤد الـهـجـمـات إلـــى إلــحــاق ضـــرر حـاسـم بـقـدرات إيران. وقــال جونز إنـه لا يعتقد أن أي ضربة ســــتــــؤدي إلــــــى إرجــــــــاع الـــبـــرنـــامـــج الــــنــــووي الإيراني إلى الوراء بصورة دائمة، لكنه أشار إلى أن ترمب قد يتمكن من القول إن واشنطن نجحت مجددا في تأخير البرنامج. وفـي المقابل، حـذرت إيــران، عبر قنوات عـلـنـيـة وخــــاصــــة، مـــن أنـــهـــا ســـتـــرد عــلــى أي هـجـوم بـضـربـات قاسية تستهدف منشآت اقتصادية وأهدافا مدنية في أنحاء المنطقة. طـــهـــران قـــد أطـلـقـت تــهــديــدات مـمـاثـلـة قبيل الـــــحـــــرب، ثـــــم اســـتـــهـــدفـــت قـــــواعـــــد عــســكــريــة ومـنـشـآت دبلوماسية أمـيـركـيـة، إلــى جانب مرافق للطاقة ومطارات في دول الخليج. وقــــــد يــــأتــــي أي رد إيـــــرانـــــي جـــديـــد فـــي وقـــت تـسـعـى فـيـه الـــولايـــات المـتـحـدة وحــــلــــفــــاؤهــــا الـــخـــلـــيـــجـــيـــون إلــــــى إعــــــادة تكوين مخزوناتهم من منظومات الدفاع الــصــاروخــي، الـتـي استنزفتها مـوجـات الهجمات الإيرانية خلال الحرب. لندن: «الشرق الأوسط» سفينة الهجوم البرمائي «يو إس إس بوكسر» خلال عمليات لها في الشرق الأوسط (سنتكوم) نقلت الولايات المتحدة منظومة «باتريوت» إلى إسرائيل وفق بيانات ملاحية
RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky