issue17502

«امتزج وميض أحمر بآخر برتقالي، كقرص الشمس، ثـم دوّّى انفجار تطايرت على أثــره شظايا الـزجـاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، أصابت رأسـي شظايا، ففقدت الوعي، وحين فتحت عيني، لم أشعر بالألم؛ ووضعت يدي على رأسي، فإذا بها ملطخة بالدماء. أسرعت مع جدتي إلى ملجأ قريب، ولم نكن نعرف ما الذي حدث، خرجنا بعد قليل، فلم نجد حولنا سوى الركام والمنازل المـنـهـارة، عـاد رجـل مـن وسـط المدينة وكـان جسده مـحـروقاً، وأخبرنا بـأن هيروشيما م ـــــــــرت، رأيــــــت أشــــخــــاصا يـــمـــشـــون بـــبـــطء، �ُُ د جلودهم متدلية وأجسادهم مغطاة بالغبار والرماد. بدوا لي كالأشباح، ففزعت وعدت إلى المنزل». هــــكــــذا تــســتــعــيــد ســـــــــاداي كــــاســــاوكــــا، عــــاماً، لـحـظـات نـجـت فـيـهـا من 94 الـبـالـغـة القنبلة الـذريـة التي ألقتها الـقـوات الجوية الأميركية على هيروشيما في السادس من .1945 ) أغسطس (آب كانت كاساوكا فـي الثانية عشرة من عــمــرهــا حـــيـــنـــذاك، ولــــم تــكــن تــعــرف أن ذلــك الصباح سيقسم حياتها إلى ما قبل القنبلة وما بعدها. وتقول: «كنت في منزل أسرتي كيلومتر من 3.5 بحي إبــا، على بُُعد نحو مركز الانفجار، أنهي بعض الأعمال المنزلية الـــبـــســـيـــطـــة، فــيــمــا غــــــادر والــــــــداي لمــســاعــدة معارفنا في هدم منزل بوسط هيروشيما». وبـــعـــد نـــحـــو ثـــمـــانـــيـــة عــــقــــود، لا تــــزال ساداي تستعيد المشهد كما لو أن الوميض البرتقالي لـم ينطفئ، تـــروي قصتها، كما تــــقــــول، لا لـتـسـتـعـيـد الألــــــم وحـــــــده، بــــل كـي لا تـبـقـى تــجــربــة الــــنــــاجين رقـــــما فـــي سجل الكارثة. ووفــــق تـــقـــديـــرات مــديــنــة هـيـروشـيـمـا، ألف شخص 350 التي كان يعيش فيها نحو آنــذاك، أودت القنبلة بحياة ما يُُقدّّر بنحو ألفا حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) 140 من ذلك العام. صباح تغي ّّر في لحظة تقول كاساوكا: «كنت الابنة السابعة فــــي أســـــــرة كـــبـــيـــرة، قُُــــتــــل شــقــيــقــي الأكـــبـــر فـــي الـــحـــرب، وكـــانـــت ثلاث مـــن شقيقاتي مـتـزوجـات، فيما كــان شقيقي يـــدرس في كوبي، وأُُجلي شقيقي الأصغر إلى الريف، وبـــقـــيـــت فــــي المــــنــــزل مــــع والـــــــــدي وجـــدتـــي المسنة». وأضــــــــافــــــــت: «كـــــنـــــت فــــــي المـــرحـــلـــة المــتــوســطــة، لــكــن الـــحـــرب حـرمـتـنـا من الدراسة، وكنا ن ُُكلّّف بهدم المباني لفتح ممرات تحد من انتشار الحرائق أثناء الـغـارات، وفـي اليوم السابق للقصف، عملت مع زميلاتي في وسط المدينة». تغمض عينيها قليلاًً، وكأنها تقاوم صور ذلك اليوم الذي غيّّر مجرى حياتها وحــيــاة آلاف الــيــابــانــيين، وتــضــيــف: «فـي صباح السادس من أغسطس، أنهيت غسل الأطـــبـــاق ونـــشـــرت الـغـسـيـل فـــي الـحـديـقـة، كنت عـائـدة إلــى المنزل 8:15 عند الـسـاعـة حين رأيت من النافذة ضوءا جميلا أحمر امــتــزج بـالـبـرتـقـالـي، كــقــرص الـشـمـس، ثم دوّّى الانفجار وتطاير الـزجـاج، ودفعني الهواء إلى الخلف، وأصابت رأسي شظايا الـــــزجـــــاج وفــــقــــدت الـــــوعـــــي، وحين فـتـحـت عيني، لم أشعر بالألم؛ وضعت يدي على رأسي، فوجدت الدم». كيف تعرفت على أبي؟ بـعـد هـــول الــصــدمــة، تــقــول ســـاداي إن أكثر مـا أقلقها كـان مصير والديها، وتـتـابـع: «عـــاد شقيقي كيتشيتارو من كـوبـي وبـــدأ البحث عنهما، وفــي اليوم الـتـالـي، أُُحــضــر أبـــي عـلـى عـربـة يـدويـة، لم أعرفه؛ كان جسده محترقا ومتورماً، ولـم أتعرف إليه إلا حين سمعت صوته يطلب الماء». تـضـيـف وهـــي تــأخــذ نــفــسا عـمـيـقاً: «لـم نكن نملك دواء أو علاجا للحروق، فــــاســــتــــخــــدمــــنــــا الــــــخــــــيــــــار والــــبــــطــــاطــــا المبشورين لتغطية جسده، وكـان جلده يـتـقـشـر حين نــلــمــســه، وتـــجـــمّّـــع الـــذبـــاب حــول جـروحـه، وكــان يطلب الماء، لكننا كـنـا نعتقد أن شـربـه سيعج ّّل بـوفـاتـه، فكذبنا عليه وقلنا إن الماء غير متوفر، وما زال هذا القرار يؤلمني حتى اليوم». وتـسـتـطـرد قــائــلــة: «تـــوفـــي أبـــي في الثامن من أغسطس، وفـي اليوم نفسه، توفيت أمي في جزيرة نينوشيما، حيث نُُــقـل المــصــابــون، وعــــادت الأســــرة ببقايا قيل إنها تعود إليها، لكننا لم نستطع التأكد من هويتها». حياة بعد الفقد وعـــن مـعـانـاتـهـا بـعـد وفــــاة والــديــهــا، تــقــول كـــاســـاوكـــا: «تــــرك شـقـيـقـي الـــدراســـة لـــيـــعـــمـــل ويــــعــــيــــل الأســـــــــــــرة، وســــاعــــدتــــنــــا شقيقاتي المــتــزوجــات فــي رعــايــة إخـوتـي وجـــــدتـــــي، وكــــنــــت أجــــمــــع المـــــحـــــار والــــــتين وأبيعهما، ثم عدت إلى المدرسة وسط مبان مـــتـــضـــررة، وكـــــان المــعــلــمــون يـسـتـخـدمـون قصاصات الصحف بـدلا من الكتب، وفي العام التالي، أُُصبت بطفح جلدي ودمامل استمرت أشهراً، كما عانيت من فقر الدم». من الذاكرة إلى الشهادة وعن حياتها الحالية، تقول سـاداي: «عندما أتـذكـر حياتي أحـيـانا أبـكـي، لكن أحــــــاول نــقــل تــجــربــتــي للأجــــيــــال المـقـبـلـة، عملت فــي حـكـومـة محافظة هيروشيما، 79 ثـــم مـــســـتـــشـــارة لـــلـــنـــاجين حــتــى بــلــغــت عــــــاماً، وبــــــدأت أروي تــجــربــتــي عـــلـــنا عــام ، بعدما تحدثت إلــى طلاب مدرسة 2000 أحـفـادي، ومنذ ذلـك الــحين، رويـت قصتي لـطلاب المـدارس وزوار متحف هيروشيما للسلام». لا أكره الأميركيين تـقـول ســـاداي كـاسـاوكـا إنـهـا شعرت فــي الــســنــوات الــتــي أعـقـبـت إلــقــاء القنبلة النووية بغضب تجاه الـولايـات المتحدة، لـــكـــنـــهـــا غـــــيّّـــــرت نـــظـــرتـــهـــا بـــعـــد أن الــتــقــت أشــــخــــاصا كــثــيــريــن مــــن بــــلــــدان مـخـتـلـفـة، سـاعـدوا ضحايا هيروشيما وعملوا من أجل السلام، وتقول: «فتغيّّرت نظرتي». وتـــضـــيـــف: «لــــم أعــــد أكـــــره شـــعـــباً؛ ما أكرهه هو القنبلة الـذريـة، أريــد للعالم أن يعرف ما تفعله الأسلحة النووية بالبشر، وأن تصل قصص من ماتوا ومن نجوا إلى الأجيال المقبلة، الحرب تسرق السعادة من البشر. القنبلة كتلة مـن الـشـر. لا نحتاج إلــى الــحــرب، ولا أريـــد لأي إنــســان، فـي أي مكان، أن يعاني ما عانيناه». يوميات الشرق تروي ساداي كاساوكا كيف غيّّرت القنبلة الذرية التي أُُلقيت على هيروشيما حياتها وحياة أسرتها ASHARQ DAILY 22 Issue 17502 - العدد Thursday - 2026/10/29 الخميس إنها لا تكره الأميركيين... ولا تريد لأي إنسان أن يعاني ما عاناه اليابانيون كاساوكا قالت لـ بعد حصد «آخر رقصة في كيبور» إشادات واسعة ناجية هيروشيما: الحرب تسرق السعادة ... والقنبلة النووية كتلة من الشر هل يحل الذكاء الاصطناعي أزمة إنتاج الأفلام الحربية في مصر؟ أثــــــار فــيــلــم «آخــــــر رقـــصـــة فــــي كـــيـــبـــور»، المــــصــــنــــوع بـــالـــكـــامـــل بــــاســــتــــخــــدام تــقــنــيــات «الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي»، تــفــاعلا واســــعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية. ويستعرض الفيلم مشاهد تحاكي «مـلـحـمـة الــعــبــور» خلال حـــرب الـــســـادس من ، مـسـتـعـيـدا 1973 ) أكـــتـــوبـــر (تـــشـــريـــن الأول بـــــطـــــولات الـــجـــيـــش المـــــصـــــري ومــــعــــاركــــه فـي مـــعـــالـــجـــة ســيــنــمــائــيــة تـــســـلـــط الــــضــــوء عـلـى التخطيط الـعـسـكـري، وتستحضر كواليس الـلـحـظـات الأخــيــرة قبيل الــحــرب، فــي مكتب ومنزل الرئيس المصري الـراحـل محمد أنور السادات. وحـصـد الـفـيـلـم، الـــذي حـقـق مـشـاهـدات لافـــتـــة عــبــر مـــوقـــع «يـــوتـــيـــوب»، إشــــــادات من فــــنــــانين وكــــتــــاب وإعلامـــــــــــيين، لما قــــدمــــه مـن إبـــراز لـــدور شخصيات مهمة وتـأثـيـرهـا في مـجـريـات الــحــرب، مــن بينها أشـــرف مـــروان، والفريق سعد الدين الشاذلي، والفريق أول أحمد إسماعيل علي، وزير الحربية آنذاك. وتـــــنـــــاول الـــعـــمـــل مـــشـــاهـــد عــــبــــور قــنــاة السويس وتحطيم خـط بـارلـيـف، كما أظهر تــــراجــــع الـــــــروح المـــعـــنـــويـــة لـــجـــنـــود الاحــــــتلال الإسرائيلي خلال الحرب. وركز على تفاصيل حركة المياه والمعدات وحبات الرمل وتساقط الـــدمـــوع وتــعــبــيــرات الــــوجــــوه، مـــقـــدما إيــاهــا بــدرجــة لافــتــة مــن الـــدقـــة. ورأت تـعـلـيـقـات أن الـفـيـلـم يـــعـــو ّّض، إلـــى حـــد مـــا، تـــراجـــع إنـتـاج الأفلام الحربية، التي تقلص حضورها كثيرا منذ تسعينات القرن الماضي. وتـــــــــوالـــــــــت الــــتــــعــــلــــيــــقــــات الإيـــــجـــــابـــــيـــــة والمشاركات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مــنــذ عــــرض الــفــيــلــم. واهـــتـــم مـــخـــرجـــه، كـريـم عـبـد الـــوهـــاب، بـمـتـابـعـة مـــا يُُــنـشـر عـنـه عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، ومن أبرز تلك المشاركات تعليق السيناريست باهر دويدار، الـــذي أعـــرب عـن سـعـادتـه بـالـعـمـل، مـؤكـدا أن «صناعته بالذكاء الاصطناعي خطوة تمهد لتغيير دراماتيكي في عالم صناعة الدراما». وأضـــــاف دويـــــــدار: «بــعــيــدا عـــن طـريـقـة صــنــاعــتــه، تــمــيــز الــفــيــلــم بـــذكـــاء شـــديـــد في اخـتـيـار التفاصيل والـشـخـصـيـات وطريقة الـــــــســـــــرد، وشـــــكـــــل الـــــــعـــــــارك واســــتــــحــــضــــار تفاصيل العبور». وأبدى إعجابه بتفاصيل الـشـخـصـيـات الـقـيـاديـة وعـمـلـيـات الـتـمـويـه والـــخـــط الـــدرامـــي الـــخـــاص بـــأشـــرف مــــروان، لكنه أوضــح أن الـذكـاء الاصطناعي لا يـزال أمــــامــــه مــــراحــــل مــــن الـــتـــطـــور ســتــجــعــل مـثـل هــذه الـتـجـارب أكـثـر إتــقــانا وإبـــهـــاراً، مؤكدا أن الــتــجــربــة تـــدعـــو إلــــى الــفــخــر، وتـسـتـحـق التشجيع والدعم. وفــــي الـــســـيـــاق، كــتــب المــلــحــن والــشــاعــر مـحـمـد مــحــمــدي: «حـبـيـبـي المـــبـــدع الـعـبـقـري كريم عبد الوهاب قدم شيئا لا يُُقد ََّم كثيراً». وأشـــــــاد بــــه الإعلامــــــــي أحـــمـــد ســــالــــم، قــــــائلا ًً: «الفيلم من أجمل ما شاهدت مؤخراً». وعلّّق الــشــاعــر الــغــنــائــي خـــالـــد تــــاج الـــديـــن بـقـولـه: «اعـــتـــقـــدت أنــــه لا جــديــد عـــن الـــحـــرب، لكنني فــوجــئــت بــانــجــذابــي لـلـفـيـلـم مـــن أول ثـانـيـة حتى النهاية». كما كتب السيناريست عمرو محمود يــاسين: «الفيلم مبهر، وبـه مجهود جبار»، فيما قال الفنان حمزة العيلي: «فيلم خــطــيــر وشـــغـــل عـــالمـــي مـــعـــمـــول بــاحــتــرافــيــة شديدة». وتعليقا على قـــدرة فيلم «آخـــر رقـصـة في كـــيـــبـــور» عــلــى تــعــويــض تـــراجـــع إنـــتـــاج الأفلام الـــحـــربـــيـــة فــــي الـــســـنـــوات الأخـــــيـــــرة، أكـــــد المـنـتـج والسيناريست الدكتور مدحت العدل، لـ«الشرق الأوســــــط»، أن «اســـتـــخـــدام الـــذكـــاء الاصـطـنـاعـي بحرفية سيساعد على إعادة إنتاج الأفلام ذات التكلفة الضخمة، وفي مقدمتها الأفلام الحربية التي تحتاج إلى تمويل كبير لصناعتها». في المقابل، قـال المنتج والمخرج مجدي الــــــهــــــواري، لــــ«الــــشــــرق الأوســــــــــط»، إنـــــه «مـــن الصعب اسـتـغلال التقنية فـي صناعة أفلام حربية كاملة». مـــن نــاحــيــتــه، اســتــبــعــد الـــنـــاقـــد الـفـنـي طارق الشناوي أن يحل الذكاء الاصطناعي مـــحـــل الـــــواقـــــع، وقــــــال لــــ«الــــشــــرق الأوســــــط» إن هـــذه التقنية مـــوجــودة بـالـفـعـل، بنسب مـعـيـنـة، مـنـذ بـــدايـــات صـنـاعـة الـــفـــن، تحت مسمى «الـــخـــدع»، لكنها كـانـت بـدائـيـة إلى حـد مــا، قبل أن تشهد تـطـورا مـلـحـوظا في الوقت الراهن. وأضــــــــــاف: «رغـــــــم الإشــــــــــادة بــالــفــيــلــم، فإنه لن يعوّّض الأفلام الحربية، ويمكننا استخدام الذكاء الاصطناعي عاملا مساعدا في التنفيذ، وليس بــديلاًً، لأن الفن عموما يتطلب المصداقية، والذكاء الاصطناعي لا يزال أمامه وقت لتحقيقها». ومــن أبــرز الأفلام التي تناولت حرب أكــــتــــوبــــر، وحـــقـــقـــت جـــمـــاهـــيـــريـــة واســـعـــة ولا تــــــزال راســــخــــة فــــي أذهـــــــان الــجــمــهــور، «الــرصــاصــة لا تـــزال فــي جـيـبـي»، و«أبــنــاء الـــصـــمـــت»، و«الـــعـــمـــر لـــحـــظـــة»، و«الــــوفــــاء العظيم»، و«أغنية على الممر»، التي ع ُُرضت غـالـبـيـتـهـا فـــي سـبـعـيـنـات الـــقـــرن الماضــــي. وفــــي الـــســـنـــوات اللاحــــقــــة، تــنــاولــت أعــمــال سينمائية أخـــرى الــحــرب ومـــا ارتــبــط بها مـن أحـــداث، مـن بينها «حـكـايـات الغريب» و«الـطـريـق إلــى إيلات»، وصـــولا إلــى فيلم .2019 «الممر» الذي ع ُُرض عام ويقول الناقد الفني سمير الجمل: «مهما بـلـغـت دقـــة الـــذكـــاء الاصــطــنــاعــي وجـــودتـــه، فـإنـه يفتقد الإحساس الإنساني والتفاصيل الواقعية، وبــالــتــأكــيــد سـيـصـنـع حـــاجـــزا بين الــعــمــل الـفـنـي والجمهور». ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «ربما يصلح هـذا الأمــر في الـرسـوم المتحركة، لكنه لن يستمر إنسانياً؛ فأجمل ما في الفن هو التواصل الإنساني، والحرب هي بطولة الإنسان». ويــــــرى الـــجـــمـــل أن «صـــنـــاعـــة مـــثـــل هـــذه الأفلام تُُـــعـــد إهــــانــــة لـــلـــحـــرب؛ فــالاســتــعــانــة بالذكاء الاصطناعي في مشاهد بعينها أمر وارد، لـكـن الاعـتـمـاد عليه فــي صـنـاعـة فيلم كـــامـــل بــوصــفــه بــــــديلا ســـيـــؤدي إلــــى سينما بلاستيكية، وشكل بلا روح». من جانبها، ترى الناقدة الفنية صفاء الــلــيــثــي أن الــفــيــلــم يــمــثــل «خــــطــــوة بـسـيـطـة للتوثيق، لكنه لا يمكن أن يحل محل الفيلم الـــحـــربـــي الـــحـــقـــيـــقـــي». وتـــضـــيـــف لـــ«الـــشـــرق الأوســــــط»: «أنــــا لا أتــحــدث عــن أفلام الـحـرب المصرية، لأن الأفلام التي قُُدّّمت كان أغلبها دراما طويلة، ومساحة الحرب فيها ضعيفة جـداً، ولم أر أي فيلم يوثّّق الحرب بمستوى الأفلام الأميركية». وتصف صفاء الليثي فيلم «آخر رقصة فــي كـيـبـور» بــأنــه أشــبــه بـوسـائـل الإيــضــاح، التي يمكن أن يستعين بها مـن يريد معرفة ّّــل تـــفـــاصـــيـــل تـــاريـــخـــيـــة وحــــربــــيــــة، ولا يــفــض القراءة أو المتابعة الطويلة. وتختتم حديثها بــالــتــأكــيــد أن «الــتــكــنــولــوجــيــا، مـهـمـا بلغت دقتها، لا يمكن أن تحل محل الأداء الإنساني وتعبيرات وجه الممثل». هيروشيما - اليابان: عبد الهادي حبتور القاهرة: داليا ماهر دراجة محترقة معروضة بمتحف هيروشيما تذكر بالمأساة التي تعر ّّضت لها المدينة (الشرق الأوسط) فقدت ساداي والديها بسبب القنبلة النووية (الشرق الأوسط) (الشرق الأوسط) 1945 ساداي كاساوكا إحدى الناجيات من القنبلة النووية التي ألقيت على هيروشيما الفيلم الحربي نُُف ِِّذ بواسطة الذكاء الاصطناعي (يوتيوب)

RkJQdWJsaXNoZXIy MTI5OTky